انتشر الجيش اللبناني على الحدود الجنوبية لأول مرة منذ قرابة أربعين عاماً مع الانسحاب الإسرائيلي شبه الكامل من المنطقة الحدودية باستثناء قرية الغجر مؤكداً استعداده للتصدي للخروقات الإسرائيلية.

وخلال حفل رفع العلم اللبناني على تلة اللبونة الإستراتيجية القريبة من مقر القوة الدولية للأمم المتحدة (يونيفيل) في الناقورة، في أقصى الجنوب اللبناني، والتي تشرف على فلسطين المحتلة جنوباً والساحل اللبناني شمالاً، دعا قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان قواته إلى التصدي للاعتداءات والخروقات الإسرائيلية.

وقال (أدعوكم إلى التصدي للاعتداءات والخروقات الإسرائيلية بما يتوفر حالياً من إمكانات، على قلتها، ريثما يتحقق ما وعدت به الحكومة من تعزيزات بأسلحة وأعتدة تتناسب وإرادة القتال لديكم).وأضاف متوجهاً إلى الجنود اللبنانيين (اسهروا على إعلاء كلمة القانون وردع كل من تسول له نفسه العبث بمسيرة الأمن والاستقرار).

وأكد أن مهمة الجيش اللبناني تقوم على (مراقبة الحدود الجنوبية والمعابر البرية والبحرية لمنع الاعتداءات والتهريب والأسلحة الممنوعة).

وهذه المرة الأولى التي ينتشر فيها الجيش اللبناني منذ قرابة أربعة عقود في المناطق الحدودية التي كانت مسرحاً للخروقات والاجتياحات الإسرائيلية المتكررة، والمواجهات بين الجيش الإسرائيلي والمقاتلين الفلسطينيين واللبنانيين.

وانتشر جنود لبنانيون خصوصاً في مروحين في القطاع الغربي على طول الخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة بعد الانسحاب الإسرائيلي سنة 2000 ليكون بمثابة حدود بين الجانبين. وفي القطاع الأوسط، انتشر الجيش خصوصاً في العديسة ومارون الراس وكذلك في كفر كلا حيث توجد بوابة فاطمة الحدودية، وحيث انتشر نحو مئة جندي وعشر مدرعات.

وفي القطاع الشرقي انتشر الجنود اللبنانيون صباح أمس في العباسية والمجيدية والوزاني القريبة من الغجر. وفي القطاع نفسه انتشرت وحدة من الجيش تساندها وحدة اسبانية من القوة الدولية، جنوب الخيام، أحد معاقل حزب الله التي شهدت مواجهات عنيفة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله خلال الحرب التي استمرت 34 يوماً.

بيروت ـ علي بردى والوكالات