تنظم وحدة الأنشطة والبرامج بجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ثلاث محاضرات باللغة المليبارية في مصلى العيد بديرة تستضيف لهم محاضرين ودعاة من الجنسية الهندية ويتميزون في نوعية طرح القضايا والفكر، وتعالج المحاضرات كثيراً من الموضوعات منها الإسلام دين السلام ودين الوحدة.

وقال عارف جلفار رئيس وحدة البرامج والأنشطة ان وجود الجالية الهندية يعتبر أحد الأسباب التي دعت الجائزة إلى تنظيم مثل هذه المحاضرات حيث أخذت على عاتقها ومن الدورة الثانية تنظيم العديد من المحاضرات لكثير من الجاليات لحل مشاكلها وإشعارهم بأن مؤسسات الدولة تقوم بتوفير ما يحتاجون إليه والتواصل فيما بينهم، وقال إن هناك محاضرة باللغة البنغالية للشيخ كمال الدين ظفري وذلك يوم الجمعة بجمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي بدبي بعنوان «القرآن وحياتنا». وأضاف إن التنويع في المحاضرات هدف من أهداف الجائزة وذلك من خلال التنوع في العلماء والدعاة والتنوع في طرح الموضوعات، وهذه مسؤولية ملقاة على عاتق الجائزة لتثقيف الجيل تثقيفاً متكاملاً على أسس إيمانية وعلمية وفكرية، مؤكداً أن ذلك مقصود من إقامة المحاضرات والندوات الدينية التي تقوم اللجنة المنظمة بتنظيمها في كل عام قبل بدء المسابقة الدولية للقرآن الكريم.

وأضاف أن المحاضرات الدينية سيتم توثيقها وإصدارها في أقراص مدمجة وتوزيعها على المؤسسات والمهتمين وطرح بعضها في السوق.

وحول برنامج المحاضرات للنساء قال عارف جلفار: إن برنامج محاضرات النساء مستمر حتى يوم الجمعة القادم الرابع عشر من شهر رمضان، مبيناً أن وحدة الأنشطة والبرامج قامت بتغيير الطروحات التي كانت في السابق وركزت على تقديم محاضرات فكرية ومحاضرات ترتبط بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية.

وقال إن الإقبال في هذا العام على المحاضرات سواء المحاضرات الخاصة بالرجال أو المحاضرات الخاصة بالنساء كان أكثر من المتوقع، وبين جلفار أن كثيرا من الجماهير يتابع المحاضرات من الإمارات الأخرى ويطلبون منا تنظيم محاضرة لضيوف الجائزة من العلماء.

وأوضح أنه بتوجيهات المستشار إبراهيم محمد بوملحة رئيس اللجنة المنظمة ستقوم وحدة الأنشطة والبرامج بالتوسع في عقد المحاضرات بعد شهر رمضان المبارك وستكون بلغات مختلفة مرة كل شهرين ثم مرة في كل شهر.

وعن اختيار الدكتور زغلول النجار شخصية العام الإسلامية قال إن الدكتور زغلول النجار اعرفه منذ سنوات طويلة وقد استضافته الجائزة لإلقاء بعض المحاضرات العلمية، وهو من الشخصيات التي تتميز بمشاركاتها الواسعة على مستوى العالم بداية من الطرح الأكاديمي لمسألة الإعجاز العلمي في القرآن، كما أن له حضوره المتميز في التحاور مع السياسيين غير المسلمين ورجال الأعمال الذين كانت لهم نظرة سلبية عن الإسلام واستطاع بفضل الله تغييرها.

وقال إن الدكتور النجار يتميز بقوة الطرح بكل أدب وبحجة قوية، موضحاً أنه يبحث دائماً عن الإعجاز العلمي ويكتب عنه منذ الخمسينيات في العديد من الصحف على مستوى دول العالم وكلها كتابات تتعلق بالعلوم الإسلامية بشكل عام والإعجاز العلمي بشكل خاص.

كما تشهد له دول كثيرة منذ سنوات وقال إن كثيراً من الناس كانوا يسألوننا عن الوقت الذي سيتم فيه اختيار الدكتور زغلول النجار لشخصية العام الإسلامية وقد جاء الوقت الذي اختارته الجائزة لنيلها.

وأضاف جلفار: للدكتور زغلول النجار مؤلفات كثيرة وبرامج فضائية في مسألة الإعجاز وحلقات تلفزيونية موثقة كلها بالأدلة الشرعية والعلمية.

وقال إن كثيراً من العلماء قدموا خدمات جليلة للإسلام لكن ما يميز الدكتور زغلول النجار «العلم» الذي هو لغة العصر ويفهمه الغربيون مصداقاً لقول الله تعالى «قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين»، وقوة رأيه وحجته تبهر محاوريه خاصة أنه يعتمد على كتاب الله عز وجل الذي هو وحي من السماء وليس بكلام البشر، وهو قد امضى حياته في خدمة دينه وخدمة المسلمين.

وأكد رئيس وحدة البرامج والأنشطة أن المسابقة الدولية للقرآن الكريم تتميز في كل عام بارتفاع مستويات الحفظة ومن أسباب ذلك الاختبار المبدئي الذي يتم من خلاله اكتشاف الحافظ من غير الحافظ، مشيراً إلى أنه في سنة من السنوات تم إرجاع ثمانية متسابقين إلى دولهم واكتشفنا أن هناك محسوبية في اختيار بعض هؤلاء الحفظة، مؤكدا أن الاختبار المبدئي هو «الفلتر» بل «الكمين» الذي يكشف مستوى المتسابق الحقيقي.

وقال إن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تتميز على المسابقات الدولية الأخرى بارتفاع جوائزها المالية المقدمة إلى المتسابقين والفائزين، وأمنية الشباب في الدول العربية والإسلامية والجاليات المسلمة في الخارج المشاركة في هذه الجائزة، وما يميز الجائزة إضافة إلى ارتفاع جوائزها دقة التنظيم والتغطية الإعلامية العالمية والدور الكبير الذي تقوم به وسائل الإعلام في إبرازها.

ويقول محمد الحمادى مسؤول تقنية المعلومات إن الجائزة صممت 16 برنامجاً الكترونياً تهدف من خلاله إلى تنظيم العمل في جميع فروعها.

وقال إنه مع النهضة الالكترونية التي اشتهرت بها إمارة دبي وبناء على توجيهات المستشار إبراهيم بوملحة رئيس اللجنة المنظمة استطعنا تصميم هذه البرامج ومن أهمها برنامج المسابقة الدولية والمسابقة المحلية ونظام شؤون الموظفين وكبار الشخصيات وبرنامج الحافظ المواطن وبرنامج التحفيظ في السجون.

مشيراً إلى أن فوائد هذه البرامج تكمن في أنه يمكن لأي إنسان الرجوع إليها للحصول على المعلومات المطلوبة ومن أي دورة مضت، سواء على مستوى الدول المشاركة أوعدد المراكز التي حصلت عليها والمدعوين في كل عام، ويستفاد من البرنامج في فرز النتائج الخاصة للمتسابقين في المسابقة الدولية أو المسابقة المحلية ومعرفة مراكزهم بطريقة الكترونية دون الرجوع إلى الأشخاص.

دبي ـ السيد الطنطاوي