شهدت الساعات الماضية في فلسطين المحتلة تداعيات متسارعة بعد الاشتباكات المسلحة بين حركتي فتح وحماس، وانزلقت الأزمة إلى التهديد باغتيال القيادات باعلان «كتائب شهداء الأقصى» الجناح المسلح لحركة فتح تهديداً باغتيال قادة حركة حماس،وسط إعلان حماس ونفي فتح عن مبادرة عربية من ست نقاط لإنقاذ الموقف.
وهددت «كتائب شهداء الأقصى» في بيان بقتل قادة حركة «حماس»، في داخل فلسطين المحتلة وخارجها ما رأى فيه المراقبون تصعيداً للصراع بشكل غير مسبوق. وقال البيان «إننا في كتائب الأقصى نعلنها وبكل قوة وصراحة حكم الشعب في الوطن والمهجر بإعدام رأس الفتنة خالد مشعل وسعيد صيام ويوسف الزهار وسننفذ هذا الحكم لكي يكونوا عبرة لمن يعتبر».
من جانبه، أكد رئيس الوزراء إسماعيل هنية انه يرفض «الاقتتال الداخلي» ولن يسمح بنشوب حرب أهلية، فيما خيم الهدوء الحذر على قطاع غزة.
وبالتزامن مع هذا الموقف، نقلت تقارير صحافية عن مصادر فلسطينية قولها ان هناك مبادرة من ست نقاط أعدتها أطراف عربية للخروج من الأزمة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني ولوقف حالة الاحتقان. وأشارت إلى أن هذه المبادرة عرضت على عباس أثناء وجوده في العاصمة القطرية الدوحة وعلى خالد مشعل وأنهما أبديا موافقة عليها.
وحسب المصادر فإن النقاط الست هي: إعادة تشكيل الحكومة الفلسطينية برئاسة شخصية مستقلة على ان تضم وزراء من حماس وفتح ومستقلين، وحل سياسي بين إسرائيل والفلسطينيين على أساس دولتين متجاورتين. وتتضمن المبادرة أيضاً إنهاء حالة الصراع والعنف بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية بشكل متبادل ومتزامن واعتراف الحكومة الجديدة بالاتفاقات والتزامات منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة إحياء المنظمة على أساس اتفاق القاهرة وعقد جلسة للمجلس الوطني الفلسطيني خلال عام وإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المحتجز في غزة على أساس تبادل للأسرى. وأشارت إلى أن عباس أوفد ممثلاً عنه للقاء مشعل لاستكمال النقاش.
ولاحقاً، أعلن خليل أبوليلة القيادي البارز في حركة «حماس» موافقة الحركة على أربعة من بنود المبادرة (باستثناء البندين الثاني والرابع)، كاشفاً موافقة كل الأطراف في حماس على إعادة تشكيل الحكومة برئاسة شخصية مستقلة.
لكن حركة فتح نفت سريعاً وجود المبادرة، وقال رئيس كتلتها البرلمانية عزام الأحمد «إطلاقاً، لا توجد أية مبادرة عربية جديدة»، معتبراً أن ذلك يأتي من باب الإشاعات وتصدير الأخبار، مؤكداً أن الحل الوحيد في حال عدم اتفاق فتح وحماس يتمثل بالرجوع للشعب مباشرة.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات:
