لم تبخل الإمارات في ظل قيادتها الرشيدة على أطفالها بحقوقهم ولكن مع التطور المتسارع الذي تعيشه الدولة يبقى لزاما علينا طرح المزيد من الاهتمام بتلك الحقوق. ومع بدء الإعداد لانتخابات المجلس الوطني وطرح المهتمين العديد من القضايا التي ينبغي أن تمثل مرتبة أولى على أجندة المجلس، فإن التساؤل يدور حول ما يمكن أن يقدمه المجلس الجديد للطفل؟

عن تصوره بشأن القضايا الملحة المطلوب تناولها من قبل المجلس الوطني يقول علي احمد الجسمي ان المطلوب من أعضاء المجلس الوطني المقبل بشأن الطفل كثير وخاصة لجهة رعاية الأطفال الموهوبين في الدولة، الذين يفتقدون إلى مثل هذه الرعاية.

كما يتطلب هذا الأمر أيضا متابعة رعايتهم وتقديم الدعم لهم في المراحل العمرية والدراسية المتقدمة، مضيفا أن المطلوب أيضا زيادة أعداد مراكز الترفيه للأطفال في الدولة وخاصة في المناطق النائية، حيث لا تتوفر مثل هذه المراكز بشكل واسع إلا في إمارة الشارقة.

الإعلام الحقيقي

وأضاف ان القضية الأخطر فيما يخص الطفل تتمثل في غياب الإعلام الحقيقي الذي يخلق بيئة تربوية نافعة للطفل في الإمارات، الأمر الذي يتطلب التصدي له فعليا لإيجاد بديل جدي لما هو سائد.

أما عبد الكريم محمد سعيد فيقدم طرحا مغايرا يرى من خلاله أن القضية الأبرز في مجال الطفولة في الإمارات التي تفرض نفسها على أعضاء المجلس الوطني المقبل تتمثل في الموضوع الثقافي.

حيث يستلزم الأمر تغيير النظام الثقافي والتعليمي السائد، حيث تشهد المدارس الحكومية اكتظاظا في الفصول الدراسية ما يعيق وصول المعلومة إلى الطالب، كما أن أساليب التدريس المعتمدة باتت بالية وتحتاج جديا إلى التطوير بما يتلاءم مع قابلية الطفل للتعلم.

وأضاف ان موضوع التغذية في المدارس يستلزم النظر إليه أيضا باهتمام، وكذلك الأمر لجهة توفير مرافق خدمية وترفيهية للأطفال في الأحياء، مشيرا إلى أن المسألة الأهم التي تؤرق كافة الآباء هي البرامج التلفزيونية الموجهة للأطفال، حيث تفتقر قنواتنا إلى برامج أطفال ذات مضمون هادف، وتراعي خصوصية أطفال الإمارات، أو تخدم ترابط المجتمع.

ودعا سعيد أعضاء المجلس الوطني المقبل إلى دعم إنشاء هيئة مختصة بالطفولة في الإمارات تتبنى كافة قضايا الطفل التربوية، والصحية، والاجتماعية، مؤكدا حاجة المجتمع الإماراتي الماسة لمثل هذه الهيئة.

رعاية صحية متميزة

وقال عمار محمد طاهر ان أطفال الإمارات بحاجة إلى برامج رعاية صحية متميزة، كما يحتاج الطفل أيضا إلى مراكز ترفيهية كثيرة لتفريغ طاقته بسبب النقص الواضح في هذه الأماكن.

وأضاف ان البرامج التلفزيونية الموجهة للأطفال تعتبر غريبة عن المجتمع الإماراتي وتقاليده، وفي غالبيتها برامج فارغة من المضامين التربوية التي تخدم تطور وعي الطفل، بل إنها قد تجنح به إلى مواقع غير مستحبة لا تسهم مطلقا في جعله طاقة فعالة في تنمية المجتمع.

