ردت قطر على الاتهامات الأردنية بالخروج عن الإجماع العربي بعدم التصويت للمرشح الأردني لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة واتهمت «أطرافاً أخرى» بدفع عمّان إلى التصعيد، في وقت أعربت أوساط رسمية أردنية عن مخاوفها من أن تتخذ الدوحة إجراءات عقابية بحق الأردنيين المقيمين في قطر رداً على قرار استدعاء الحكومة الأردنية سفيرها من الدوحة.
وقال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في تصريحات لقناة الجزيرة إن «الأزمة التي اختلقها الأردن في الجرائد، هي أزمة الهدف منها التغطية على من اتخذ القرار» في إشارة إلى أن ثمة أطرافاً خارجية تقف وراء دفع الأردن لاختلاق هذه الأزمة.
ودعا الشيخ حمد، الأردن للبحث عمن نصحهم للقيام بما قاموا به، الأمر الذي «وضعهم في هذا الموقف عبر خلق أزمة إعلامية ودوامة لتغطية شيء ما»، معرباً عن أسفه للتطورات الأخيرة..
واتهم دولاً ترغب في تأزيم الموقف، مشدداً على أن قطر لن تنزلق إلى هذه الأزمة. وأعرب الوزير القطري عن استغرابه للموقف الأردني الذي وجه اللوم إلى قطر لعدم نجاح الأمير زيد بن رعد، مشيرا إلى أن 14 دولة عضوا والأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي صوتوا لصالح المرشح الكوري، وشدد الشيخ حمد على أن قطر تمثل مجموعتها الآسيوية في الجمعية العمومية وهي ملتزمة ضمن العلاقات الداخلية للمجموعة بالتصويت للمرشحين المذكورين.
من جانبه شرح وزير خارجية الأردن عبد الإله الخطيب أمس في اتصال هاتفي مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى سبب استياء بلاده من قطر . وأوضح الخطيب أن هذا «الاستياء نتج عن موقفها تجاه المرشح الأردني الأمير زيد بن رعد لمنصب أمين عام الأمم المتحدة وذلك خلال عمليات الاقتراع التي جرت لهذه الغاية» .
وأكد أن «قطر حصلت على المقعد غير الدائم في مجلس الأمن وفقا لنظام التناوب العربي المتبع وبالتالي فكان يفترض بها أن تترجم قرار الإجماع العربي بشأن ترشيح الأمير زيد بن رعد» للمنصب، واعتبر الخطيب انه «كان بإمكان وفد قطر في مجلس الأمن خلال الاقتراع التجريبي الذي جرى لمرتين متتاليتين أن يقترع لصالح أكثر من مرشح إلا أن الوفد القطري.
بالإضافة إلى عدم الالتزام بالإجماع العربي أبدى تصميما على معارضة الترشيح الأردني». وأوضح انه «كان متاحا أمام الوفد القطري التصويت لصالح الأمير زيد والتصويت لصالح مرشح تايلاند الذي كانت قطر قد ذكرت التزامها بالتصويت لصالحه قبل وجود مرشح عربي».
على الجانب الأردني، نقلت صحيفة «العرب اليوم» الأردنية عن أوساط رسمية لم تسمها خشيتها من إجراءات عقابية بحق الأردنيين في قطر، والمقدر عددهم بحوالي 40 ألف شخص على خلفية تصاعد التوتر في العلاقات بين عمان والدوحة.
وذكّرت الجهات الرسمية بما أسمته سياسة التضييق التي تمارسها قطر بحق الأردنيين لديها من دون أية أسباب وأكدت على أن العلاقات تشهد توتراً منذ عامين.
الدوحة ـ أيمن عبوشي
عمان ـ لقمان اسكندر