قررت وزارة الداخلية العراقية تسريح اللواء الثامن من الفرقة الثانية في الشرطة وذلك لدعمه فرق الموت، والتحقيق مع قائده في تطور تزامن مع اعتراف الجيش الأميركي أن الأسبوع الماضي شهد رقماً قياسياً في انفجار السيارات المفخخة في العراق أكثر من أي وقت مضى منذ مطلع السنة الحالية، فيما استمر مسلسل العنف الذي كانت حصيلته أمس أكثر من 30 عراقياً، 14 منهم في هجوم استهدف موكب وزير الصناعة فوزي الحريري.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الداخلية أمس إن معلومات وردت إلى الوزارة تفيد بتورط اللواء الثامن من الفرقة الثانية في الشرطة الوطنية مع فرق الموت.وأمر وزير الداخلية العراقي جواد كاظم البولاني بوقف آمر اللواء الثامن في الشرطة عن العمل وإحالته إلى العدالة في انتظار انتهاء التحقيق معه على خلفية خطف 26 عاملاً سنياً من حي العامل جنوب بغداد الأحد الماضي.

من جهته، قال الناطق الرسمي باسم القوات المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال وليم كالدويل أمس إن السلطات العراقية قررت تسريح اللواء الثامن في الشرطة بسبب اتهامه بمساعدة فرق الموت، ونقل عناصره إلى قاعدة أميركية من اجل إعادة تدريبهم.

وأضاف كالدويل في مؤتمره الصحافي الأسبوعي أدركنا أن نقلهم من بغداد سيؤدي في الواقع إلى تعزيز الأمن.

وتابع قائلا إن ما بين 800 و1200 شرطي سينقلون من مواقعهم في شمال-غرب بغداد لإرسالهم إلى قاعدة للجيش الأميركي لتلقي تدريبات ضد الميليشيات والعنف الطائفي.

ورداً على سؤال حول أماكن انتشاره، أجاب كالدويل :كان منتشرا في منطقة لم تشهد تراجعا في العنف. والأداء السابق للواء لم يظهر مستوى الاحتراف الذي تسعى إليه وزارة الداخلية. وتظاهر العشرات من أهالي المنطقة مطالبين بـ «محاكمة المسؤولين من قوات حفظ النظام» التي اتهموها بـ « خطف وقتل مئات العراقيين في المنطقة».

من ناحية أخرى أعلن كالدويل أن الأسبوع الماضي شهد رقماً قياسياً في انفجار السيارات المفخخة في العراق أكثر من أي وقت مضى منذ مطلع السنة الحالية. وقال «لقد شاهدنا الأسبوع الماضي أعلى رقم في انفجار السيارات المفخخة هذه السنة، وكذلك الأمر بالنسبة للعبوات الناسفة التي كان عددها أكثر من أي وقت مضى».

وقال «كما هو متوقع، فقد ارتفع معدل الهجمات في بغداد خلال الأسابيع الأخيرة بسقوط مئات العراقيين في هجمات انتحارية وهو ما يؤكد وجود تواطؤ في عملية العنف».

وسقط أمس 30 قتيلاً على الأقل كما أصيب 75 في انفجار سيارة ملغومة في وسط بغداد في هجوم قالت مصادر من وزارة الداخلية العراقية إنه استهدف قافلة وزير الصناعة.

وذكرت مصادر من الشرطة أيضا أن الهجوم استهدف وزير الصناعة فوزي الحريري وأن ثلاثة من حراسه قتلوا، لكن الوزير نفى هذا الخبر وأكد أنه كان وقت التفجير في اجتماع مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

على صعيد آخر، أوضح اللواء الركن غسان الباوي قائد شرطة محافظة ديالى أن أبناء العشائر العراقية في قضاء المقدادية (40 كم شرقي بعقوبة مركز محافظة ديالى) «تمكنوا وبالتعاون مع قوات الشرطة في المدينة من قتل احد عشر من المقاتلين العرب أمس».

وأضاف الباوي أن «جنسية القتلى هي تسعة سوريين وسعودي وسوداني» مشيراً إلى أن «أبناء عشائر تايهة وحمبس قاموا بمتابعة وكر يستخدمه مقاتلون عرب وبعد ملاحقتهم والاشتباك معهم في احد البساتين في المدينة تمكن أبناء العشائر من قتل هؤلاء الإرهابيين».

وفي الرمادي قالت الشرطة العراقية إن انتحاريا فجر شاحنة ملغومة داخل مقر الجيش العراقي أمس ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص ، وإصابة كثيرين بجروح، وقال العميد حميد حماد قائد شرطة محافظة الانبار«إن الجنود والشرطة في القاعدة الواقعة في غرب الرمادي فتحوا النار على الشاحنة بعد اصطدامها بحائط أسمنتي».

وأوضح «أن أفراد نقطة الحراسة المتواجدة عند بوابة المقر أطلقوا الرصاص على الانتحاري الذي كان يقود السيارة ، لكنه تمكن من عبور البوابة الرئيسية وتفجير السيارة داخل مركز شباب الأنبار الذي تتخذه قوات عراقية وأميركية مقرا لها».

من جهة أخرى، أعلن ديوان الوقف الشيعي في العراق أمس ان الاعتداءات الإرهابية التي طالت عشرات الأماكن الدينية أسفرت عن مقتل حوالى 1800 شيعي مند بداية الحرب على العراق، وطالب باصدار فتاوى تحرم دماء المسلمين على اختلاف مذاهبهم.

وأفاد تقرير صادر عن الوقف «ان الاعتداءات الارهابية هدمت 163 مسجداً وحسينية ومرقداً وأودت بحياة 1785 شخصاً وأصابت أقل من الفين بجروح، وذلك منذ بدء الحرب عام2003.

ولاحظ التقرير تصاعد العمليات الارهابية منذ الاعتداء على مرقدي الامامين العسكريين في سامراء في 22 فبراير الماضي، حيث ارتفعت وتيرة الأعمال الطائفية، وازدادت عمليات القتل والخطف والاغتيال ضد الشيعة في انحاء العراق».