واعتبر طاهر مشاركة المرأة الإماراتية ولأول مرة في المجلس الوطني فرصة حقيقية لمناقشة قضايا الأم والطفل على نطاق واسع مسؤول.

لبنة المجتمع

أما ماء العينين سلامة ـ موظف ـ فقد أكد أن الطفل لبنة المجتمع الأساسية التي منها ينشأ الجيل ويتكون المجتمع فإذا ما تمت تهيئته وتعليمه وتربيته بشكل جيد سيكون أمامنا مجتمع سليم.

وأوضح أن من أهم الملفات التي يجب أن يحملها المرشحون للمجلس الوطني ملف الأطفال من ناحية التعليم والثقافة والترفيه والإعلام، وخاصة وأننا نغرق يوميا في قنوات تبث علينا الغث والسمين دون رقابة أو انتباه من قبل الأهل أو من قبل القائمين على مؤسسات التربية في معظم الدول العربية.

وأشار إلى أننا بحاجة ماسة لوضع خطط طويلة الأمد تظهر احتياجاتنا للمستقبل على جميع الأصعدة والعمل على تنشئة جيل يسد حاجة الدولة لها وبذلك نبني المستقبل بأيدينا بعد رسمه بشكل واضح وبأهداف مرحلية وبعيدة تقوم على المنهج العلمي وعلى الدراسات والإحصاءات مستندة في ذلك على المنهج النقدي كي نصل إلى أفضل ما يمكن.

وقال إن أهم جوانب التربية تتمثل في البرامج الترفيهية التي تعد عصب التربية في وقتنا والتي لا تنتبه لأهميتها العديد من الأسر حيث يعتقدون أنها لإضاعة الوقت وإهداره، مع أنها أصلا من أصول التنشئة الحديثة التي تعمل على مد الطفل بالمعلومات والأخلاق والثقافة والعادات بشكل تراكمي وعن طريق الرسوم الكرتونية.

تأثير التلفزيون

وأوضح أن معظم أبنائنا تقوم بتربيتهم شركات إنتاج تلفزيونية تعتمد برامج خاصة فيها الكثير من السم، وطالب أن يحمل المرشح على عاتقه هذا الأمر المهم ويسعى لتحقيق حياة أفضل لهم من أجل خلق مستقبل مشرق. وأشار ماء العينين إلى أنه كله ثقة بالمجلس الوطني الجديد الذي ستنتجه الانتخابات والذي سيفرز دون أدنى شك بيئة سياسية سليمة وناضجة.

بينما أشار محمد العوضي إلى أن الدولة تسير بطريق آمن وسليم وبخطى واثقة نحو تحقيق الوعي السياسي ونشره كثقافة بين أفراد المجتمع وأوضح أن الانتخابات التي ستشهدها الإمارات خلال الفترة المقبلة ستمنح الشعب الإماراتي حق اختيار ممثليه في المجلس الوطني وبالتالي وصول الصوت عن طريقه للمسؤولين والمعنيين عن العديد من ملفات حياته.

وقال إن المرشح الناجح الذي يعيش مع الشعب ويقرأ همومه بوضوح ويعيش آلامه وآماله ويستمع لآرائه ويوصلها بصدق وأمانة إلى المعنيين، وأنه الشخص الذي يلغي مصالحه الخاصة ويتجاهلها في سبيل تحقيق المصلحة العامة.

النصيب الأوفر

وفي العين يرى أحمد صبيح الراشدي أن المفترض أن ينال الطفل في أجندة المرشحين النصيب الأوفر ليس لقصور يعاني منه أطفالنا ولله الحمد لأن قيادتنا أولت هذا الجانب كبير الاهتمام ولكن لتظل أجيالنا مواكبة لكل تطور يجري على الساحة العالمية وبالتالي أن يتوافر لديهم القدرة على التكيف مع أي تحولات جديدة وخصوصا في الجانب التقني .

ولذا اعتقد أن المرشح الجيد هو الذي سيهتم بمشاكل الأطفال، أضف إلى ذلك المشكلة الكبيرة التي يعاني منها أبناء المواطنات الذين ولدوا على أرض الإمارات ولم يتم تجنبيهم حتى الآن على الرغم من أن هؤلاء الأطفال فطروا على حب هذه الأرض ولا يعرفون لهم بلدا غير هذا البلد ، واعتقد أن ولاءهم للإمارات مطلق ولا يعرفون وطنا غيره واعتقد أن هذا الملف يجب أن يكون في أولويات أجندة المرشحين.

وترى المهندسة روضة سعيد أن أجندة المرشحين يجب أن تهتم بالتطوير في كافة القطاعات وعلى رأسها التعليم الذي يجب أن تكون له أهمية خاصة لأنه سينعكس إما سلبا أو إيجابا على الوطن. وفي المقابل الصحة وخصوصاً صحة الطفل لأن الجانبين الصحة والتعليم يعملان على تربية وتقويم الطفل صحيحا ومعافى ومتعلماً بطريق علمية صحيحة .

وبما يوفر له المناخ الايجابي الذي يستطيع من خلاله خدمة وطنه وبلاده، وقيادته التي هي في الحقيقة تملك الرؤيا الثاقبة وتستشرف المستقبل وبالتالي، يجب أن يكون المرشحون على قدر ما تتمتع به حكومتنا وقيادتنا الرشيدة التي تملك رؤية عالية نتمنى أن توازيها أو أن تكون قريبة منها أجندة المرشحين وبالتالي سيكون النتاج عظيما بإذن الله ونتمنى لبلادنا ولقيادتنا الرشيدة وأطفالنا التقدم والتطور والنمو على الدوام.

الطفل هو الأهم

ويعتقد سالم محمد سعيد الكعبي أن الطفل هو الأهم في قائمة المرشحين لأنه يجب أن يولى العناية الفائقة والإعداد الجيد بالقدر الذي يمكنه من تبوؤ المناصب القيادية، وأن يحمل على عاتقه مسؤولية أن يكون الرجل الذي يشرف بلاده، وهذا كله لن يتأتى إذا ما وجد الرعاية والاهتمام.

ويضيف الكعبي أن بلادنا ولله الحمد تمر بمراحل تطور كبيرة على كل الأصعدة وهذا بفضل اهتمام القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة بكل التفاصيل التي تهم الشعب والوطن وتعمل على أن تصل بشعبها إلى قمة الهرم، ونرجو من المرشحين أن يولوا هذا الجانب حقه لأنه محط اهتمام وأنظار الجميع.

ويرى فهد علي السبوسي أن فكرة الانتخابات ما زالت فكرة جديدة وما زال الكثير من الناس وهو واحد منهم لا يملكون الفكرة الكافية عنها لأنهم يعيشونها لأول مرة، في الوقت الذي لا تتعدى فيه معلوماتهم ما يشاهدونه على شاشات التلفزيون، وكما شاهدت أنا بالتلفزيون سوف أهتف باسم الأطفال لكي يجدوا حظهم فعلا، على قوائم وأجندات المرشحين،.

وخصوصا أولئك الأطفال من أبناء المواطنات الذين ولدوا ودرسوا وترعرعوا في الدولة ولا يقلون في ولائهم لوطننا الغالي عن أي مواطن موجود، وأضاف السبوسي أنا عرفت شباباً كثر تربوا معنا ودرسوا معنا كل المراحل الدراسية وكانوا اخوانا أعزة لنا لا فرق بين عاداتنا وعاداتهم إلا الشيء القليل.

وتقول المهندسة أسماء عبدالله من المهم ألا يتم إغفال قضايا الأطفال في المجلس الوطني ويجب وضع التدابير الاجتماعية والتعليمية الملائمة لحماية الطفل من كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية والإهمال.

وأضافت انه وفي مقدمة المشاكل ضعف الاهتمام الموجه بالطفولة، والثروة البشرية وهي أعظم ثروة وأهم من الثروة النفطية وهو ما ينبغي أن نحرص عليه ولذلك يجب على المجلس الوطني ممثَّلاً في أعضائه التركيز على حقوق الطفل ورعاية النابهين والمتفوقين إذا كان أهلهم لا يقدرون على النفقة عليهم.

وأشارت إلى ضرورة الاهتمام بصحة الأطفال مع التأكيد على أهمية الكشف المبكر عن الأمراض وخاصة الأمراض الوراثية عند الأطفال، إلى جانب إدخال فحوصات جديدة في هذا المجال، من خلال استخدام تقنيات المعلومات الحديثة في التواصل بين المستشفيات، خاصة فيما يتعلق بطب الأطفال مع الدول الأخرى ذات الخبرة في هذا المجال.

وأشارت إلى أهمية إقامة مؤسسه أو منظمة ترعى حقوق الطفل من جميع النواحي.

وقال جاسم محمد ان الاهتمام بطريقة تعليم الطفل أي المنهج مازال يعتمد على الطرق التقليدية في المدارس الحكومية والتي لا تتلاءم مع التقدم العلمي المتسارع، فضلا عن ذلك فإن النشاطات والمواهب التي يتمتع بها الأطفال في الدولة سواء من الذكور أو الإناث لا يوجد توجه لرعايتها من المدارس وصولا إلى توفير مؤسسات ترعى هذه المواهب وتصل بها إلى العالمية لترفع اسم الدولة بين الدول المتقدمة المهتمة بتطور أجيالها منذ نعومة أظافرهم.

تجربة رائدة

ومن جهته.. قال محمد عبدالله الزعابي عضو المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة ان تجربة الاهتمام بالطفل في إمارة الشارقة تجربة متميزة، حيث تتوفر له كل الإمكانيات التي تجعل منه رجل المستقبل، مشيرا إلى أن هناك عوامل جذب لاستقطاب أكبر عدد من أطفال الإمارة لممارسة هوايتهم وتنمية موهبتهم.

وقال الزعابي: نتمنى ممن سيتم اختياره للمجلس الوطني الاتحادي المقبل ان يشغل الطفل الحيز الأكبر من اهتمامه، ونقل الآراء بكل شفافية خاصة في الأمور التي تتعلق بمستقبل الطفولة في مجتمع الإمارات الذي لا يألو جهدا من أجل تسخير كل الإمكانيات للاهتمام بالطفل والطفولة لأنهم عماد المستقبل.

وطالب الزعابي من المرشح المقبل للمجلس الوطني تطوير مراكز الأطفال الموجودة على مستوى الدولة، وإنشاء مراكز جديدة من شأنها استقطاب المزيد من الأطفال حتى تنمو مواهبهم.

ومن جانبها أكدت حصة عبدالرحمن المدفع عضو المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة ان على الدولة والمرشحين الجدد للمجلس الوطني الاتحادي ان يكون هناك إعادة نظر في أمور الطفل، وكيفية تنشئته التنشئة المتميزة الإسلامية.

وتضيف حصة: ان الدول المتقدمة تولي اهتماما كبيرا لهذه الفئة لأنهم الأساس، والطفل في حاجة إلى عناية من جميع النواحي، حيث أننا في عالمنا نمر بفترات عصيبة جدا مثل العولمة.

ودخول الغش التجاري إلى أسواقنا، لذا لابد من توفير الأمن والأمان للأطفال لأنهم رجال المستقبل، والاهتمام بالتغذية السليمة لهم، حيث ان حوالي 70% مما يوجد في أسواقنا ضار بالصحة العامة، وخاصة بالنسبة للأطفال، لذا يجب على بلديات الدولة المحافظة على الطفل والطفولة من خلال المراقبة المستمرة للأطعمة المتواجدة في الأسواق.

وأوضحت حصة المدفع انه يجب إعادة النظر أيضاً في مجال تعليم الطفل، وتوفير المناهج المحلية الخاصة بالمنطقة الخليجية وليست المناهج المستوردة، ولابد من إيجاد ملف صحي لكل طفل يولد أحمد سليمان الحمادي مدير إدارة مراكز الناشئة في الشارقة قال فيما يتعلق بحقوق الطفل في الدولة فإن الدين الإسلامي وبدون أدنى شك .

وهو دين الدولة أعطى حقوقاً كبيرة للأطفال والتي نصت عليها وثيقة حقوق الطفل العالمية، إلا أن هناك مطالب أخرى كثيرة في هذا الجانب فقد أصبح الطفل الآن مشوشاً فكرياً نتيجة ما يشاهده في الواقع الحالي وما ينعكس على بناء شخصيته فلذلك لابد من إصدار قوانين خاصة لحماية فكر الأطفال من الانحراف من الإعلام الفضائي أو الإلكتروني الحاصل حالياً.

وأضاف قائلاً أما الأمر الثاني المتعلق بحقوق الطفل، والذي تختلف الجهات العالمية المختصة بتحديد فئته العمرية حتى أن بعضهم يمدها من سنة وحتى العشرين عاماً، إلا أنه وعلى كل حال وضمن هذه التصنيفات العمرية المختلفة فإن حقوق الطفل أصبحت مهمة في ما يتعلق بقضايا التعليم حيث أنه لا بد من الاستماع إلى رأي الأطفال وإشراكهم في الأعمال التي تخصهم ولاسيما تلك المتعلقة بمسألة تعديل المناهج أو تغييرها.

كما يجب دعم حقوق الأطفال في الحرية والتعبير عن آرائهم وتعويدهم عليها من خلال إشراكهم في المجالس الوطنية ودعم المشاريع التي تنمي الحس والتفكير الديمقراطي والشورى لديهم.

وذلك من خلال دعم مجالس شورى الأطفال والشباب وإعطائهم جانباً كبيراً من القدرة على التعبير عن أفكارهم واحتياجاتهم بنفسهم ليكونوا معدين مسبقاً على ذلك ويكون التعامل مع الأطفال في فترات لاحقة على أنهم يعلمون وقادرون وهذا ما يؤسس إلى جيل مستقبلي مبني على التفكير والتحديث والابتكار لأنه اعتمد على العقلية السليمة في طرح قضاياه المختلفة.

تطوير التعلم

وقالت العنود يوسف المسؤولة الإعلامية في إحدى الدوائر الحكومية بالشارقة انه فيما يتعلق بموضوع الطفل وحقوقه فإنها كثيرة نظراً للأهمية الكبيرة لهم وكونهم هم الذين سيقع على عاتقهم أعمال التطوير والتحديث فهم بناة الغد من دون أدنى شك، وقالت:

ولهذا فإن من أهم الحقوق التي نطالب المجلس بتحقيقها لهؤلاء الأطفال هي في تطوير الجانب التعليمي من خلال تطوير المناهج وأساليب التعليم المعتمدة بالشكل التي تجعل من الطفل قادراً على التفكير والإبداع وتحببه بالتعليم والمدرسة حتى يكون قادراً في فترات لاحقة من عمره على خوض غمار البحث العلمي وإيجاد الجديد فيه بشكل دائم.

وقال احمد صالح المعيني موظف في دائرة الصحة والخدمات الطبية بأن دولة الإمارات التي تولي اهتماما كبيرا لحقوق الطفل ضمن تشريعاتها القانونية والدستورية ، ولم يسبق وان تم تسجيل أي ملاحظات من قبل الجهات العالمية على دولة الإمارات.

وهذا بفضل التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهم أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.

حياة كريمة للطفل

وقال ان أعضاء المجلس الوطني مطالبون بإيجاد الحلول المناسبة لموضوع الزواج من الأجنبيات الذي نجم عنه الكثير من حالات الطلاق التي انعكست بشكل مباشر على الأطفال وأثرت على سلوكياتهم وتحصيلهم العلمي.

وطالب المعيني بضرورة دعم جميع المبادرات والبرامج الرامية لتمتع الطفل بالحياة الكريمة والمستقبل الآمن من المرض وانعكاساته السلبية على فرص تمتعه بمباهج الحياة والأمن من الإعاقة وآثارها على أدائه التعليمي والاجتماعي ومستقبله الوظيفي والعائلي.وتركيز البحث في كل ما من شأنه الإخلال بصحة الطفل وتهديد بقائه والحد من نمائه.

وبدورها أعربت عنود الفلاسي عن أملها في أن يولي أعضاء المجلس الوطني المنتخب أهمية كبيرة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة لأنه لا يمكن تصوُّر مجتمع ينشد أن يكون جديراً بالأطفال من دون الأخذ بعين الاعتبار احتياجات الطفولة الصحية والاجتماعية والنفسية والتعليمية والثقافية.

وستبقى صورة هذا المجتمع غير مكتملة إذا لم يأخذ في الاعتبار على وجه الخصوص احتياجات الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، وحينها فقط نستطيع أن نقول إن مجتمعاً ما هو جدير بالأطفال.

أما سالم علي الكعبي من الفجيرة فيرى أن حقوق الطفل من الأشياء المهمة لبناء وتطوير مجتمع الإمارات فالطفل هو الأسرة، الذي يفتح عينيه للعالم ليرى معالمه لأول مرة فإما أن يحظى بأسرة مستقرة أو بأسرة مفككة أو يعيش يتيما، لذلك فمن الطبيعي التركيز على الطفل وتنشئته في بيئة صالحة قائمة على القيم الإسلامية النبيلة ليكون فردا فاعلا في المجتمع.

وبسبب التطورات الحاصلة والثقافات الغربية الجديدة يجب أن تكون هنالك برامج داعمة لأطفال الدولة تمد لهم يد العلم والمعرفة، وتنتشل من هم يعانون أزمة العيش في بيئة غير صحية من خلال مختصين في علم النفس الذين من المفترض أن يتواجدوا في البيئة الدراسية.

ومن وجهة نظر سلطان عبدالله الحبسي مدير المنطقة الزراعية الشمالية، فإنه إذا كان لزاماً على المرشحين للمجلس الوطني الاهتمام بقضايا المجتمع كلها فإن من الضرورة بمكان إعطاء الأولوية في ذلك لقضايا الطفل لكونه يمثل الأرضية التي تنطلق منها الدولة مستقبلاً نحو أهدافها المنشودة.

ويتابع الحبسي: بالرغم من أن الطفل الإماراتي يتمتع دون غيره من أطفال العالم بحقوقه كاملة، فإن ذلك لا يعني إهمال تلك الحقوق بل من الواجب العمل على تطويرها نحو الأفضل. ويرى الحبسي أن الدور الأهم يقع على كاهل الأشخاص الذين يفوزون في الانتخابات ليعملوا على إرساء المزيد من حقوق الطفل على أرض الواقع.

أما عبدالله أحمد بالحن الشحي مدير مستشفى إبراهيم العبيدالله، فيرى أن رعاية الطفل ينبغي أن تأخذ قسطاً وافراً من الاهتمام عبر أعضاء المجلس الوطني المنتخبين.ويقول:

في تصوري فإن حقوق الطفل ينبغي أن تكون محل اهتمام قبل خروجه من بطن أمه بالتركيز على تأهيل وتطوير مراكز رعاية الأمومة على النحو الذي يضمن ولادة الطفل المواطن سليماً من كل الإعاقات التي تقعده عن أداء دوره في خدمة وطنه ونفسه وأمنه. ويضيف: من بعد خروجه إلى الحياة فإن من الأهمية توفير الرعاية الصحية له لينمو بصورة طبيعية جسدياً وعقلياً.

وبحسب الشحي فإن ما يعرف بعلاوة الأبناء وهي 300 درهم لكل مولود جديد تضاف إلى راتب والده لم تعد كافية لسد احتياجات تربية الطفل في وقتنا الحاضر، أما صالح أحمد النعيمي مسؤول إعلامي فيرى أن للطفل حقوقاً إعلامية لابد من مراعاتها وتشمل تقديم المادة الإعلامية التي تساهم في تنشئة الطفل والمحافظة عليه من الانحطاط الخلقي والفكري والبدني.

ويقول النعيمي: إن ما نراه اليوم في بعض الأجهزة الإعلامية ليس في مصلحة الطفل وبالتالي فإن على الأعضاء المنتخبين العمل على وقف مثل تلك الأجهزة التي لا تراعي حقوق الطفل.

أما نهلة إبراهيم مسؤولة فرع جمعية بيت الخير برأس الخيمة فقد وضعت على طاولة المترشحين للمجلس قضية تفعيل دور الحضانة وتخصيص أماكن لهذا الغرض للأمهات الموظفات في أماكن عملهن وفقاً لضوابط ومعايير مدروسة لا تضر بسير العمل.

وقالت إن ساعة الرضاعة التي يمنحها القانون حالياً للأم للاعتناء برضيعها غير كافية، حيث لا يسمح هذا الوقت القصير للأم بالذهاب إلى منزلها والاعتناء بصغيرها ثم العودة مرة أخرى إلى عملها، الأمر الذي يخلق هوة واسعة بين الأمهات وأطفالهن نتيجة لتعود الأطفال على الخادمات الآسيويات وقضاء أوقات أكبر معهن بعيداً عن أمهاتهم.

وتقول فاطمة سعيد «ربة منزل» إننا نطالب المترشحين لعضوية المجلس الاهتمام بالقضايا التي تخص الأطفال من تعليم وصحة وحياة كريمة، لأن أطفال الإمارات هم رجالها في الغد وبناة مستقبلها، وأضافت نستطيع تشبيه الأبناء ببذور النبات، فعندما يجدون العناية والاهتمام يشتد عودهم ويصبحون أبناء يافعين نافعين.

ومن جهته قال سعيد راشد الخطيبي إن على المجلس الوطني أن يعطي اهتماماً أكبر بشريحة الأطفال لأنهم أساس المجتمع، وبوابة العبور للمستقبل، فهم يحتاجون إلى رعاية أكبر في جميع النواحي ابتداء من التعليم، والمناهج الدراسية التي يجب أن ترتبط أكثر بمجتمعه وبيئته وتركز على تنمية مواهبه، وتعرفه بحقوقه، وبقضاياه الوطنية.

وتغرس فيه حب الوطن والإخلاص له، كذلك يجب تعزيز الرعاية الصحية للأطفال على أساس أن الوقاية خير من العلاج، من خلال تكثيف الحملات الإعلامية التي تسلط الضوء على الطفل وكيف يعتني بنفسه ويبتعد عن كثير من الأمراض التي باتت تهدد حياته كالسمنة والسكري وغيرها من الأمراض.

وأضاف الخطيبي أن المجلس الوطني القادم مطالب بفتح مراكز متخصصة للأطفال في كل الدولة وخاصة في المناطق النائية لتنمية مواهبهم، ومساعدتهم على قضاء أوقاتهم بما ينفعهم، لافتاً إلى ضرورة إنشاء برلمان مصغر للأطفال على مستوى الدولة ليناقشوا فيها قضاياهم ومشاكلهم لتعرض على المجلس الوطني ليتخذ فيها التوصيات والإجراءات التي تلبيها.

واتفق معه ناصر اليماحي، مؤكداً على ضرورة إنشاء مراكز للأطفال في جميع إمارات الدولة، وخاصة في المنطقة الشرقية التي تفتقر لمثل هذه المراكز، كذلك مراكز للنابغين والموهوبين، ليفرغوا طاقاتهم ومواهبهم بما ينفعهم ويعود بالفائدة، كذلك على المجتمع.

أخبار الساعة : انتخابات ديسمبر .. بوابة الامارات نحو المستقبل

أكدت نشرة « أخبار الساعة » ان انتخابات ديسمبر تعد بوابة الامارات والاماراتيين نحو المستقبل ورافدا جديدا يغذي فورة التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وقالت النشرة الصادرة عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها امس تحت عنوان «وبدأت رحلة المستقبل» ®.

بالاعلان عن اطلاق أول انتخابات برلمانية في الدولة في منتصف ديسمبر المقبل ونشر أسماء أعضاء الهيئات الانتخابية في امارات الدولة السبع تكون مرحلة المشاركة والتمكين قد بدأت بالفعل لتحقق الامارات من خلال هذا الحراك السياسي قفزة نوعية تنسجم مع ما أنجزته في بقية القطاعات التنموية التي حققت فيها الدولة انجازات غير مسبوقة عززت سمعتها ومكانتها دوليا.

وأكدت ان التجربة الاماراتية في التنمية تفردت منذ البداية بقدر هائل من الخصوصية في التخطيط والتنفيذ والأهداف والتوجهات وحققت نجاحات مشهودة وهي تنحو المنحى ذاته في ميدان السياسة أيضا.

حيث تصاغ خطوات الحراك السياسي بحسب متطلبات ودواع وأهداف ذاتية الطابع تضع الامارات وفق منهج تدرج مدروس على طريق مرحلة التمكين وتوسيع المشاركة الشعبية وتعزيز العمل المؤسساتي وتكريس الشفافية ومبدأ الشورى الذي لم يفارق بيئة العمل السياسي في الدولة منذ نشأتها في ديسمبر 1971. وقالت ان التطور السياسي الحاصل في دولة الامارات هو اضافة نوعية جديدة لمكاسب المسيرة الاتحادية.

وهو تطور يصب في خانة المستقبل أيضا ويواكب روح العصر والمتغيرات التي تفرض ضرورة توسيع دائرة المشاركة وبناء أطر مؤسسية قادرة على ممارسة الرقابة والنقد الذاتي والتعاطي مع التحديات التنموية المتزايدة فضلا عما لهذا الحراك من مزايا اضافية تتمثل في فسح المجال أمام القيادات الشابة وتوفير الفرص لاستثمار الطاقات والكوادر البشرية المواطنة.

وأضافت انه اذا كانت التنمية الاقتصادية في دولة الامارات قد اكتسبت سمعة دولية وأصبحت نموذجا يحتذى به في حسن استثمار الثروة لمصلحة البشر فان الخطوات الأولى من مسيرة التنمية السياسية تبشر بأنها لن تكون أقل تميزا وكفاءة عن بقية الانجازات والنجاحات التي تحققت على هذه الأرض الطيبة ..

مشيرة الى وجود عزيمة أكيدة على المضي بخطى واثقة واقتناع بنهج التدرج المدروس وصولا الى تجربة ديمقراطية ناضجة تمتلك مقومات النجاح والاستمرارية وتحقيق ما وضع لها من أهداف وآمال وطموحات الى جانب وجود ايمان راسخ من القيادة السياسية باستحقاقات مرحلة التمكين والمشاركة الشعبية.

وأكدت في ختام افتتاحيتها ان المشاركة الشعبية من شأنها ان تحصن الانجازات وتعمل على تطويرها وتعزز قيم المواطنة والانتماء ونهج الشورى الذي قامت عليه الدولة منذ نشأتها .