وافق مجلس النواب العراقي أمس على تمديد حالة الطوارئ في العراق باستثناء إقليم كردستان شهراً إضافياً، بالتزامن مع استعداداته لإجراء قراءة ثانية لمشروع قانون الأقاليم خلال أيام.

وصوت المجلس لصالح تمديد العمل بحالة الطوارئ بغالبية الحاضرين استناداً إلى الطلب المقدم من رئيس الجمهورية جلال طالباني ونائبيه عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي ورئيس الحكومة نوري المالكي بهذا الخصوص.

وقال رئيس المجلس محمود المشهداني قبيل التصويت إن مجلسي الرئاسة والوزراء طلبا من المجلس «الموافقة على تمديد حالة الطوارئ المعلنة باستثناء كردستان لمدة ثلاثين يوماً ابتداء من الأول من أكتوبر الجاري، وذلك عملاً بأحكام المادة 61 من الدستور ولاستمرار الظروف الأمنية المتدهورة».

وأضاف أن قانون «الدفاع عن السلامة الوطنية الذي صدر عام 2004 لا يزال سارياً». ويمنح قانون الدفاع عن السلامة الوطنية رئيس الوزراء صلاحيات استثنائية مثل فرض حظر التجول وإصدار مذكرات اعتقال وحل الاتحادات والجمعيات وفرض قيود على التنقل والتنصت على المكالمات الهاتفية.

وواجه القرار في جلسة المجلس أمس معارضة شديدة من قبل نواب طالبوا رئاسة المجلس بفتح باب النقاش حول القرار قبل إجراء التصويت عليه واستدعاء المسؤولين الأمنيين لمعرفة الحاجة الحقيقية لهذا التمديد.

من ناحية أخرى يناقش المجلس خلال الأيام المقبلة مشروع قانون قدمه الائتلاف الموحد بدعم من التحالف الكردستاني حول «آليات وإجراءات تشكيل الأقاليم». في حين تم دمج مسودات قوانين قدمتها جهات أخرى في المشروع المذكور.

وأوضح جلال الدين الصغير الذي يتمتع بنفوذ كبير في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم أمس أن القراءة الثانية لمسودة قانون تشكيل الأقاليم والمحافظات «ستتم خلال الأيام القليلة المقبلة» .وأضاف أن المجلس سيناقش المسودة خلال القراءة الثانية، مشيراً إلى أن مسودة القانون سيتم إقرارها بحلول 12 أكتوبر الحالي مبدئياً.

من ناحية أخرى أشار الصغير إلى أن الكتل البرلمانية تعهدت مساء أمس خلال لقائها رئيس الوزراء نوري المالكي «وقف نزيف الدم العراقي وتحريمه» للتخفيف من الاحتقان الطائفي.

وأضاف أن التعهد مكون من نقطة واحدة تتضمن أربع آليات أبرزها«إيجاد لجان أمنية مشتركة في كل منطقة مكونة من القوى الشعبية والسياسية والدينية بالإضافة إلى القوات المسلحة» تعمل على متابعة الأوضاع. وأشار إلى «تشكيل لجنة للمتابعة والتنفيذ»، موضحاً أن «تنفيذ هذا التعهد هو خطوة مكملة لجهود مبادرة المصالحة الوطنية» التي أطلقها المالكي في 14 يونيو الماضي.

إلى ذلك بحث المالكي أمس مع نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ورئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي الوضع الأمني المتردي في العراق وسبل معالجته. وقال بيان أصدره المكتب الإعلامي للهاشمي أمس إن المالكي بحث مع الهاشمي والدليمي الوضع الأمني في العراق بحضور ممثلين عن التيار الصدري وحزب الدعوة الإسلامية والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية ومنظمة بدر.

مقتل جنديين أميركيين

أعلن الجيش الأميركي في وقت متأخر أمس مقتل اثنين من جنوده وسط وغرب بغداد وقال في بيان ان جندياً توفي قبل منتصف يوم الأحد بالتوقيت المحلي متأثراً بجروح أصيب بها جراء انفجار عبوة ناسفة محلية الصنع لدى مرور مركبته غرب العاصمة العراقية بغداد. وفي بيان آخر قال ان جندياً توفي متأثراً بجروح أصيب بها وسط بغداد.