تواصلت مساء أمس الخميس فعاليات المسابقة القرآنية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم باختبار سبعة متسابقين من كينيا وموريتانيا والبحرين والولايات المتحدة الأميركية والفلبين وموزمبيق وسريلانكا، وهم خبيب عبود روجو محمد والمصطفى ساليمو بن أبوه وعبد القادر محمد طيب عبد القادر واحمد خورشيد وزينال إرشاد حسن وعباس حسان ومحمد أسلم عبد العزيز.
وقد شهدت غرفة تجارة وصناعة دبي يوم الأربعاء بروز نجم المتسابق الإيراني امير حسين اميري الذي كان واثقا من نفسه وفي قراءته وصوته النقي كما حظي بتأييد أعضاء القنصلية الإيرانية في دبي حيث حضر قنصل عام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعائلته لتشجيع المتسابق الإيراني.
وعلى العكس من المتسابق الإيراني فقد أخطا المتسابق الكويتي والمتسابق الأردني في التلاوة مما زاد من عدد أجراس تنبيه لجنة التحكيم.وفي لقاء مع بعض المتسابقين قال عبدالقادر بن محمد العيساوي من تونس وعمره 21 سنة في عام 2001 بدأت حفظ القرآن الكريم في مدرسة الشيخ عبد الرحمن خليفة التابعة لجامع عقبة بن نافع وانتهيت من الحفظ في عام 2003.
وأضاف أن الطريقة التي تتبع في الحفظ في المدرسة هي طريقة الكتابة على اللوح الخشبي، مؤكدا أنها من أفضل الطرق في حفظ القرآن الكريم حيث يتم كتابة الآيات ثم محوها بعد تلاوتها.وقال إنني شاركت في مسابقتين دوليتين في جمهورية مصر العربية وفي المملكة العربية السعودية وحصلت على المركز السابع في مسابقة مصر، كما شاركت في إحدى المسابقات الوطنية لجمعية القرآن وهي مسابقة دولية دورية وحصلت فيها على المرتبة الرابعة.
وعن مشاركته في مسابقة جائزة دبي للقرآن قال إن وزارة الشؤون الدينية هي التي تقوم بالترشيح بعد إجراء مسابقة خاصة باختيار من يمثلون الدولة في المسابقات الخارجية، وأشار إلى أنه يدرس ويعمل إماما في أحد المساجد التابعة لوزارة الشؤون الدينية وقال إن له اثنان من الأخوة يحفظان القرآن الكريم.
ويقول أحمد ناصر رباح من البرازيل وهو من أصل لبناني وعمره 15 عاما بدأت الحفظ في معهد أبو بكر الصديق في سان باولو مع أكثر من 50 طالبا يحفظون جميعهم كتاب الله، وتم ذلك عن طريق منحة دراسية لإتمام الدراسة وحفظ القرآن. وأضاف أن الذي علمني هو الشيخ صهيب العمرة وشجعني الأهل على السير في هذا الطريق القرآني.
وقال إن المدة التي قضيتها في الحفظ هي ثلاث سنوات من عام 2003 حتى عام 2005، وفي البداية كنت أستمع إلى الراديو والتسجيلات وبعد تعودي على القرآن انتسبت للمعهد وقرأت على يد الشيخ صهيب. وأما بالنسبة للمسابقات فقد شاركت في مسابقتين واحدة في السعودية والأخرى في ليبيا، ثم مسابقات محلية حصلت فيها على المركز الأول على مستوى المعهد، وكانت مشاركتي في جائزة دبي للقرآن عن طريق مسابقة للجالية المسلمة في البرازيل ونلت شرف المشاركة في الجائزة.
أعمال طيبة
وفي لقاء مع محمد جعفر خطيب زادة القنصل الإيراني لدبي والإمارات الشمالية قدم شكره وتقديره لإمارة دبي على إقامة هذه المسابقة وبما أعطته من فرصة للتباري من جانب الشباب ومن جميع دول العالم والتنافس من أجل كتاب الله عز وجل، وقال نحن ندعم هذه المبادرات والأعمال الطيبة.
وأضاف أننا في إيران نعد المتسابقين للمشاركة في جميع المسابقات التي تقام في الدول العربية والإسلامية وقال إن المتسابق الإيراني أدى ما عليه وتلا القرآن بشكل جيد مبينا أن المسابقة الدولية في إيران اختتمت منذ فترة بسيطة وقبل بدء مسابقة جائزة دبي للقرآن.
وأشار القنصل الإيراني إلى أن وجود المسابقات القرآنية في الدول الإسلامية واجب بل فرض على هذه الدول من اجل تنشئة الشباب على الارتباط بالقرآن وإيجاد جيل يتربى عليه، وقال إن لدينا من القراء العالميين الشيخ محمد حسين طبطبائي وكان حافظا للقرآن وحضر المسابقات وعمره خمس سنوات.
وأضاف أن الجمهورية الإسلامية تهتم اهتماما بالغا بمدارس ومراكز تحفيظ القرآن سواء المراكز الحكومية أو المراكز الأهلية وكلها تحت إشراف وزارة الأوقاف وتنظم عملها وهي موجودة في المحافظات والمدن والقرى، مؤكدا أنه في كل عام تقام دوريا العديد من المسابقات في إيران، منها مسابقة دولية ومسابقات محلية.
وأوضح أن الإسلام هو دين التسامح والأخلاق الكريمة وينص على محبة الناس فهو دين الإنسانية كلها وللمسابقات دور مهم في التعريف به وبمبادئه لكل الناس. وعن جائزة الشخصية الإسلامية قال محمد جعفر زادة إن تكريم علماء الأمة والمؤسسات الإسلامية التي قدمت خدماتها للإسلام والمسلمين واجب علينا جميعا تقديمها للعالم وإبراز دورها الإنساني،
واقترح أن تنشأ جائزة على مستوى العالم الإسلامي وعلى غرار جائزة نوبل تعطى لمن يخدم دينه وأمته، وقال إذا كانت جائزة نوبل تعطى للعلماء في مجلات الطب والثقافة والآداب والاجتماع فما أحرانا أن نقدم جائزة قيمة لعلمائنا المسلمين.
ومن جانبه قال محمود محمد أحمد أحد القراء المشهورين ومحكم دولي إن المسابقة الدولية في إيران تتميز بوجود ثلاثة مجالات هي مجال تلاوة القرآن والمجال الثاني قراءته مجودا من المصحف والمجال الثالث هو التفسير وفي كل فرع منها يضم 40 طالبا. وأضاف أنه توجد مسابقة قرآنية على مستوى طلبة الجامعات وأخرى على مستوى المدارس وثالثة على مستوى الجنود.
دبي ـ السيد الطنطاوي


