في مواجهة مفتوحة وصريحة جمعت بين أصحاب القضايا العالقة في الميدان التربوي ومعالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم والوكلاء المساعدين ومديري الإدارات ورؤساء الأقسام في التربية، بحث المجتمعون عدداً من المشكلات المؤجلة التي يعاني بسببها جمهور المراجعين في الوزارة، حيث تم على الفور مناقشة وحل بعض هذه المشكلات.

وتكليف الجهات المعنية ببحث قسم منها وإنهائها خلال يوم أو يومين، وذلك على الرغم من رفض الوزير التدخل في قضية التعيينات بعد محاولات أصحابها الحصول على مساعدة في هذا الشأن.

وفي بداية اللقاء أكد وزير التربية لعشرات الأشخاص ممن يحملون معهم قضايا عالقة أنه لا يمكن أن يتقبل مشاهدة أناس جاءوا إلى اللقاء المفتوح من مناطق بعيدة بهدف إتمام معاملة يمكن للمنطقة أو للمدرسة تخليصها، موضحاً أن أحد أهداف هذا اللقاء الوصول إلى مرحلة تحقيق الخدمات وإنهاء المتطلبات في المدارس والمناطق التعليمية عوضاً عن الوزارة، مع العمل على تلبية مطالب الجمهور.

وتقدم أحد المعلمين من مدرسة راشد بن سعيد بمنطقة حتا بشكوى لإنهاء خدماته بسبب مطالبته مدير المدرسة بالعدل في توزيع نصاب الحصص بين معلمي اللغة العربية في المدرسة، إذ يوجد معلم آخر نصابه في الأسبوع 6 حصص للصف السابع فقط وينهيهن في يومين والحجة أنه قائم بأعمال إدارية رغم وجود موظف خاص يقوم بهذه الأعمال.

وفي المقابل فإن نصاب المعلم المنتهية خدماته تزيد عن العشرين حصة، ولا يوجد عدل في التوزيع، مشيراً إلى أن مدير المدرسة اشترك مع موجه اللغة العربية في المنطقة وأنهيا خدماته دون إبداء الأسباب، رغم أنه حاصل على شهادة الماجستير في تخصصه.

وأبدى وزير التربية اهتماماً بما سمعه، وأحال المشكلة إلى قسم الشؤون القانونية لمتابعتها والتحقيق فيها، وإظهار الوجه الحقيقي لها، واعداً المشتكي بأن كل شخص سيأخذ حقه ولا يمكن السكوت عن مثل هذه التجاوزات إن ثبتت.

وشدد على أن اللقاءات الأسبوعية المفتوحة في أبوظبي ودبي لا يمكن أن تكون من أجل التوسط لأحد أو إنهاء طلبات التعيينات دون مجرى القانون أو اللائحة المعمول بها في الوزارة، إذ أن اللقاء وجد بغية تقريب وجهات نظر المسؤولين وأصحاب القضايا للوصول إلى حلول منطقية تسهل على المراجعين، وبالتالي التأكيد على مبدأ الشفافية في التعامل مع المشكلات التي من الممكن أن تعترض طريق العمل التربوي.

وحول مشكلة تقدمت بها إحدى المنتظرات على قوائم الانتظار مفادها أن الواسطة والمحسوبية ساعدت خريجات على التعيين والحصول على الوظيفة بسرعة ملفتة بينما بقيت هي وغيرها ممن يفتقدن المحسوبية بلا تعيين، أجاب الدكتور حنيف حسن أنه وبالرغم من كل المسوغات التي يسمعها فلا يمكن له أن يتدخل في توظيف أي كان، وإذا تبين أن أحداً تم تعيينه بالواسطة فذلك أمر لا يمكن السكوت عنه، رغم ثقته في المقابل بأمانة ومصداقية القائمين على العملية التعليمية في الدولة.

وأشار إلى ضرورة التنسيق مع الجامعات لإتمام إجراءات تعيين المعلمين والمعلمات المواطنين في التخصصات النادرة قبل أن يفوتهم قطار المقابلات والتعيين، وبالتالي ينتظرون الإحلال والتعيين بعد سنة من تخرجهم وبقائهم جالسين في البيت بلا وظيفة، موجهاً في الوقت نفسه بإنهاء معاناة معلمة مصادر في إحدى رياض الأطفال من الانتداب في روضة أخرى خلال يوم واحد، وذلك بسبب عدم لياقتها الصحية، بعد أن رفضت المنطقة والوزارة قبل ذلك طلبها.

دبي ـ عنان كتانة