أعدت وزارة التربية والتعليم مشروعاً جديداً لاحتضان المتفوقين والموهوبين من أبناء الدولة في عدد من المدارس بمختلف المناطق التعليمية، وذلك من خلال إدارة برامج القدرات الخاصة التي وضعت خطتها للبدء في العمل لحساب فئة المتفوقين والموهوبين.
وذلك بواقع مدرستين مؤهلتين يشرف على كل واحدة موجه متخصص ومؤهل في كل منطقة تعليمية للمرحلة الأولى من المشروع المسمى «تربية الموهوبين»، على أن تكون هذه المدارس نموذجاً يحتذى به لبقية المدارس في الدولة.
وكانت إدارة برامج ذوي القدرات الخاصة بوزارة التربية والتعليم قد وجهت رسالة إلى المناطق التعليمية تطلب فيها ترشيح مدرسة لكل موجه على حده تطبق فيها برامج الفائقين والموهوبين كاملة حتى تكون نموذجاً للمدارس الأخرى، محددة فيها البرامج التي يجب أن تطبق في المدارس المرشحة.
والتي تتلخص في نشر ثقافة التميز والتألق داخل المدرسة، وتدريب المعلمين على البرامج التي تخدم هذه الفئة من الطلبة، وأرفقت الإدارة كشفاً بأسماء المرشحين للتدريب من الموجهين الذين استفادوا من الدورات في مجال رعاية الموهوبين والفائقين التي أعدتها الإدارة بالتعاون مع جامعة الخليج بالبحرين.
وحددت الإدارة إجراءات لتنفيذ برامج رعاية وتربية الموهوبين في المدارس، تبدأ بقيام كل منطقة تعليمية بترشيح مدرسة بها معلمة غرف مصادر القدرات الخاصة لتنفيذ برنامج أو أكثر لرعاية الموهوبين والفائقين، ثم التوعية ببرامج الاكتشاف لجميع أركان المدرسة المعنية، وتدريبهم على أساليب الاكتشاف وبرامج الرعاية.
والقيام بإجراءات الترشيح والاختبار، وتحديد البرنامج المراد تنفيذه مع اختيار مكان ملائم لتقديم الخدمات التي يتضمنه البرنامج، وكخطوة أخيرة يتم خلالها تحديد أعداد الطلبة المستفيدين وصفوفهم، وأوقات تقديم الخدمة والجدولة، وتنفيذ المواد التعليمية والمصادر للبدء في تنفيذ المشروع.
وفي السياق ذاته فإن على المدرسة المطبقة للبرنامج الخضوع لعدد من الدورات التجريبية المكثفة النظرية والعملية حتى يستطيع المدير والمعلم وولي الأمر القيام بما هو مطلوب منهم، وصولاً إلى مخرجات متوقعة للمشروع منها:
مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة وإعداد جيل من المبدعين والموهوبين، واعتماد برامج خاصة بمجتمع دولة الإمارات، ونشر ثقافة الموهبة والتفوق داخل المجتمع المدرسي، وتدريب المعلمين والموجهين والاختصاصيين على الملاحظة والقياس والتقدير وتصميم البرامج الإثرائية، ثم امتلاك مهارات تطبيق الاختبارات الخاصة بالطلبة الفائقين والموهوبين.
لجنة الاكتشاف
وبحسب ما تقول الدكتورة عائشة الجلاهمة مدير إدارة برامج ذوي القدرات الخاصة بوزارة التربية والتعليم فإن برامج الموهوبين التي ستطبق في مدارس الدولة تتكون من عدة أركان، أبرزها لجنة اكتشاف ورعاية، واستراتيجيات التدريس وبرامج التفكير المبدع، والبرامج الإثرائية لكل مادة، والبحوث العلمية التي يعدها الطلبة.
وكتب صادرة عن الإدارة حول برامج الذكاءات المتعدد، إضافة إلى الأولمبيادات في العلوم والرياضيات والرحلات العلمية الميدانية المتخصصة، ثم المشاركة في مسابقات التنافس الإبداعي السنوية التي تعدها إدارة ذوي القدرات الخاصة، مشيرة إلى أن معالي وزير التربية والتعليم سيرعى في نهاية العام الدراسي حفل تكريم المدارس المشاركة في البرامج المعتمدة في هذا المجال.
وتضيف أن مشروع تربية الموهوبين مستقل ترعاه وزارة التربية والتعليم، ويختلف عن الخطة الوطنية لاكتشاف ورعاية الموهوبين التي طرحتها مؤخراً جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز، موضحة أن المدارس التي ستطبق البرنامج هذا العام .
والتي يصل عددها إلى 18 مدرسة من مختلف المراحل على مستوى الدولة ستكون أرضية متكاملة وبيئة نموذجية لاستمرار هذا البرنامج وانتقاله إلى المدارس الأخرى، وذلك وفقاً لإمكانيات المدارس وإرادة إداراتها بالاستعانة بالخبرات المؤهلة في هذا المجال، على أن يعمم البرنامج على مختلف المدارس التي يزيد عددها عن ال800 مدرسة على مستوى الدولة في أقرب وقت ممكن.
وبحسب ما توضح الجلاهمة فإن أهداف المشروع الجديد الذي انتهت الإدارة من إعداده منذ أسبوع، يهدف إلى اكتشاف مبكر للطلبة الفائقين والموهوبين، ومراعاة الفروق الفردية بين الطلبة وتقديم أفضل البرامج للمستهدفين، ثم توفير البيئة التربوية المحفزة لتنمية قدراتهم، لافتة إلى أن بعض المدارس في دبي تسير في هذه الخطة منذ العام الماضي مثل مدرستي السعادة وحصة للتعليم الأساسي بنات.
اكتشاف المواهب
وتشير إلى أن مهام لجان الاكتشاف والرعاية على مستوى المدارس تتلخص في عدد من النقاط الأساسية، منها الإعلان عن بدء مرحلة الترشيح والتصفية لهذه الفئة، وتوعية المجتمعين المدرسي والمحلي بضرورة الكشف عن الطلبة الموهوبين والفائقين بالوسائل والأساليب المتاحة، ومواجهة نماذج الترشيح وحصر الطلبة الحاصلين على معدلات 95% فأكثر وهم المرشحون لفئة الفائقين.
وحصر الطلبة الحاصلين على معدلات 95% في مواد محددة، وهم المرشحون لفئة الموهوبين، إلى جانب الموهوبين في الأنشطة، وما يتبع ذلك من فتح ملف خاص لكل طالب يحتوي على أدق التفاصيل حول موضوعي التفوق والموهبة.
وفيما يتعلق بلجان الاكتشاف والرعاية على مستوى المناطق التعليمية، فتتكون من مدير المنطقة أو نائبه كرئيس للجنة، ورئيس قسم الإدارة التربوية نائباً للرئيس وموجه برامج ذوي القدرات الخاصة عضواَ ومقرراً في اللجنة، بالإضافة إلى موجهي المواد الدراسية المختلفة كأعضاء في اللجنة.
دبي ـ عنان كتانة: