حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس نظيره الأميركي جورج بوش في اتصال هاتفي من تدخل أي دولة أخرى في الأزمة الروسية الجورجية، في وقت تم ترحيل الضباط الروس الأربعة الذين اعتقلوا في جورجيا لاتهامهم بالتجسس من تبيليسي إلى موسكو.

واعتبر بوتين أن «أي تحرك من طرف ثالث يمكن أن تفسره القيادة الجورجية تشجيعاً على سياستها الهدامة أمر لا يمكن قبوله ويشكل خطراً على السلام والاستقرار في المنطقة»، وذلك بحسب بيان أصدره الكرملين.

وقال الناطق باسم بوتين الكسي غروموف كما نقلت عنه وكالة انترفاكس إن المحادثة الهاتفية التي ناقش خلالها الرئيسان «الوضع في العراق وجورجيا» حصلت بمبادرة من واشنطن.

وكان بوتين هاجم الأحد «الرعاة الأجانب» لجورجيا، في إشارة واضحة إلى واشنطن التي تدعم الرئيس الجورجي الموالي للغرب ولحلف شمال الأطلسي الذي قرر بدء حوار مكثف مع تبيليسي.

في هذه الأثناء أعلنت ناطقة باسم منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أن الضباط نقلوا أمس من تبيليسي إلى موسكو.

وكان هؤلاء الضباط الذين أوقفوا الأربعاء الفائت في جورجيا وسلموا الاثنين في تبيليسي إلى رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا كاريل دي غوشت قبل أن يرحلوا إلى روسيا.

وكانت روسيا علقت أمس خدمة البريد والتحويلات المالية عبر البريد إلى جورجيا، علماً أن العديد من الجورجيين المقيمين في روسيا يرسلون بانتظام مساعدات مالية إلى بلادهم، على ما أعلن البريد الروسي. وقال البريد في بيان إن التحويلات المالية عبر البريد من روسيا «لا تسلم تلقائياً (إلى المرسل إليهم) في الأراضي الجورجية، والبريد الروسي مضطر إلى تعليق حركة التحويلات مع جورجيا إلى أن تتضح الأمور».

وجاء في البيان أن البريد المرسل من جورجيا «لا يتناسب مع المتطلبات الأمنية وتبادل البريد بين البلدين أصبح مشلولاً بطبيعة الحال إلى أن يتخذ الطرف الجورجي الإجراءات المناسبة». من ناحيته دعا رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا روسيا أمس لأن تحذو حذو جورجيا في اتخاذ خطوات للتخفيف من حدة التوترات، كما دعا موسكو إلى استئناف تسيير وسائل النقل إلى جورجيا.