أكد مصدر دبلوماسي أوروبي في لندن أمس أن وزراء خارجية الدول الست الكبرى (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) سيجتمعون في لندن بعد ظهر اليوم لبحث الملف النووي الإيراني، لكن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس المحت إلى وجود صعوبات امام عقد هذا الاجتماع الذي استبقه مندوب بريطانيا في الأمم المتحدة ايمير جونز باري امس بالقول ان الملف النووي الإيراني سيعود إلى مجلس الأمن الأسبوع المقبل بسبب توقف المباحثات الإيرانية الأوروبية.
وقال جونز باري للصحافيين «أتوقع ان يعود الملف إلى نيويورك في خلال الأسبوع المقبل». كما اكد مصدر دبلوماسي أوروبي انه من المتوقع أن يخلص الاجتماع إلى أن إيران لا تريد التفاوض فيما أعلنت موسكو أمس على لسان وزير خارجيتها أنها مازالت تعارض فرض عقوبات ضد طهران.
وكانت إيران أعلنت أول من أمس رفضها تعليق تخصيب اليورانيوم، منهية بذلك أمر التوصل إلى حل وسط مما يفتح الباب أمام عقوبات دولية ضدها. وقال الاتحاد الأوروبي أمس إن إيران اقتربت من العقوبات برفضها وقف تخصيب اليورانيوم وهي العملية التي يمكن أن تنتج وقوداً لمحطات الطاقة النووية أو مواد لإنتاج قنابل ذرية.
من جانب آخر،أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مجددا أمس أن بلاده تعارض فرض عقوبات على إيران بشأن برنامجها النووي. وقال في مؤتمر صحافي في العاصمة البولندية وارسو «أعتقد أن فرض عقوبات قبل استنفاد السبل الدبلوماسية سيكون تشددا». وأضاف «يجب أن نفعل كل ما بوسعنا لإقناع إيران ببدء المفاوضات، ويجب حل هذه القضية دبلوماسيا».
وفي طهران، دعا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الغرب أمس إلى حل الأزمة النووية من خلال المحادثات، لكنه كرر أن بلاده لن تتخلى عن خططها النووية. وقال «نحن نؤيد المحادثات ونؤيد المفاوضات والسلام والتوصل لتفاهم لكن في إطار القانون والقواعد والعدالة».وأضاف لحسن الحظ فان بعض الدول الأوروبية تريد إجراء محادثات ونأمل أن يقدروا هذه الفرصة التي قدمها لهم الشعب الإيراني لتغيير مسلكهم خلال الأعوام السبعة والعشرين الماضية.
وتابع «لكن هناك بعض القوى التي لا يحدونا تفاؤل بأنها ستعود إلى الطريق الصحيح، وهذه القوى تسببت في إراقة الدماء في العراق وفلسطين ومناطق أخرى من العالم». وكان الرئيس الإيراني يشير بوضوح إلى الولايات المتحدة التي كثيرا ما اتهمها بأنها المسؤولة عن مشكلات العالم. وقال نجاد أيضا إن إيران ستقاوم الضغوط التي تفرض عليها لوقف أنشطتها النووية. وأضاف «سواء أكان ذلك متعلقا بالقضية النووية أم بغيرها من القضايا فإن الشعب الإيراني سيقاوم بالاعتماد على شبابه ومعتقداته».
(وكالات)