تواصلت مساء أمس الأربعاء فعاليات المسابقة القرآنية الدولية التي ضمت العديد من أبناء المسلمين في العالم العربي والإسلامي وأبناء الجاليات المسلمة. وقامت لجنة تحكيم المسابقة باختبار سبعة متسابقين من إيران والأردن وبنين والكويت وغينيا كوناكري وغامبيا وأفريقيا الوسطى، وهم أمير حسين محمد علي أميري ديلماني من ايران وأنس خالد خليل الدغامين من الأردن وغني آدم وهاب من بنين ومحمد سياف يوسف سند من الكويت وإدريس ديالو من غينيا كوناكري وعبد الله كيتا من غامبيا والشريف احمد سعد الدين من أفريقيا الوسطى.
وقد نجح المتسابق النيجيري محمد لوان في جذب انتباه الجمهور ولجنة التحكيم في قاعة غرفة تجارة وصناعة دبي مساء يوم الثلاثاء، بحسن صوته وأدائه المتميز ومخارج الألفاظ التي أعطاها حقها، مما حدا برئيس لجنة التحكيم الشيخ سامي عبد الفتاح بأن يدعو الله له بالخير داعيا المتسابقين إلى أن يكونوا مهرة في قراءة وحفظ القرآن الكريم، مدللا على ذلك بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة». وقال إن القرآن الكريم لابد فيه من التلقي على يد أحد القراء.
وفي لقاء مع المتسابقين قال خبيب عبود من كينيا ويبلغ من العمر عشر سنوات: بدأت حفظ القرآن الكريم في سن الثامنة في دار القرآن بمدينة نيري بكينيا وهي مدرسة داخلية قرآنية هي الآن من أكبر المؤسسات الدينية في الدولة، مبينا أن المدرسة تتبع نظاماً معيناً وهو أن الطلبة المنتسبين إليها يدخلون إلى هذه المدرسة بالنظام الداخلي ويحفظون القرآن الكريم خلال سنة ونصف أو سنتين، ومعظم هؤلاء الطلبة ينتهون منه خلال سنتين. وقال إن هذا النظام يبدأ من الساعة الرابعة صباحاً يقرأ فيه الطلبة القرآن ويحفظون بعض آياته ثم تقام صلاة الفجر بعدها نستمر في الحفظ ثم الإفطار وأما في الساعة الحادية عشرة والنصف وحتى الساعة الواحدة يرتاح الطلبة ثم بعد ذلك يتم الرجوع للحفظ حتى صلاة العصر ثم نصلي المغرب ونقرأ القرآن ثم نصلي العشاء وننام. ويضيف أنا الوحيد بين أخوتي الذي يحفظ القرآن كاملا، والآن انتسب أخي عمره ثماني سنوات للمدرسة ليتم حفظ القرآن.
وقال إنني شاركت في إحدى المسابقات المحلية وفزت بالمركز الثاني، أما على المستوى الخارجي فتعتبر مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم هي أول مسابقة دولية أشارك فيها. ويقول رويس أحمد مرافق المتسابق الكيني ومعلمه إن المدرسة بدأت منذ 23 سنة وكانت عبارة عن مكان صغير ثم توسعت والآن لها ثلاثة فروع في كينيا وهي تتبع رابطة العالم الإسلامي مشيراً إلى أن النظام الداخلي للمدرسة يشمل البنين والبنات، وبها أكثر من خمسمئة طالب وطالبة يحفظون القرآن الكريم والمواد الدراسية الأخرى، وتحتاج المدرسة إلى تبرعات أهل الخير والمحسنين. ويقول معاذ عبدالقادر الحاج من الصومال وعمره 19 سنة وهو طالب في السنة الأولى بجامعة أم القرى في السعودية: بدأت حفظ القرآن الكريم في سن السابعة وأتممته في سن التاسعة وكنت أقرأ يومياً وأحفظ من خمس إلى ست ساعات، على يد والدي، ولي أخ وأختان يحفظون القرآن كاملاً.
وأضاف كانت البداية قراءة القرآن كاملا ثم بعد ذلك بدأت أقرؤه بالطريقة المجودة وكلي أمل في النجاح والفوز في مسابقة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم. وعن المسابقات التي شارك فيها قال شاركت في مسابقة الملك عبد العزيز بمكة المكرمة وعدة مسابقات محلية في السعودية وحصلت فيها على المركز الأول.
وأوضح أن ترشيحه تم من قبل مسؤولين من الجالية الصومالية وذلك عن طريق اختبار العديد من الطلاب وأضاف كنت أنا الأول عليهم وتم اختياري بالمشاركة في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم.
دبي ـ السيد الطنطاوي



