حاصرت شكاوى معلمي اللغة الانجليزية سلسلة المناهج الجديدة التي بدأ تدريسها السنة الدراسية الجديدة للصف العاشر، وقال المعلمون في شكواهم : إنهم لم يطلعوا على المنهاج إلا في بداية العام ولم يتم تدريبهم عليه بصورة جدية، علاوة على أن الموجهين لم يطلعوا عليه بشكل يستطيعون به إبداء رأيهم فيه ونقل خبراتهم إلى الميدان التربوي.
وأكدوا على أن تشعب المهارات في السلسلة الجديدة يفوق قدرات الطلبة وكذا لا يتم استخدام كتاب العملي يوميا لأن كتاب الطالب يحتوي على العديد من الأنشطة والتدريبات، والحاجة ماسة لأكثر من دورة تدريبية للإلمام بهذه السلسلة، ناهيك بحسب شكواهم عن أن نظام الامتحانات المصاحب للسلسلة لم يتم إقراره بشكل واضح ما يعكس ما أكدوه تجاه إشكاليات الكتاب الجديد.
وقال جمال الزبدة معلم لغة انجليزية بثانوية محمد بن راشد: إنه لم يتم تدريب المعلمين على السلسلة الجديدة بالصورة التي تتماشى والفكر الجديد اللهم الا الاجتماع الذي عقد مع البعض منهم والموجهين في منطقة دبي التعليمية لمناقشة المنهاج بصورة سطحية وليست معمقة، مشيرا إلى أن مشكلة أخرى تواجه المعلمين تكمن في أن نظام الامتحانات المصاحب للسلسلة لم يتم إقراره بشكل واضح، حيث هناك مهارات جديدة لاسيما منها الاستماع يتم تقديمها بجرعة كبيرة للمتعلم.
متسائلا: ما هي الطريقة التي سيتبعها المعلمون في تقييم مهارة الاستماع وإدراجها ضمن أسئلة الامتحان، لافتا إلى أن طلاب الصف التاسع «الثالث الإعدادي» ضعاف في مختلف المهارات تقريبا وكان من الأجدى تغيير منهاجهم ليبنى عليه منهاج الصف العاشر حتى يستطيع الطالب فهم المنهاج الجديد بمعلوماته الغزيرة وبلا شك مفيدة، ولكن سيجد الطالب صعوبة في التعامل معها وكذلك المعلم نظرا لما يحوياه الكتابان من مجموعة من التمارين المكثفة.
تشعب المهارات
وشدد حرب حجاج على أن المنهاج الجديد في الانجليزية للصف العاشر يزيد الفجوة بين المرحلتين الإعدادية والثانوية، فضلا عن تشعب المهارات من استماع ومحادثة وقراءة وكتابة وقواعد ومشاريع تفوق قدرات الطلبة، علاوة على أن التوجيه والقائمين على المناهج والقياس والتقويم لم يتفقوا حتى كتابة هذه السطور على طريقة قياس هذه المهارات، مؤكدا على أن المنهاج الجديد بحاجة لدورات مكثفة لتغطية المنهاج الجديد وغيرها للتغذية الراجعة من المؤلفين.
ومن بين ملاحظات المعلمين التي وردت للموجهين، قال نبيل مصطفى البطة موجه اللغة الانجليزية بتعليمية دبي، إن أبرزها نوعية الدروس عن المنهاج السابق، حيث تعتمد المادة الجديدة على الأنشطة أكثر من النصوص، والتركيز على كل مهارة على حدة، وعلى سبيل المثال هناك ثلاثة أو أربعة دروس عن مهارة الاستماع ثم تليها أربعة دروس أخرى تركز على مهارة القراءة ما يعني توجها جديدا لتدريس المادة، مشيرا إلى أن المؤلفين برروا ذلك بأن هناك بعض الطلبة يفتقرون إلى مهارة معينة بينما مستواهم مقبول في المهارة الأخرى، ومن هنا يجب التركيز على حصص متلاحقة لصقل هذه المهارة.
حكم نهائي
ولفت البطة إلى أن كتاب العملي ارتبط كليا بكتاب الطالب وهناك تعامل يومي مع الكتاب يوميا، بينما يغيب ذلك في السلسلة الجديدة لأن كتاب الطالب يحتوي على العديد من التدريبات والأنشطة، مشيرا إلى انه من الصعب إصدار حكم نهائي على المناهج الجديدة لأنها في بداية السنة الدراسية، لكنه لم ينكر أن هناك توجها جديدا في معطيات الكتب الجديدة.
عبدالله مزهر موجه اللغة الانجليزية في تعليمية دبي أشار إلى أن المعلمين اشتكوا من قضية التباعد بين التمارين المترابطة والأنشطة في كتاب الطالب وكراس العملي، مضيفا أن المهارات الشفهية أعطيت وزنها مع ما تستحقه، فتم تقسيم المهارات إلى ست، والمطلوب تواجد المؤلفين منذ بداية السنة الدراسية لتسليط الضوء على السلسلة والرد على استفسارات المعلمين، لاسيما منهم الجدد الذين لم يحضروا الدورة التي نظمت نهاية السنة الماضية.
قال مزهر: إنه إلى جانب السلبيات التي ذكرت هناك ايجابيات منها: أن الكتاب الجديد يغطي مختلف المهارات خاصة الشفهية منها، والكتاب يوفر فرصة للطالب لتوظيف التراكيب والمفردات التي يتعلمها في الحديث عن نفسه وخبراته وبيئته المحلية.
دبي ـ يحيى عطية
