شدد الدكتور برادلي كوك المدير الجديد لكلية أبوظبي التقنية للطالبات على أن رؤية وتوجهات الكلية تركز على تأهيل الطالبات لجعلهن قادرات على العمل كقياديات وليس مجرد موظفات بمعنى القدرة على العمل والإبداع أينما تواجدوا لتكون لهن المشاركة الفاعلة والملموسة في رفع اقتصاديات الدولة والنهوض بها.وقال انه لمس لدى الطالبات حماساً كبيراً وقابلية للعلم ولديهن آمال ورغبة في تحمل مسؤوليات وشغل أماكن عمل مهمة مستقبلا.

وحول أهم ما سترتكز عليه سياسة عمله الجديدة في الكلية ذكر د. برادلي أنه سيولي اهتماما كبيرا في جانب معاونة الطالبات على تقبل التغيير والتحول من بيئة دراسية إلى بيئة العمل لأن هذا الأمر يتطلب مهارات وخبرات ومزيد من التعامل مع المجتمع الخارجي والتواصل مع مؤسساته،مشيراً إلى أن تفعيل هذا التغيير سيكون من خلال عدة نقاط أهمها تطوير تعامل الطالبات مع التكنولوجيا من خلال أجهزة الكمبيوتر المحمولة والمكتبية الحديثة ،

والاعتماد في اختيار الأساتذة على مدى قدراتهم ونجاحهم في تحفيز الطالبات نحو التعامل مع التكنولوجيا في كافة المجالات التعليمية،كذلك الاهتمام بالتدريب العملي الذي يعد إجباريا على الطالبات قبل التخرج والذي تتراوح مدته بين 8 و12 أسبوعا يتم خلالها الاحتكاك بمجال وواقع العمل في إحدى الجهات أو الشركات ما يزيد من مهارات وخبرات الطالبة ويفتح أمامها المجال للتعريف بقدراتها خارج نطاق الكلية.

وأبدى د. برادلي قناعته الكاملة بتأثر الطالبات بمثيلاتهن من الفتيات الناجحات لذا سيتم وضع برنامج زمني يضمن من خلاله تواجد شهري لعدد من الخريجات اللواتي حققن نجاحات في عملهن سواء في القطاعين الحكومي أو الخاص أو حتى من خلال أعمال خاصة،لأنه من الضروري أن ترى الطالبة خلال دراستها نماذج نسائية ناجحة كانت يوما تدرس مثلها وفي كليتها فالأقران أكثر تأثيرا على بعضهم البعض،وهكذا نضمن انتقال الخبرات إلى الطالبات وأن لديهن مثالا صحيحا يحتذى به.

وأشار د. برادلي إلى أنه اطلع على برامج الكلية ولديه أفكار جديدة ولكنها لم تتبلور بعد وسيعدها لعرضها على المسئولين ولكن المهم في موضوع البرامج اختيارها على أساس مدى ملاءمتها لتطور المجتمع وحاجاته من الكوادر البشرية المؤهلة للمستقبل.

اللغة مطلب حيوي

وعبر مدير الكلية عن اهتمامه الكبير بلقاء الطالبات والحديث إليهن في مختلف الأوقات مشيرا إلى أن معظم مشكلاتهن التي استمع إليها تعد متطلبات أكثر منها عقبات منها حاجتهن إلى مراكز تعليمية إضافية في الكلية وبرامج أكثر تطورا، أما من ناحية اللغة الانجليزية فذكر د. برادلي أن تركيز الكلية على اللغة الانجليزية نابع من كونها مطلب أساسي لغالبية الشركات وجهات العمل وبالتالي فإنها أصبحت هدفا

مشيرا إلى أنه اطلع على بيانات حول مستوى الطالبات من مختلف المراحل خلال اختبارات اللغة الانجليزية ووجد أن كافة المؤشرات تدل على مستويات جيدة للطالبات كما أن مركز التعليم الموجود في الكلية يمكن من خلاله علاج مشاكل الضعف الدراسي من خلال أساتذة يولون رعاية أكبر للطالبات اللواتي لديهن ضعف في جانب معين كما أن هناك مساعدة لهذه الفئة الضعيفة من خلال زميلاتهن المتفوقات.

أما حول سياسة الرحلات الخارجية فيرى د. برادلي أنها أحد أهم أساليب التدريب الناجحة كونها تمثل إضافة مهمة لخبرات الطالبات وثقافتهن وفرصة للاطلاع على تجارب عالمية في مجالهن الدراسي مشيرا إلى أن هناك جدول رحلات لهذا العام وحتى الآن تم الاتفاق على توجيه رحلة تدريبية وعملية لطالبات برنامج التربية إلى اليابان لفتح المجال أمامهن لزيارة مؤسسات تعليمية هناك والاطلاع على تجارب وأساليب تعليمية يابانية جديدة.

أبوظبي ـ لبنى أنور