دعت دولة الإمارات العربية المتحدة الليلة قبل الماضية في الأمم المتحدة بنيويورك المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده المبذولة لتنفيذ نتائج وتوصيات قمم المؤتمرات الدولية التي أشرفت على تنفيذها الأمم المتحدة للوصول إلى مستوى تطلعات الشعوب نحو التقدم وخلق مجتمع إنساني آمن وصالح للجميع، مؤكدة مواصلة إلتزامها في عكس هذه التوصيات على خطتها التنموية البشرية والاجتماعية.
جاء ذلك خلال البيان الذي أدلت به عضوة وفد دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة حنان خلفان المدحاني أمام الإجتماع الذي خصصته اللجنه الثالثة للجمعية العامة والمعنية بالتنمية الاجتماعية مستعرضة التشريعات والجهود الدؤوبة التي انتهجتها الدولة وساهمت في رقي الإنسان الإمارات وتعزيز مشاركته في ميادين التنمية الوطنية واندماجه في حركة التطورالعالمية.
واستعرضت المدحاني تقييمها لحالة الأوضاع الاجتماعية العالمية فقالت..إنه وبالرغم من مرورأكثر من عشر سنوات على مؤتمر قمة كوبنهاغن إلا أن الأوضاع الاجتماعية لأكثر من نصف سكان العالم مازالت تفتقر إلى أدنى متطلبات العيش الكريم، مشيرة الى استمرار انتشار مظاهر الفقر والأمراض والبطالة والأمية والجريمة المنظمة والصراعات.. منوهة بأن مجمل هذه الأوضاع مازالت تشكل تحديات رئيسية ماثلة أمام طموحات الشعوب بالأمن والاستقرار والرفاه.
وأعربت المدحاني عن تثمين دولة الإمارات العربية المتحدة للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة في مجالات التنمية الاجتماعية، داعية الى مضاعفة الجهود الدولية الرامية إلى تنفيذ نتائج مؤتمراتها العالمية ذات الصلة. واشارت الى ما أحرزته دولة الإمارات العربية المتحدة من تقدم ملحوظ في معظم مؤشرات التنمية الاجتماعية الأمر الذي جعلها في قائمة الدول الخمسين الأولى الأرقى في تحقيق مستويات عالية للتنمية البشرية ذلك حسب الإحصائيات التي وردت في تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية لعام 2005.
واكدت بأن مظاهرالتقدم الاجتماعي في دولة الإمارات انعكست على كافة الجوانب التنموية في المجتمع منها على سبيل المثال استمرار ارتفاع مستوى دخل الفرد وزيادة نفقات الدولة على الخدمات الصحية والتعليمية والضمان الاجتماعي والرعاية الاجتماعية وما صاحبه من ارتفاع نسبة القيد في المرحلة الابتدائية للإناث والذكور الى حوالي 87 بالمئة وتسارع انخفاض نسبة الأمية وارتفاع نسبة مساهمة المرأة في قوة العمل وفي عملية صنع القرار.
وذكرت بأن شريحة النساء في الإمارات باتت تشغل 4 ,22 بالمئة من سوق العمل في كافة القطاعات في البلاد كما تم خلال العامين الماضيين تعيين وزيرتين لكل من وزارة الاقتصاد والتخطيط ووزارة الشؤون الاجتماعية. واشارت الى أن الدولة نجحت في تخفيض معدلات وفيات الأطفال ووفيات النفاس إلى أدنى حد حسب المقاييس الدولية
كما عملت وسعت نحو القضاء كليا على العديد من الأمراض الخطيرة والأوبئة كشلل الأطفال والملاريا وتمكنت من حصر الإصابات بمرض الإيدز بأقل عدد ممكن بل ونجحت في منع ظهور أي اصابات جديدة منذ اكتشاف هذا المرض. ونوهت المدحاني الى أنه انطلاقا من إيمانها بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية للوطن أولت دولة الإمارات اهتماما كبيرا بتنمية الموارد البشرية
لكافة فئات المجتمع وبصفة خاصة الشباب والفئات الضعيفة مثل المعاقين والمسنين وذلك من خلال توفير التعليم المجاني لجميع المراحل الدراسية بما فيها الجامعات والكليات والمعاهد التقنية من أجل إعداد الشباب من الجنسين للعمل في الوظائف والمهن التي تتوافق وخطط التنمية الوطنية.
وأوضحت بأن الدولة أنشأت الهيئة الوطنية لتنمية الموارد البشرية والتوظيف لتتولى التنسيق بين متطلبات التنمية وسوق العمل والموارد البشرية بما في ذلك وضع الخطط لتشغيل الشباب من خريجي الجامعات والمعاهد العلمية وإعداد البرامج التدريبية لإعدادهم للعمل في مختلف المجالات وبالذات القطاع الخاص الذي يمثل دعامة أساسية من دعائم الاقتصاد المحلي في المجتمع.
ولفتت إلى أن الدولة أصدرت مؤخرا عددا من القوانين لحماية حقوق الإنسان للمواطنين والمقيمين وخاصة الأطفال منها القانون الاتحادي الذي أصدره صاحب السموالشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في يوليو عام 2005 والذي يحظر مشاركة الأطفال من الجنسين تحت سن 18 عاما بسباقات الهجن وينص على فرض عقوبات صارمة ضد المخالفين
وأيضا القانون الأخير الذي أصدرته وزارة العمل هذا العام والذي يحظر تشغيل العمال تحت أشعة الشمس خلال أشهر الصيف الحارة وفرض عقوبات على أصحاب العمل المخالفين لهذا القانون. ونوهت بان الإمارات وافقت في فبراير الماضي على تأسيس وإشهار أول جمعية أهلية لحقوق الإنسان في الدولة لتعمل على تعزيز حقوق الإنسان والدعوة لدعم ونشر العدالة الإجتماعية والاقتصادية والسياسية .
(وام)
