بددت زيارة معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم للمناطق النائية التابعة لإمارة رأس الخيمة أمس في المنيعي ووادي القور ورافاق، ملامح الخوف والقلق لدى أهالي هذه المناطق للتخلص من المشكلات العالقة التي يواجهونها منذ عشرات السنين، سواء كان ذلك في نطاق المدارس أو في البيوت الشعبية السكنية.
وفي رد على مطالبة مديرة مدرسة بضرورة توفير سكرتيرة لمساعدتها على القيام بمتطلبات المدرسة الإدارية والتعليمية، قال الدكتور حنيف حسن إن الوزارة وضعت معايير لتغطية حاجة المدارس في الهيئات الإدارية، وتوفير العناصر الكفيلة باستمرار عمل الإدارات، مع الأخذ بعين الاعتبار حجم العمل وأعداد الطلبة في كل مدرسة.
وتأتي جولة وزير التربية في منطقتي وادي القور والمنيعي، بعد أن زارت «البيان» في 20 سبتمبر الماضي المنطقة واطلعت على معاناة الأهالي الذين رفضوا إرسال أبنائهم إلى المدارس القريبة منهم في منطقة المنيعي بحجة أنهم حصلوا على مكرمة بناء مدرسة لطلبتهم البالغ عددهم 270 طالباً وطالبة،
ولكنهم تفاجأوا ودون سابق إنذار بنقل بناء المدرسة إلى منطقة المنيعي التي تبعد عنهم 15 كيلو متراً ويدرس فيها أبناؤهم، وذلك على الرغم من وجود ثلاث مدارس في تلك المنطقة وافتقار بلدتهم إلى أي بناء مدرسي. وأصر أهالي منطقة المنيعي أمس على استضافة وزير التربية والتعليم في مجلس البلدة في الهواء الطلق، حيث اجتمع الأهالي
ونقلوا إلى زائرهم مطالبهم التي بدأت بالمدرسة ولم تتوقف إلا عند المسكن، حيث يقطن أكثر من نصف سكان البلدة البالغ عددهم 800 نسمة في ستين مسكناً عمرها أكثر من نصف قرن، ومن غير الآمن الاستمرار فيها. وكان الدكتور حنيف حسن قد استمع من سكان المنطقة إلى المشكلات التي يواجهونها بسبب عدم وجود مدرسة على أراضيهم وانتقال بناء المدرسة التي منحت لهم إلى منطقة أخرى دون معرفة العذر أو السبب في ذلك،
ووعدهم بأن مشكلة المدرسة ستحل بأسرع وقت ممكن، بعد التنسيق مع وزارة الأشغال، إضافة إلى متابعة ونقل مشكلة البيوت الشعبية المتهالكة والقديمة إلى وزارة الأشغال من أجل إيجاد حلول سريعة ومريحة لسكان البلدة. ومنذ صباح يوم أمس استهل الوزير زيارته التفقدية للمناطق النائية برأس الخيمة، بمدرسة العصماء بنت الحارث الثانوية في المنيعي،
والتي تأتيها الطالبات من ثلاث مناطق هي وادي القور ورافاق بالإضافة إلى البلدة نفسها، ورافق الوزير في جولته التي تواصلت أكثر من ساعتين، كل من محمد راشد مدير مكتبه والمهندس خالد شهيل مدير إدارة الأبنية التعليمية في الوزارة، وعبد الله مصبح مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية وعامر طهبوب الخبير الإعلامي في مكتب الوزير، إضافة إلى عدد من الصحافيين.
واطمأن في مدرسة العصماء على مرافق المدرسة، واستمع إلى مطالب إدارتها، والتي تحددت بشكل كبير في حل المشكلات وإنهاء الصعوبات التي تواجه المعلمات في آلية تنقلهن من البيت إلى المدرسة، إضافة إلى النقص في أعداد الهيئة الإدارية والتعليمية، وأكد الوزير على أن مختلف المشكلات التي قد تواجه العاملين في الميدان ستنتهي في أقرب وقت ممكن، وأن الوزارة تسعى بجهد كبير إلى منح المدارس ثقلاً أكبر في العملية التعليمية.
واطمأن الوزير بعد خروجه من مدرسة رافاق، واستماعه من مديرتها عائشة عبيد لاحتياجات المدرسة، حيث أشارت المديرة إلى أن ما هو موجود حالياً من فصول دراسية هو نتاج تبرعات خارجية وجهود ذاتية، إذ كانت المدرسة قبل ستة أعوام من الآن عبارة عن عدد من الكرفانات، وإلى اليوم يفتقر مبناها إلى العديد من الخدمات المناسبة لأعمار التلاميذ الصغار.
دبي ـ عنان كتانة
