انتهت لجنة التحكيم لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم مساء أمس من اختبار سبعة متسابقين من نيجيريا والصومال والمملكة المتحدة وكازاخستان وجيبوتي وبنجلاديش والكونغو الديمقراطية.
وفي لقاء مع المتسابقين يقول محمد سياف من الكويت وعمره 18 سنة ادرس في كلية الآداب بجامعة الكويت في الصف الأول وقد بدأت حفظ القرآن الكريم من خلال دورة قرآنية في المدينة المنورة تحت عنوان «مشروع فتية للقرآن» وقد تم الإعلان عنه في الكويت وقمت بتسجيل اسمي وخلال شهرين حفظت جزأين ونصف في الكويت ثم اثني عشر ونصف في المدينة المنورة وكان ذلك في عام 2003 ميلادية.وقال أواظب حالياً على التلاوة المنتظمة للقرآن الكريم، وقد شاركت في مسابقة الأمير القرآنية في الكويت وحصلت على المركز الثالث، ثم مسابقة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، وهى من المسابقات العظيمة التي يتعرف فيها المتسابق على إخوان له من أفريقيا وأوروبا وجميع دول العالم لا يعرفون اللغة العربية ولكن يجمعهم القرآن الكريم، وأضاف إنني أتمنى التخصص في اللغة العربية.
ـ ويقول إبراهيم محمد السمان من اليمن وعمره 19 سنة ويدرس في جامعة العلوم والتكنولوجيا بالصف الرابع: قضيت خمس سنوات في حفظ القرآن الكريم على يد والدي الذي شجعني على تلاوته وحفظه وهو متمكن من القرآن الكريم وأنا الوحيد بين إخوتي الذي يحفظ القرآن، وقد شاركت في العديد من المسابقات المحلية منها مسابقة المدارس ومسابقات التلفزيون وأتمنى أن أكون مدرساً في القراءات.
وقال لقد شاركت في مسابقة سيد جنيد الدولية بالبحرين وحصلت على المركز الثاني، وسمعت عن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم قبل ست سنوات وفي دورتها السادسة عن طريق وزارة الأوقاف اليمنية، وقبل الاشتراك في الجائزة تم تنظيم مسابقة اشترك فيها أكثر من خمسمئة حافظ وفزت عليهم وكان لي شرف المشاركة في جائزة دبي للقرآن الكريم.
ـ ويقول سعيد مهدي محمد من فرنسا وعمره 19 سنة أدرس في دار العلوم في جامعة جنوب أفريقيا وقد انتهيت من حفظ القرآن الكريم في عام 2004 وقد شاركت في مسابقة محلية من بين 36 حافظاً وفزت بالمركز الأول وبعدها أرسلوني إلى دبي للمشاركة في جائزتها الدولية.
ـ داوود أحمد عبدالله عبيات من فلسطين يبلغ من العمر 18 عاماً يعيش بمدينة بيت لحم ويدرس بمدرسة بيت ساحور الثانوية، حفظ القرآن في ستة أشهر عندما كان عمره 13 عاماً بأحد المساجد في مدينته، ويقول انه توجه لحفظ القرآن بدافع شخصي وهو الوحيد الذي يحفظ القرآن من بين أربعة إخوة والده يعمل في مجال البناء ويتمنى أن يكون عالماً في القراءات.
ويضيف كنت أحفظ 3 صفحات يومياً بعد العصر وأثناء تسريحي للغنم التي كانت الأسرة تمتلكها، كنت أجلس لحفظ القرآن، ويرى أن القرآن هو دستور الحياة ويعلم حافظه المبادئ الحسنة وكيفية التعامل بالحسنى مع الآخرين.
ـ أما أحمد موفق عبود «من العراق» يبلغ من العمر 13 عاماً وحضر من مدينة بغداد مع والدته نظراً لانشغال أبيه في العمل. يقول: أدرس في الصف الثاني متوسط، ويشير إلى أنه بدأ حفظ القرآن في سن 9 سنوات، وأتمه في عامين، ونظراً لأن والدته معلمة قرآن بأحد المساجد فقد حفظ على يديها.
وأشار إلى أنه كان يحفظ في اليوم ورد ويراجع 5 أجزاء.ويريد أحمد أن يرى العراق وقد استقرت بها الأوضاع وعاد لها هدوؤها ويحزنه أن كثيراً من أصدقائه مات آباؤهم من جراء التفجيرات وما يحدث في العراق. ويحلم أحمد أن يكون طبيباً وفي ذات الوقت يكمل دراسته في علوم القرآن والتفسير.
ـ ربيع راشد ظريف من لبنان من مدينة عكار يبلغ من العمر 18 عاماً ويدرس في ثانوية فنيدق الرسمية، يشير إلى أنه حفظ القرآن بالمسجد، حيث كان يحفظ صفحتين يومياً ويراجع 5 أجزاء، يعجبه صوت الشيخ سعد الغامدي ويتمنى أن يكون مثله في يوم ما.
ويضيف أنه شارك في عدد من المسابقات المحلية وكان يحصل على المركز الأول أو الثاني، وهذا العام تقدم لدار الفنون اللبنانية، حيث تم اختباره مع 8 متسابقين آخرين وحصل على المركز الأول ورشح لجائزة دبي.
يتمنى ربيع أن يكون عالم دين، ويطالب زملاءه من الشباب التمسك بالقرآن لأنه يعلم الأخلاق والسلوك الحميد والمبادئ القيمة.
ـ أنس خالد خليل من الأردن يبلغ من العمر 17 عاماً ويدرس في الجامعة الأردنية قسم الشريعة يقول بدأت أحفظ القرآن قبل دخولي للمدرسة وانتهيت منه في سن الثالثة عشرة أي أكملته في ثماني سنوات، مشيراً إلى أنه كان يقرأ صفحة كل يوم ويطلع على معانيها ثم يحفظها سطراً سطراً.
وقال إن والديه مدرسان وقد ساعداه في حفظ القرآن هو وإخوانه كما تعلم التجويد على يد والده .
ويضيف أنس أنه دخل المسابقة الهاشمية ومسابقة الملك عبدالعزيز بالسعودية وحصل على المركز الرابع إضافة لمسابقات عديدة محلية.
ويؤكد أنس أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم جعلت كل شاب مسلم يتشوق للمشاركة بها، ليس من أجل الجائزة المادية، ولكن من أجل التعرف على شباب العالم الإسلامي، خاصة هؤلاء الذين لا يجيدون أو لا يعرفون العربية ولكنهم اجتهدوا من أجل حفظ القرآن.
ـ عبدالحميد عبدالله الغويل من «ليبيا» عمره 20 عاماً يدرس في كلية الآداب قسم اللغة العربية، يؤكد عبدالحميد أن طريقة تحفيظ القرآن في ليبيا تعد من أفضل الطرق لأنها تعتمد على التلقين الجماعي، وهنا يكتسب الطالب كل ما عند الشيخ من مهارة في الحفظ والتجويد.
ويشير إلى أنه بدأ حفظ القرآن في عمر العشر سنوات وأتمه في عامين فقط من خلال حلقات التحفيظ «الخلاوي» والتي تضم مجموعات من الراغبين في الحفظ يتقدمهم الشيخ ومن ثم الطلبة المجتهدون يضمون مجموعات أخرى والجميع في خلوة واحدة تصل أعدادهم إلى 100 فرد.
ويقول عبدالحميد أن أخيه الأكبر يحفظ القرآن كاملاً.
دبي ـ السيد الطنطاوي:

