أكد الدكتور سعيد حارب نائب رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم أن الجائزة تميزت بشكل كبير عن المسابقات القرآنية الدولية ويرجع ذلك بفضل الله عز وجل وتوفيقه لمثل هذه المشاريع القرآنية مصداقاً لقول الله سبحانه وتعالى «إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون».
وقال إن حفظة القرآن الكريم يحظون بالخيرية على ما عداهم لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «خيركم من تعلم القرآن وعلمه»، إضافة إلى ذلك الدعم الكبير من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي راعي الجائزة فهو صاحب مبادرة تأسيسها وأعطاها الكثير من اهتمامه ورعايته ودعمه بما جعلها في هذا المستوى الكبير، مشيرا إلى أن سموه يحرص على متابعة أنشطتها وفعالياتها على مدار العام.
وقال الدكتور سعيد حارب إن التعاون بين أعضاء اللجنة المنظمة واللجان الفرعية والعاملين فيها والمتطوعين أدى إلى بلوغها هذا المستوى الكبير على مستوى العالمين العربي والإسلامي.
وأوضح نائب رئيس اللجنة المنظمة أن الجائزة حرصت على تنويع المحاضرات الدينية المصاحبة للمسابقة القرآنية في العديد من النواحي العلمية والإيمانية والفكرية والفقهية، وإشراك الأعلام من المفكرين الإسلاميين والدعاة والعلماء فيها، مبينا أن المحاضرات تشرفت بدعوة الدكتور علي جمعة مفتي جمهورية مصر العربية ذات المكانة العلمية البارزة، والدكتور محمد سعيد رمضان البوطي المفكر الإسلامي المعروف.
وقال: أعتقد أن الجائزة تقدم خدماتها لكافة المسلمين وتهم المشاهدين وخاصة أننا الآن في شهر رمضان المبارك والناس تحتاج إلى الجوانب الروحية والإيمانية ولا يوجد أفضل من القرآن يقدم إليهم عن طريق الفضائيات لتوصيل قراءة أكثر من 80 متسابقا من جميع الدول مما يحظى بإقبال شديد من هذه الدول.
وأضاف أن مسابقة الجائزة استفادت من خبرات وتجارب القائمين على المسابقات الدولية الأخرى والعلماء المتخصصين في علوم التلاوة والتجويد مما أدى إلى تطورها ونجاحها المتميز واشتمالها على لوائح منظمة ومنضبطة، يضاف إلى ذلك الدعم الإعلامي من القنوات الفضائية والصحف والإذاعات المحلية والخارجية، مما أسهم في إبراز الجائزة على المستوى المحلي والدولي وأكد أن الجائزة ليست مسابقة قرآنية فقط وإنما لها فروع كثيرة وحاضرة طوال العام.
وقال إن المتابع للمسابقة القرآنية لهذا العام تميزت بارتفاع مستوى المشاركين وصغر سنهم مؤكداً أن الأيام الماضية شهدت قوة في الحفظ ويرجع السبب في الاختبارات المبدئية التي تقوم بها وحدة المسابقات والتشدد في اختبار جميع المتسابقين قبل خروجهم إلى منصة المسابقة.
وقال إن هذه الإجراءات أدت إلى حرص الدول على أن تشارك بأفضل متسابقيها واختيار صغار السن، كما تميزت بعض الدول المشاركة من غير العربية بالقراءة الجيدة مثل قرغيزستان وماينمار الذي قرأ متسابقها قراءة جيدة بالرغم من صغر سنه، وهذه بوادر طيبة في ارتفاع المستوى العام للمشاركين خلال هذه السنة.
وأضاف سعيد حارب أن مسابقة أجمل الأصوات الأصل فيها هو حفظ القرآن الكريم مع تشجيع الحفظة على القراءة الجيدة والالتزام بالأحكام وتحسين الصوت خاصة في ظل وجود مراكز كثيرة ومتنوعة لتحفيظ القرآن في الدولة،.
مشيراً إلى أن هناك أرضية واسعة من الاهتمام بحفظته. وقال: نأمل من خلالها إيجاد قراء مواطنين على مستوى القراء في الدول العربية والذين يحظون بشهرة واسعة، مشيراً إلى أنه كان في زيارة إلى شرق آسيا واستمع إلى قراء يقلدون الشيخ عبد الباسط عبد الصمد وغيره من مشاهير القراء.
وأكد أن الاهتمام بفروع الجائزة يهدف إلى إعداد جيل متمكن من القراء المواطنين في الإمارات.وقال إن قناة 2006 الخاصة بالجائزة هي قناة مؤقتة تهدف إلى نقل فعاليات المسابقة الدولية إلى العالم ونأمل أن تستمر القناة طوال العام وأن تكون دائمة، وأكد أنه بمرور عشر سنوات فإن لدى الجائزة مادة دينية من قراءات المتسابقين والمحاضرات للبث على هذه القناة.
وأضاف أن الاهتمام بالقرآن يشمل التلاوة والحفظ وعلوم القرآن مع التركيز على الإعجاز العلمي وهو من الموضوعات المستمرة في حياة المسلم، لبيان أهميته من جميع أنواعه من الإعجاز اللغوي والإعجاز النفسي، مشيراً إلى أن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم لم يجد الاهتمام الكافي ولم يأخذ مداه مثله مثل الدراسات القرآنية الأخرى.
وأوضح أن الجائزة تطبع حالياً بعض الكتب عن شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم ومكانته، وهناك بعض الأفكار والمقترحات سيتم الإعلان عنها في المستقبل القريب.
ومن جهة أخرى قام سوق دبي المالي يوم الاثنين برعاية هذا اليوم لمسابقة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم حيث قدم هدايا تذكارية للمتسابقين والمحكمين.
وقال حسن عبد الرحمن السركال مدير العمليات بسوق دبي المالي إن رعاية السوق ليوم من فعاليات الجائزة يأتي في إطار الأهداف النبيلة التي تقوم بها الجائزة لخدمة كتاب الله سبحانه وتعالى وتشجيع حفظته من جميع دول العالم، وأشار إلى أن سوق دبي المالي قام برعاية يوم في العام الماضي هذه هي السنة الثانية لرعايته لها.
وقال أحمد الجزيرى مدير إدارة الشؤون الإدارية والمالية إن السوق حريص على المشاركة في مثل هذه المناسبات الطيبة من خلال تقديم الهدايا للمتسابقين والمحكمين الذين هم ضيوف إمارة دبي والإمارات، وقال إن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم من المشاريع العظيمة التي قامت بها دبي خدمة للمسلمين مؤكداً أنه من واجب السوق القيام بتشجيع الحفظة والأجيال المسلمة لما فيه خير الأمة وأضاف أن الجائزة خلال عشر سنوات من إنشائها في تقدم وتطور مستمرين.
دبي ـ «البيان»: