قرر الأردن أمس استدعاء سفيره لدى دولة قطر للتشاور على خلفية عدم تصويتها لصالح مرشحه الأمير زيد بن رعد خلفاً للأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان خلال التصويت التجريبي على المرشحين الستة في الأمم المتحدة. ولم تحدد وكالة الأنباء الرسمية (بترا) سبب استدعاء السفير، لكن مسؤولاً أردنياً رفيعاً قال في وقت سابق إن «الأردن ينظر في اتخاذ إجراءات دبلوماسية ضد قطر» دون ان يحدد ماهية هذه الإجراءات.

وتوترت العلاقة في الأيام الأخيرة بين الأردن وقطر اثر اتهام الأردن لقطر بعدم التصويت لصالح المرشح الأردني الأمير زيد بن رعد لخلافة كوفي عنان على الرغم من اتفاق جامعة الدول العربية لهذا الترشيح. وبحسب مسؤولين أردنيين فإن قطر، الدولة العربية الوحيدة الممثلة في مجلس الأمن الدولي لم تكتف بعدم التصويت لصالح المرشح الأردني لكنها عملت كذلك من أجل حشد الأصوات لدعم المرشح الكوري بان كي مون.

وكان سفير قطر عبدالعزيز الناصر أحد أولئك الذين كشفوا في نيويورك بأن بان حصل على 14 صوتاً «مشجعاً» وعلى صوت «بدون رأي» لا ينتمي إلى الدول الخمس الكبرى التي تتمتع بحق الفيتو (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا). وأوضح مسؤول أردني فضل عدم الكشف عن اسمه «ان ما يلفت للانتباه هو إلى أي مدى ذهبت قطر كي تبرهن عن نواياها تجاه الأردن». وبحسب المسؤول فإن قطر اعتمدت «تصرفاً سلبياً نحو الأردن بسبب تقارب المملكة مع السعودية».

وأوضح ان «لدى قطر دائماً هواجس عندما تتقارب دولة عربية مع السعودية لأنها تتخيل بأن هذا التقارب يتم على حسابها». من جانب آخر، أكد مسؤول أردني رفيع المستوى ان «الأردنيين في قطر أصبحوا في الآونة الأخيرة يعانون من مضايقات خصوصاً بطء الإجراءات الإدارية عندما يتعلق الأمر بالحصول على أوراق الإقامة». ويعمل نحو 15 ألف أردني في دولة قطر خصوصاً في مجال البناء. وأضاف ان «الحلقة الأخيرة وما حصل في الأمم المتحدة قد تجاوز المألوف».

عمان ـ لقمان اسكندر: