أعرب عدد من المواطنين عن تفاؤلهم بالخطوة الديمقراطية المهمة لانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني كخطوة على طريق الانتخاب المباشر.
وقالوا إن على المرشح للانتخابات المقبلة أن يكون على قدر المسؤولية الوطنية لنقل مطالب المواطنين بالصورة الصحيحة إلى المجلس الوطني في مرحلته المهمة والتي من شأنها دعم دوره وتفعل صلاحياته كسلطة تنفيذية حقيقية. وأشار المواطنون إلى أبرز القضايا الساخنة التي تهمهم مباشرة، وفي مقدمتها قضية الإسكان، والتعليم، والرعاية الصحية إضافة إلى المساءلة والرقابة على عمل الدوائر الحكومية. وهموم أخرى تتعلق بالعمالة الوافدة وأبناء المواطنات، والمشاكل التي تعاني منها المناطق النائية وغيرها. وتمنى المواطنون على أعضاء المجلس أن يكونوا على تماس مباشر بقضايا الشعب والجرأة في الطرح والوصول إلى حلول مناسبة. وفيما يلي آراء المواطنين عسى أن تكون ضمن أجندة المرشحين ويضعونها في برامجهم الانتخابية:
أعرب خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر عن أهمية الخطوة المتمثلة في اختيار نصف أعضاء المجلس الوطني واختيار الأعضاء الذين سيشاركون في الترشح والانتخاب مشيرا إلى أنها خطوة مهمة على مستوى الديمقراطية وتفعيل دور المجلس في مناقشة القضايا الوطنية خاصة ويوجد نخبة من الشباب ضمن قائمة الهيئات الانتخابية.
وقال السويدي أن المجلس الجديد ينتظره العديد من المواضيع التي تتطلب المناقشة منها قضايا التعليم وتطويره والصحة والإسكان منوها إلى أن أهم ملف هو ملف العمالة الوافدة وتأثيرها على البطالة بين الشباب المواطن إضافة إلى تأثيرها على المجتمع من كافة النواحي خاصة ما يتعلق بتنفيذ خطط التوطين في الوظائف الفنية والتخصصية وتشجيع المواطنين للالتحاق بهذه الوظائف وتطوير مخرجات التعليم وخاصة التعليم العالي لتوفير التخصصات المطلوبة لسوق العمل.
وأوضح السويدي انه مطلوب من أعضاء المجلس الجدد التركيز على قضية هجرة العمالة وبشكل خاص الأجنبية (غير العربية) وتأثيرها في المستقبل.
وأوضح السويدي أن هذه التجربة الانتخابية تؤكد حرص دولة الإمارات على ترسيخ النهج الديمقراطي والمشاركة السياسية كما أنها تعطي الفرصة للشباب المواطن في خوض هذه الانتخابات إضافة إلى انه يمنح الحق للمرأة المواطنة في الترشح والانتخاب أسوة بالرجل.
الرقابة على الوزارات والتجاوزات
وفي لقاء مع محمد مسلم مراقب قطاع المؤسسات في ديوان المحاسبة بأبوظبي أكد أن على المجلس الوطني الجديد مسؤوليات كبيرة نحو العديد من القضايا التي تهم المواطن ومنها ملف المساءلة العامة ويقصد بها أن يضطلع المجلس على الدور الرقابي لديوان المحاسبة ويناقش تقاريره حول أداء الوزارات الاتحادية.
وقال مسلم أن أهم تقارير المجلس الوطني يجب أن تعتمد على الديوان من خلال دراسة التقارير التي يعدها ديوان المحاسبة حول أداء الوزارات ومناقشة الأمور الداخلية لهذه الوزارات والتجاوزات المالية والإدارية.
وأوضح أن انتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني سيكون له اثر كبير في نوعية القضايا التي يطرحها المجلس للنقاش لان هؤلاء الذين سيتم انتخابهم يمثلون شرائح من المجتمع وهذه الشرائح لديها مطالبها وهمومها التي تريد أن تصل إلى المجلس من خلال المرشحين.
وقال مسلم ان الملف الثاني من حيث الأهمية الذي ينبغي مناقشته هو ملف التعليم ومناقشة الأفكار المتعلقة بخصخصة قطاع التعليم لأن الدولة تصرف مبالغ ضخمة على التعليم وفي نفس الوقت نجد أن المخرجات غير مرحب بها في سوق العمل حيث يفضل خريج أميركا وبريطانيا وغيرها من الجامعات الأجنبية.
وأكد أن قرار انتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني جاء في وقته ليلبي متطلبات المرحلة الحالية والمقبلة ويمثل خطوة مهمة في مسيرة الدولة التي تسعى إلى ترسيخ مبادئ الديمقراطية والانتخاب والمشاركة الوطنية.
وقال ان هنالك إلى جانب ملف الرقابة والأداء والتعليم العديد من الملفات الساخنة التي تنتظر المناقشة بتعمق ورؤية وإيجاد الحلول المناسبة لها ونوه إلى أن المجتمع بكل شرائحه وأفراده يشكل المجلس الجديد والقضايا التي سوف يناقشها ودوره في إحداث التغيير المطلوب في المرحلة المقبلة وفق نهج واضح يعتمد على تغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية.
خطوة حضارية
وأشاد جمال ناجي مدير إدارة الموارد البشرية بدائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي بهذه التجربة الديمقراطية التي تتهيأ الدولة لدخولها للمرة الأولى في تاريخها مبينا بان انتخابات المجلس الوطني هي خطوة حضارية وتوجه حقيقي للدولة لإشراك أبنائها في العملية الديمقراطية وتوسيع مشاركتهم السياسية مؤكدا على أن هذه المرحلة تأتي نتيجة حتمية للتطور الذي تشهده الدولة في مختلف المجالات.
وقال إن خوض انتخابات المجلس الوطني سيضع الناخبين أمام مرحلة الوقوف مع النفس لاختيار المرشح الأفضل والقادر على البناء والعطاء وطرح البرامج الانتخابية المقنعة والقابلة للتطبيق.
ومن جانبه قال علي ناصر الشامسي مساعد مدير الموارد البشرية ان المواطنين يتطلعون إلى هذه التجربة بشغف واعتزاز ويعلقون أمالا كبيرة عليها وذلك كونها المرة الأولى التي تجرى فيها مثل هذه الانتخابات في الدولة منذ قيام الاتحاد في عام 1972.
وقال ان تركيز المجلس الوطني المقبل يجب أن ينصب على تطوير بعض القطاعات الرئيسية وعلى رأسها التعليم الحكومي الذي عاني وما زال من عدم مواكبة المستجدات المتسارعة التي شهدتها معظم القطاعات الأخرى، الأمر الذي أدى إلى تطفيش المواطنين عن المدارس التي أوجدت أصلا لاحتضانهم.
وقال غانم لوتاه ان ما يطلبه المواطنون من أعضاء المجلس الوطني المقبل وتحديدا المنتخبون منهم هو التركيز على القضايا التي تهم المواطنين وعلى رأسها بطبيعة الحال مشكلة السكن التي تعاني منها شريحة كبيرة من المواطنين في مختلف إمارات الدولة.
وهذه المشكلة أدت إلى عدم الاستقرار للكثير من الأسر المواطنة لا بل وأدت إلى وقوع بعض حالات الطلاق، نظرا للأعباء المادية الكبيرة التي وقعت على كاهل رب الأسرة نتيجة اقتراضه من البنوك لتسديد التزامات السكن سواء كان ذلك منزلا جديدا أو مستأجرا. وطالب بضرورة أن يعمل أعضاء المجلس الوطني كل في إمارته على حل هذه المشكلة التي تعد من أهم واكبر المشاكل التي يعاني منها الشباب المواطن .
أجندة واضحة
ودعا عبد الله بن عقيدة المهيري أمين عام صندوق الزكاة الراغبين بالترشح للمجلس الوطني الاتحادي وضع أجندة واضحة لتفعيل العمل المؤسسي الاتحادي وإيجاد تشريعات وقوانين تتناسب وطبيعة المرحلة التي تتطلع لها الإمارات بعد الدخول في اتفاقية منظمة التجارة العالمية.
وأكد أهمية طرح الموضوعات الاتحادية بروح من المصداقية العالية والشفافية التي تخدم العمل الاتحادي وتجنب طرح الموضوعات الخاصة وخاصة التي تعاني منها الحكومة وتثقل عاتقها ومنها التركيبة السكانية والبنية التحتية وغلاء المعيشة وتشجيع الاستثمار.
وأشار لأهمية وضع آلية واضحة للأهداف المستقبلية ضمن خطة تتناسب وعمر المجلس تتضمن الموضوعات التي سيتم طرحها وخطط معالجتها والميزانيات المرصودة لذلك وكيفية متابعتها مع الحكومة ضمن الأولويات التي تراها مناسبة.
التوعية بالعملية الانتخابية
أكد حسين الفردان أن الخطوة التي اتخذتها الدولة في إجراء انتخابات لأعضاء المجلس الوطني تدل على تطور واضح على الصعيد السياسي الداخلي، وقال إن تقنين الديمقراطية الموجودة أصلا في مجتمع الإمارات كونه مجتمعا قبليا يدين به أعضاؤه لشيخ القبيلة باختيارهم بحسب التقاليد المتبعة، وعنصر الشفافية إضافة إلى درجة الوعي والثقافة التي يتمتع بها الشعب تساعد على خلق جو سليم للانتخابات، وأن هذه المكاسب يجب حفظها على صيغة قانون كي لا تتراجع.
وقال إن المجتمع مهيأ اجتماعيا وذاتيا لخوض الانتخابات غير أنه غير مهيأ تكنيكيا لكون معظم أفراده يجهلون صيغة الانتخابات وأسلوبها وتفاصيلها وكيفية إجرائها وكيفية انتقاء المرشحين وشروط انتقائهم وكفاءاتهم والبرنامج الزمني ودور المرشحين وآلية فرز المرشحين وهل تخضع للتوزيع الاجتماعي أم للتوزيع الجغرافي.
وأشار إلى أن العملية الانتخابية يجب أن تكفل للشخص حق الترشح والتصويت من مبدأ إتاحة الفرص للجميع وأنه يجب أن تسبق أي حملة انتخابية حملات تعريفية للمجتمع توضح دور المرشحين ويتم تعريفها بالجمهور عبر وسائل الإعلام وبعد ذلك تعطى الفرصة للمرشحين بترشيح أنفسهم أو انتقاء مرشحهم بعد اتضاح الرؤية والصورة.
بينما أوضح جمعة الحوسني بأن الوعي عند معظم الجمهور بدور الانتخابات موجود ولكن بنسب متفاوتة، وأن المفهوم المتعارف عليه سياسيا هو المفهوم العام للانتخابات التي تجري في كل دول العالم موجود عند عامة الناس أما التفاصيل فتغيب عن الناخب في الدولة ولا يعرف معظم الناس الآلية التي سيتم خلالها التعامل مع الانتخابات.
وقال يجب الإيضاح للناس آلية اختيار المرشحين والنتائج المترتبة على انتخابهم، وماذا يجب على كل من تم انتقاؤه وكيف سيقوم بكامل دوره في تحديد صوته. وأشار إلى أن المواطن في الإمارات تنقصه بشكل عام الثقافة السياسية مقارنة بدول الخليج الأخرى.
ترسيخ مفهوم المشاركة السياسية
في الشارقة ينتظر المواطنون تحقيق الكثير من الآمال والتطلعات من أعضاء المجلس الوطني الجديد بعد إجراء عملية الانتخاب، وهناك العديد من المشاكل والمقترحات التي يطالبون بالتركيز عليها خلال الفترة المقيلة، وإيجاد حلول لهموم المواطنين.
وفي لقاء مع مبارك عبد الكريم الرصاصي عضو المجلس الاستشاري في إمارة الشارقة أكد أن الدولة مقبلة على مرحلة انتخابية جديدة للمجلس الوطني الاتحادي تسعى من خلال إلى ترسيخ مفهوم المشاركة السياسية والديمقراطية في مجتمع الإمارات عن طريق الهيئات الانتخابية، مشيرا إلى اننا على ثقة من ان الحكومة ستسعى في الفترة اللاحقة إلى الدفع بهذه العملية حتى تعم كافة المؤسسات والأفراد في الدولة.
وقال الرصاصي اننا نطلب من المجلس الوطني المقبل دورا بارزا وفاعلا في مشاوراته وإثراء المساندة الفاعلة للحكومة في مسيرتها المقبلة من خلال جعل الوطن والمواطن نصب عينيه، والعمل على رسم السياسات التي من اجلها نحافظ على مقدرات هذا الوطن للأجيال المقبلة.
وهناك العديد من القضايا العالقة التي تحتاج إلى وقفة جادة وعلى رأسها قضية التركيبة السكانية والخلل الواضح الذي يلف الدولة من هذا الأمر ولاشك ان ملف (البدون) يعد ملفا ساخنا يحتاج إلى من يفتحه، ثم من الأمور المهمة والحيوية قضية القرى أو المدن النائية التي تحتاج إلى نظر وان شكلت لجنة وزارية للنظر في هذا الموضوع، إضافة إلى ملف ارتفاع الأسعار الذي أثر سلبا على المجتمع واقتصاد البلد، كما نتطلع كما يتطلع المواطن إلى تحسين الأوضاع المعيشية وتوفيرها بشكل ملائم في كافة الإمارات.
ومن جانبه قال حسن سليمان سعيد الوتري عضو المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة ان حكامنا الكرام لم يألوا جهدا في الارتقاء بالدولة لجعلها رائدة في شتى المجالات..
وعلى رأسها التجربة البرلمانية بانتخاب المجلس الوطني، لذا أتمنى من المجلس الجديد ان يكون بالحسبان قطاع حيوي ورئيسي في الدولة إلا وهو قطاع التعليم فهو بحاجة إلى مزيد من البحث وسن القوانين التي تراعي منطلقات العصر في ضوء العقيدة الإسلامية، وكذلك استقطاب المواطنين وخاصة الذكور منهم للالتحاق بسلك التدريس.
الاهتمام بقطاع الصحة
وأضاف الوتري كما أرجو من المجلس الجديد الاهتمام بقطاع الصحة وذلك بإلقاء الضوء على المنشآت الصحية وكوادرها الطبية التي تحتاج إلى أجهزة ورعاية ومتابعة حتى لا تتكرر الشكاوى والتظلمات من الأخطاء الطبية وغيرها.
وطالب حسن الوتري المجلس الجديد ان يراعى متطلبات الوطن الملحة وعلى رأسها غلاء المعيشة الذي أصبح هاجسا يؤرق المواطنين والمقيمين على ارض الدولة، وأيضا سن القوانين التي تحد من الارتفاع المبالغ به في إيجارات السكن وكذلك الالتفات إلى معاناة المناطق النائية التي تفتقر إلى الخدمات الضرورية.
التركيز على القضايا الحيوية
وأوضح الدكتور علي بن مبارك بن حنيفة عضو المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة ان يتمنى من المجلس الوطني الجديد وبصفته احد المرشحين له وكباقي أبناء المواطنين التركيز بشكل واضح على عدد من القضايا التي تهم المواطنين.
وكوني عضوا في المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة فقد تلمست عددا من القضايا التي يجب التركيز عليها، من هذه القضايا قضية الإسكان وهو موضوع حساس جدا حيث ان كثيرا من أبناء هذه الدولة ينتظرون المساكن الشعبية من خلال برنامج الشيخ زايد أو من خلال المساكن الشعبية المحلية، ولكن يوجد عجز واضح في الإسكان وكثير من الشباب يستأجرون شققا.
وقال د. علي بن مبارك من القضايا التي يجب التركيز عليها أيضا هي قضية ايجاد وظيفة فان هناك اعدادا كبيرة من الخريجين والخريجات لم يحصلوا على وظائف حتى الآن، إضافة إلى قضية المواطنات المتزوجات من غير مواطنين والبدون فلابد ان نتطرق إلى هذه القضية بكل قوة وإلقاء الضوء عليها حيث ان هذه القضية تقلق العديد كثيرا من الأسر ولابد من إيجاد حل لها.
وأضاف من القضايا الساخنة التي تستحوذ على حيز كبير من فكر المواطنين والمقيمين على ارض الدولة هي قضية ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، حيث لابد ان يكون هناك حلولا ناجعة لهذه المشكلة.
المجلس الجديد يواكب الطفرة
ومن جانبه أكد مصبح بن سعيد بالعجيد الكتبي عضو المجلس الاستشاري بالشارقة على ان ما نشهده هذه الأيام من ولادة جديدة للمجلس الوطني الاتحادي المرتقب والذي جاء مواكبا لهذه الطفرة العظيمة والتي تشهدها دولتنا العزيزة لهو حقا جاء في الوقت المناسب لهذه المسيرة المعطاءة، مشيرا إلى ان هناك العديد من المطالبات من هذا المجلس الموقر.
وقال مصبح ان المطلوب في المجلس من المرحلة المقبلة لهو لسان حال الكثير من المواطنين من بلادنا، وخاصة التركيز على مواضيع يعاني منها الكثير من المواطنين مثل أزمة السكن، وغلاء المعيشة، والنظام الجديد للتعليم والارتقاء بالخدمات الصحية، إضافة إلى المعاناة التي يعانيها سكان المناطق النائية بالدولة.
ونتمنى ان يحقق المجلس الجديد كل هذه الرؤى، وان يكون فعلا عند تطلعات ورؤى القيادة والمواطنين خاصة لترجمة الكثير من همومهم وطلباتهم إلى ارض الواقع، ليكون فعلا صاحب دور فعال قائم بجميع المتطلبات التي تكون في دور الصلاحيات الموسعة والمرتقبة لهذا المجلس من جميع الأوساط المحلية.
مساعدة للوزارات
الدكتور أحمد الزرعوني مدير مستشفى الكويت بالشارقة قال: إن تشكيل مجلس وطني في الدولة يعتبر خطوة مهمة جداً لأنها تقوم على أساس انتخاب الأعضاء والتي تعتبر بدورها التجربة الأولى في هذا المجال، والتي لابد أن تقود إلى نتائج إيجابية وخطوات مقبلة ناجحة في ما يسهم بتطوير البلاد لبلوغ المكانة المتقدمة والمتطورة التي تطمح لها في ظل التطورات الكبيرة التي تشهدها المنطقة.
وأشار إلى أن المجلس ومن خلال كونه منتخباً فإنه لابد أن ينقل صوت أفراد المجتمع إلى المسؤولين كما أنه سيسهم في مساعدة الوزارات والهيئات الخدمية المختلفة على تنفيذ أعمالها على أكمل وجه حتى أن المجلس من الممكن أن يضع خططا مهمة في سبيل حل بعض المشكلات التي تشكل معاناة للمواطنين.
منوهاً بأنه من أهم القضايا التي لابد أن توضع على قائمة أعمال المجلس والتي تحتاج إلى دارسة مستفيضة للوصول إلى حلول ناجحة هي قضايا التركيبة السكانية والخلل الحاصل فيها بالإضافة إلى مشكلات غلاء الأسعار التي ارتفعت إلى حدود كبيرة وخرجت عن العقلانية.
وقال: كما أن من القضايا المهمة التي على المجلس العمل على مناقشتها بشكل كبير هو موضوع تطوير الخدمات التعليمية بحيث يكون هناك تطوير في المناهج والكتب المدرسية بالشكل الذي يعمل على تطوير قدرات الطلاب ويسهم في تمليكهم مهارات علمية متميزة تتناسب مع التطور الحاصل في الدولة على جميع المجالات.
وقال: نتمنى كمواطنين لهذا المجلس التوفيق في القيام بهذه الأعمال كما نتمنى له النجاح في تحقيق الغايات والأهداف التي شكل لأجلها لأنه وبلا أدنى شك خطوة مهمة ومميزة في مسيرة الدولة والتي تثبت يوماً بعد يوم تفوقها على كثير من دول المنطقة في التطور والتقدم في جميع الخدمات.
ارتفاع الأسعار
علي الحوسني مدير مدرسة نموذجية المجد قال: إن مواطني دولة الإمارات ينتظرون الكثير من المجلس الوطني حيث أنه التجربة الأولى في الدولة كما أنها التجربة الأولى للانتخابات، ولذلك فإن لهذا المجلس أهمية كبيرة على مستوى الدولة، واعتبر أن نجاح تجربة الانتخابات الحالية هو تحقيق لكثير من طموحات المواطنين وآمالهم كما أنه اعتبر أن هذا المجلس هو الكفيل بطرح القضايا الكبيرة التي تؤرق المواطنين ويعمل على إيجاد حلول عملية لها.
وأشار إلى أن من أهم القضايا التي على المجلس مناقشتها في الفترة المقبلة هي تلك المتعلقة في تطوير الخدمات وتنويعها وشمولها لتصل إلى جميع المناطق في الدولة، منوهاً بأن قضية ارتفاع الأسعار وما أدت إليه من حصول مشكلات كبيرة تعتبر من المسائل المهمة لأنها تحتاج إلى وضع آليات معينة تحد منها وتجد ضوابط لها وعدم تركها للتجار ليتحكموا بها بالطريقة التي تخدم مصالحهم وحدهم فقط.
كما أن التركيبة السكانية تعتبر كذلك من المسائل المهمة التي لابد من طرحها لإيجاد أيضاً حلول لها في الفترة المقبلة مما يحد من مخاطرها التي يتحدث عنها الباحثون في أكثر من دراسة في هذا الخصوص، كما أن تطوير الخدمات الصحية والتعليمية وتطوير التوطين من المسائل التي لابد أن تناقش أيضاً وتوضع على طاولة البحث وتتخذ فيها خطوات عملية.
قضية التوطين
أما عبد الله الحمادي مسؤول العلاقات العامة في مراكز الناشئة بالشارقة قال: أرى أن من أهم القضايا التي على المجلس الاهتمام بها وأخذها بعين الاعتبار على أعلى المستويات هو مسألة توطين الوظائف لأن هناك الكثير من المشكلات التي تواجه المواطنين في الحصول على فرص عمل مناسبة لهم حيث أنه إلى الآن ما زال هناك أجانب يحصلون على وظائف مختلفة بينما المواطنون عاطلون عن العمل، وهذا طبعاً يؤثر على الشباب المواطن ويحد من قدرته على العطاء كما أنه يحد من تحقيق طموحاته الكبيرة.
وأشار إلى أن مسألة توفير السكن للمواطنين تعتبر من المسائل التي تحتاج إلى طرح ومعالجة لإيجاد آليات مناسبة لها، حيث أن هناك الكثير من المواطنين غير حاصلين على سكن وخلق لهم هذا الأمر أزمات اقتصادية مختلفة أدت إلى حدوث مشكلات اجتماعية وأسرية مختلفة.
وأوضح أن حل المشكلات الشبابية التي يعاني منها الشاب المواطن من أهم الأعمال التي عليهم القيام بها لأنها بالتالي ستسهم في حل المشكلات المستقبلية التي من الممكن أن يواجهها المجتمع، ولاسيما أن الشباب هم الأساس الذين يعول عليهم في تطوير الدولة في المرحلة المقبلة.
تبني قضايا المواطنين
يقول الدكتور سعيد خلفان الظاهري مدير عام هيئة الإمارات للهوية ان الهيئات الانتخابية بالدولة التي أعلن عنها وكذلك المجلس الوطني الاتحادي بعد تشكيله عليهم مسؤوليات كبيرة وجسيمة جدا تواكب التطورات التي شهدها المجلس وخاصة.
فيما يتعلق بانتخاب نصف أعضائه والتي تعد احد أهم الخطوات في الحياة السياسية على مدار السنوات الماضية ومن هنا فأنني أرى ان القضية الرئيسية التي يجب ان يتم التركيز عليها في المرحلة المقبلة هي التركيبة السكانية ويجب ان يكون له دور كبير في مناقشته مع السلطات الحكومية المعنية لإيجاد حلول لها ووضع خطة للتعامل معها على المدى البعيد.
ويضيف انه كذلك وضع قضية التوطين على رأس الأولويات ومنحها المزيد من قوة الدفع والتعامل معها بواقعية أكثر خاصة وإنها تمثل مشكلة حقيقة لأبناء الوطن مع تزايد أعداد الخريجين العاطلين عن العمل وان لا تقتصر إيجاد فرص عمل لهؤلاء على القطاع الحكومي فقط بل يجب ان تشمل كذلك القطاع الخاص مشيرا إلى ان هناك حاليا مبادرات في هذا الصدد خاصة بعد تولي الدكتور علي الكعبي مسؤولية وزارة العمل والذي أعطى قوة دفع لعملية توظيف المواطنين في القطاع الخاص.
ويرى ضرورة ان يكون المجلس الجهة المعبرة عن رأي الشعب بجميع فئاته ويتبنى قضايا المواطنين الأساسية.
إنجاز كبير
ويقول عبد العزيز احمد الصوالح الرئيس التنفيذي للموارد البشرية بمؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات» ان انتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي هو في ذاته انجاز كبير ويعتبر مرحلة مهمة في تاريخ دولتنا الفتية وقيادتها الرشيدة معربا عن أمنياته ان تشهد المرحلة المقبلة مشاركة أكثر فاعلية لأعضاء الهيئات الانتخابية للمجلس الجديد في ما يخص المجتمع وان يولي اهتماما اكبر بقضايا التعليم ورفع مستواه لمواكبة التطورات الحاصلة في هذا القطاع وان تتماشى مخرجاته مع متطلبات سوق العمل وإدخال الطرق الحديثة المتطورة في تطويره ورفع كفاءة وشخصية الطالب من الناحية الأكاديمية.
ويضيف بان أجندة الهيئات الانتخابية يجب ان تتضمن رفع مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين من خلال الاهتمام بالمستشفيات من حيث المباني والتجهيزات والكوادر العاملة فيها مع توفير مزيد من الخدمات في المناطق النائية والتركيز على مشاريع البنية الأساسية في تلك المناطق من شوارع ومساكن ومراكز صحية ومستشفيات ومدارس التي عانت طويلا من الإهمال مقارنة بالمناطق الأخرى.
ويوضح ان المجلس بعد الانتخابات وتشكيله سيكون مطالبا أيضا بدور اكبر في وضع التشريعات والقوانين العامة والاقتصادية والتجارية بما يواكب عصر العولمة والانفتاح على العالم والاهتمام أكثر بتوفير الحماية للمستهلك من غلاء المعيشة المتزايد بشكل غير مسبوق.
ويقول جابر الخميري مدير مكتب هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية «تنمية» في ابوظبي ان ابرز القضايا الملحة التي يجب ان تهتم بها الهيئات الانتخابية والمجلس بعد تشكيله والذي سيشهد لأول مرة انتخاب نصف أعضائه لاهتمام بحل قضية التوطين المزمنة وان يأخذها على عاتقه محمل الجد وان يلعب دور ايجابي اكبر في تشجيع القطاع الخاص على استقطاب أبناء الوطن بدون ان يكون ذلك الزاميا بقوانين أو قرارات او يشجعه كذلك اطلاق بعض المبادرات التي تساهم في الإسراع بوتيرة توطين الوظائف في القطاع الحكومي والخاص.
ويضيف ان تطوير وتحديث التعليم هو احد المطالب الأساسية التي يجب أو يوليها أعضاء الهيئات الانتخابية في برامجهم اهتمامهم بعد ان تراجعت مخرجاته ولم تعد تلبي احتياجات سوق العمل من التخصصات المختلفة والتي كان لها تأثير سلبي على توظيف المواطنين في القطاع الخاص الذي له متطلبات خاصة في شاغلي وظائفه مع الاهتمام كذلك بدعم مشاريع الإسكان توفير المسكن المناسب في كافة إمارات الدولة.
توطين الوظائف
ويقول خليل خوري مدير إدارة تراخيص العمل في وزارة العمل بابوظبي ان المطلوب من أعضاء الهيئات الانتخابية على مستوى الدولة والمجلس الجديد هو الاهتمام بتوطين الوظائف وإيجاد فرص عمل للمواطنين العاطلين عن العمل بعد ان كثر وتزايد عددهم بشكل ملحوظ على الرغم من جلب عشرات الآلاف من العمالة الأجنبية إلى الدولة سنويا مؤكدا ان هذا يجب ان يكون الهم الأساسي للجميع من اجل مصلحة الوطن العليا والمساهمة بالتالي في إيجاد حلول ناجحة لمشكلة التركيبة السكانية.
ويرى ان هناك مشاكل أخرى يجب ان تراعي أيضا في الأجندة والبرامج التي سيطرحها أعضاء الهيئات الانتخابية وعلى رأسها مسألة الغلاء المتزايد التي تشهدها البلاد في معظم الخدمات والأنشطة الرئيسة وخاصة السلع والمواد الضرورية للإنسان سواء المواطن أو المقيم على ارض الوطن كما يجب الاهتمام بحل المشاكل التي يعاني منها أبناء المواطنات التي تراوح مكانها منذ سنوات طويلة.
القضاء على الروتين
قال يوسف محمد حسين ان المجلس الوطني المقبل يقع عليه أعباء كبيرة فهو مطالب بالقضاء على الروتين وتسهيل معاملات المواطنين والمقيمين على ارض الدولة، في المؤسسات الحكومية لان بعضها يعاني من الترهل والبيروقراطية التي تستنزف جهد ووقت المراجعين، لأنها ظلت تمارس الأسلوب والروتين ذاته رغم ما وصلته الدولة من تطور وتقدم تكنولوجي.
وأضاف انه يتمنى على أعضاء المجلس الوطني الجدد ان يقتدوا بصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في متابعته الدقيقة وزياراته الميدانية التي ساهمت بدرجة كبيرة في نهضة دبي لتجعلها على قائمة مدن العالم المتقدمة.
وقال جاسم محمد انه يرجو من المجلس الوطني في دورته المقبلة نقل صورة المجتمع الحقيقية إلى المسؤولين، لوضع الحلول الناجعة للمشاكل التي يعانيها، لافتا إلى ضرورة معالجة مشكلة المساكن الشعبية التي يعاني منها جل الشباب المواطن، مطالبا بالإسراع بسد حاجة الناس من المساكن الشعبية لتلبية الطلبات المتراكمة ، وإعطاء كافة المواطنين منحا للإسكان بصرف النظر عن الراتب لان الدولة بحمد الله وبفضله غنية ويدها البيضاء امتدت إلى كافة أنحاء العالم.
وطالب محمد الرنقي من المجلس الوطني في دورته المقبلة نقل رغبات وهموم شعب الإمارات إلى المسؤولين بمصداقية، وقال ان على الأعضاء الممثلين للشعب الذي انتخبهم ان ينزلوا بأنفسهم إلى الشعب ليتعرفوا على مشاكله، اخذين من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم المثل الأعلى وهو الذي قام بزيارات ميدانية للعديد من الإمارات والمدارس للتعرف على مشاكل الناس عن كثب واتخذ القرارات السليمة لحلها، مثلما عولجت مشكلة الفصول الخشبية من المدارس وتوفير أجهزة الكمبيوتر والمختبرات وغيرها من النواقص.
وأضاف الرنقي ان مشكلة السكن لا زالت اكبر هم يعاني منه المواطن وخاصة من فئة الشباب، وهي بحاجة إلى علاج عاجل يكفل للمواطن حياة طيبة واستقرارا اسريا ونفسيا، لافتا إلى ان الحل يكمن في بناء شعبيات تضم عددا من البيوت على مساحة معينة مما يؤدي إلى توفير الكثير من الوقت والجهد.
وأوضح ان المناطق النائية لا زالت تفتقر إلى الخدمات الضرورية فيما يتعلق بالسكن والصحة والتعليم، على الرغم من طرح مشاكل أهالي المناطق النائية في المجالس السابقة، وهي بحاجة إلى الإسراع في توفير الخدمات الرئيسة وخاصة الصحة والتعليم، وبناء مراكز ترفيهية للنساء والشباب لقضاء أوقاتهم بما ينفعهم ويعود بالخير على مناطقهم.
وقال علي الزحمي ان على المجلس الوطني مناقشة ارتفاع الأسعار ووضع روابط وضوابط لهذه الآفة وإصدار القوانين والقرارات التي تنظم عمل الوكالات التجارية ومكاتب العقارات وغيرها، لوقف ارتفاع الأسعار الذي أصبح لا يترك بجيوب الناس شيئا.
وأضاف ان المجلس مطالب بان يستمر في طرح القضايا لإيجاد الحلول المناسبة لها، مشيرا إلى ان القضايا الحساسة والمصيرية يجب ان تظل حديث المجلس حتى يتم ايجاد الحلول لها لا ان يتم طرحها لأجل الاستهلاك الإعلامي فقط.
وقال مشعل خميس الخديم انه يتمنى على المجلس الوطني في دورته المقبلة ان يكون حلقة الوصل بينه وبين الجهات العليا، لاقتا إلى انه لا بد من وضع حل جذري لاستقالات المواطنين من التربية الأخذة بالانتشار، والتي تستنزف من الكوادر الوطنية والخبرات في مختلف التخصصات، وذلك بتعديل الكادر الإداري والمالي للمعلمين لتصبح المهنة جاذبة للعنصر المواطن، كذلك بفتح الدراسات العليا أمام العاملين بالتربية.
وأضاف مشعل ان أبناء المواطنات لهم حقوق كأبناء المواطنين، لان هذه الحقوق هي لحملة الجنسية الإماراتية بصرف النظر عن الجنس، فلهم ان يتمتعوا بالتعليم والصحة وكافة الخدمات كما يتمتع بها أبناء المواطنين .
انتصار للمرأة
ويقول أحمد عدنان (موظف) إن التجربة الانتخابية جديدة وهي تعكس السياسة الحكيمة للدولة بقيادة سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، بإرساء مبادئ وقواعد الديمقراطية ولأجل أن يكون الشعب ضمن منظومة صناع القرار في هذا البلد الخير.
ومن الايجابيات أيضا السماح للمرأة بالدخول للمجلس الوطني وخوض غمار الانتخابات، فالمرأة أقدر على إيصال مشاكل وقضايا المرأة والطفل والبطالة التي تعاني منها الخريجات بصورة أفضل من الرجل الذي قد يعجز في بعض الأحيان عن توضيح الفكرة والدفاع عنها.
ويضيف المشكلة تكمن في أن توعية الناس بهذه المرحلة لم تأخذ دورها، فوسائل الإعلام هي أكثر الطرق شيوعا لتوعية الناس بحملة الانتخابات، وكان يجب أن يسبق دورها مرحلة الإعلان عن الأسماء، فالكثير من الناس لا يعلمون شيئا عن الانتخابات ولا كيفية عملها.
ويتأمل أحمد الخير من أعضاء المجلس الوطني لكونهم هم الواسطة بين الشعب والحكومة والتي على أساسها ستسعى الحكومة لتبني هذه الأفكار وتترجمها على أرض الواقع لما فيه مصلحة الشعب، ومن أهم المشاكل اليومية التي يعاني منها الشعب هي الأسعار وارتفاعها والكهرباء والاتصالات وتفاقم أزمة السكن التي تحتاج لبرمجة وآلية حقيقية لحلها.
ويتمنى باقر عبد الواحد أن تنجح تجربة الانتخابات على اعتبار أنها فكرة جديدة على مجتمع الإمارات، وإشراك الشعب وإعطائهم الحرية في اختيار المسؤولين الثقة القادرين على تطوير المجتمع وإيصال الهموم والمشاكل للقادة.
ويثني على دخول المرأة لعضوية المجلس الوطني لكون المرأة ذات طبيعة خاصة ولديها الكثير من القضايا التي تخص الأسرة والمجتمع وليس أحد بأقدر من إيصال رسالتها إلا عن طريقها، والمرأة اليوم تمثل شريحة كبيرة ومؤثرة في صنع القرار في الدولة والكثير منهن أيضا صاحبات شهادات عليا وثقافة ونشاطات مجتمعية.
وأشاد باقر بالقرار الحكيم لرئيس الدولة بالتدرج في الانتخابات بأن يكون 50 بالمئة من الأعضاء منتخبين والنصف الآخر بالتعيين، لكون التجربة جديدة والشعب لا يعي الوضع أو آلية العمل، ولو جاء القرار بأن يكون الجميع بالانتخاب لخلف ذلك آثار سلبية كما حدث في دول كثيرة، فلابد من تهيئة الشعب لهذه المرحلة ولا بأس أن تمتد لسنين منعا لحدوث أية آثار سلبية.
ويشير إلى أن توعية الناس بالانتخابات والتصويت لم تصل بطريقة صحيحة ويشوبها الغموض، فمازال الناس إلى اليوم يتابعون الصحف ومختلف وسائل الإعلام لمحاولة فهم الآلية، حتى أن الكثير من المرشحين لم تصل إليهم الفكرة ويعودون للجهة الرسمية لمعرفة الطريقة الصحيحة وما هو المطلوب منهم في العمل.
ويضيف باقر أن المرشحين كثر ولابد من أن تتوافر في المرشحين الخبرة والدراية والرؤية الواضحة لهموم ومشاكل الشعب، حتى يستطيع مناقشة القضايا والهموم بدراسة ودراية ويعرضها من أرض الواقع الملموس لكي تصل بشكل قوي ومؤثر.
وأضاف أنه على المجلس الوطني أن يختار أكثر القضايا حساسية والتي تمس المواطن وحقوقه بشكل مباشر، والتي تؤثر على مختلف الجوانب في المجتمع مثل التركيبة السكانية والاقتصاد المفتوح والاستثمار، وكما قال سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بأنه لو كان اقتصادك قويا فأنت قوي، ولهذا يجب تنظيم عملية الاستثمار والتوسعات الاقتصادية كي تحفظ حقوق المواطن في بلده ويتمكن من الاستثمار فيها لما يعود بالخير على كافة القطاعات المجتمعية الأخرى.
تبني قضايا المواطنين
قال المواطن عبد الله شهاب الحمادي بأن المطلوب من المرشح لعضوية المجلس الوطني لدى انتخابه ووصوله إلى هناك أن يكون ممثلا حقيقيا لطموحات الناس، وخاصة الذين منحوه ثقتهم، مؤكدا بأن السمة الأساسية التي يجب توافرها في العضو المنتخب »أن يسبق فعله كلامه»، حيث انه سمع الكثير من الوعود من عدد من المسؤولين للمواطنين دون أن يرى أي تجسيد لها على الأرض، ضاربا أمثلة على ذلك بالوعود التي قدمت للمواطنين بكبح جماح ارتفاع الأسعار خلال الشهر الفضيل بشكل خاص.
وأكد طارق الجناحي على أن الغالبية العظمى من المواطنين تريد ممن سيكون عضوا في المجلس الوطني المقبل أن يكون من الفئات الشعبية التي تمثل الشريحة الأكبر من المواطنين بحيث يكون قادرا على تلمس همومهم، واحتياجاتهم المتعددة، والتي يجب أن تكون على رأس سلم الأولويات لدى أعضاء المجلس الوطني المقبل.
مشيرا إلى أن هناك العديد من القضايا التي يجب أن يحملها عضو المجلس الوطني المنتخب معه ليضعها على طاولة الحوار، هذه القضايا التي باتت هاجسا لقطاع كبير من أبناء الوطن، ومن هذه القضايا مشاكل نقص الخدمات في المناطق النائية، وغلاء الأسعار، إضافة إلى الالتفات لتصحيح وضع القطاع الصحي في الدولة، بالسعي نحو انجاز عملية الخصخصة له، سعيا إلى تحقيق مستوى متميز للخدمات الصحية التي يشكو منها الكثيرون.
ماجد عتيق حارب أشار إلى ضرورة أن يتبنى العضو المنتخب قضايا المواطنين المتعددة، والتي تؤرقه متمثلة في قضية الغلاء الذي لا يعرف حدا يقف عنده دون رادع، والآخذ بالتمدد إلى كافة مناحي الحياة، مشيرا إلى انه طالع في وسائل الإعلام المختلفة العديد من الوعود بوضع حد له دون جدوى، مضيفا بأن هذه القضية هي واحدة من القضايا التي يعاني منها المواطن، بالإضافة إلى قضية صعوبة الحصول على مسكن مناسب من المؤسسات الحكومية المعنية.
وطالبت آمنة محمد بضرورة إدراج هموم المواطنات الخاصة بقضية تغيير القيد ضمن جدول العضو المنتخب، مشيرة إلى أنها متزوجة من مواطن يحمل قيدا في إمارة أخرى، الأمر الذي حرمها هي وزوجها من الحصول على مسكن، أو قرض لبناء مسكن، مؤكدة بأنها قدمت ومنذ سنوات طلبات متعددة للمؤسسات الحكومية المعنية بتقديم المساكن، ولم يأت الجواب بسبب هذه المشكلة المسماة »تغيير القيد«.
العنوسة والطلاق
وأبدت نعيمه غلام ـ موظفة ـ سعادتها بعملية تفعيل المجلس الوطني من خلال إدخال الانتخابات، قائلة إن الدولة أقدمت على مرحلة جديدة تصب في مصلحة الشعب بالدرجة الأولى، موضحة أن عملية التحضير للانتخابات تعد اللبنة الأولى لاستطلاع رأي المواطنين والاستماع لمتطلباتهم وأهمها التعليم باعتباره الأداة الرئيسية التي يمكن بها النهوض بأنفسهم والحصول على وسيلة المشاركة في المجتمع.
وطالبت نعيمه أن يتم إدراج التعليم في أجندة موضوعاتهم ومناقشتها بشفافية مع المواطنين وذلك لخلق بيئة جذابة تنتج جيلا واعيا مثقفا وتمكينه من المساهمة النافعة في المجتمع.
كما طالبت بالتطرق للقضايا الاجتماعية والمشكلات الحياتية التي باتت تؤرق المواطنين وفاقت حجم التزامهم بالمسؤولية الاجتماعية، قائلة إن المجتمع يحتاج لمشاورات ونقاشات حول الأمور الضرورية منها فئة الأسر المحتاجة وارتفاع مؤشرات الطلاق والعنوسة في الدولة.
محاسبة المقصرين
اعتبر المواطنون إعلان قوائم الهيئات الانتخابية خطوة مهمة على درب الانتقال بالدولة لمرحلة جديدة من العمل السياسي ويتفق هؤلاء على أن المجلس الوطني المنتخب سيكون مسؤولاً عن تحقيق تطلعات وطموحات الوطن والمواطنين.
ويرى سعيد علي راشد أن المهمة لن تكون سهلة، فالمرء المنتخب ينبغي عليه أن يعمل جاهداً وإلا فإن الناخبين لن يغفلوا عنه بل سيحاسبونه عن كل تقصير بشأن الوطن أو تطلعات المواطن. وقال راشد وهو موظف متقاعد: من المعلوم فإن الناخبين سيمنحون أصواتهم إلى الشخص الذي يأنسون فيه الكفاءة والرغبة في خدمتهم.
ومن جانبها تأمل شيخة ج وهي مواطنة متزوجة من وافد عربي أن تهتم المجمعات الانتخابية بمشكلة أبناء المواطنات الذين لا يزالون يعاملون باعتبارهم وافدين وبالتالي لا يحظون بحقوق كغيرهم من المواطنين.
وهي تقول: لن أعطي ثقتي إلا للمرء الذي أتأكد من أنه جاد في عرض قضية أبناء المواطنات والبحث عن حل لها.
وتتابع: بالتأكيد أن تلك القضية تقلق العديد من الأمهات المواطنات وبالتالي ينبغي السعي لحلها.
ومن جانبه يتحدث صنقور عن ضرورة التركيز على أزمة السكن التي هي من أولويات الهموم المزعجة في الحياة الاجتماعية.
ويقول صنقور: مما لا ريب فيه فإن السكن يشكل معضلة حقيقية تؤرق العديد من الأسر، ولذلك فإن من الضرورة الملحة إيجاد حل سريع لها.
ويرى صنقور ان طرح مشكلة السكن من خلال المجمعات الانتخابية يثري القضية بالنقاش ويساهم في إيجاد حل ناجع لها.
ويقول: لطالما أن المجلس المنتخب ستكون لديه الصلاحيات القوية فإن من الواجب الاهتمام بقضايا المواطنين بقوة تحقيقا للأهداف التي تسعى إليها الدولة والمتمثلة في الوصول إلى مجتمع الرفاهية والتطور. ويذكر عبدالله حميدان دخول المجلس الوطني لم يعد بالأمر السهل بعدما قرر صاحب السمو رئيس الدولة الانتقال بالمجلس إلى البناء الديمقراطي.
ويأمل حميد بأن يكون الفرد سواء الناخب أو المنتخب مهيأ للمشاركة في التحول الديمقراطي بروح مسؤولة لافتاً إلى أن العضو المنتخب تقع على كاهله مسؤولية نقل هموم الشعب بشفافية وبمنأى عن التعصب القبلي الضيق بل المطلوب منه أن يكون حلقة وصل نشطة بين المواطن والسلطة التنفيذية، فالشعب يعول على المنتخبين معالجة كل همومه وفي مقدمة ذلك البطالة ودراستها وإيجاد الحلول لها إلى جانب السعي الحثيث لحل الاختناقات التي تحيط بلقمة العيش جراء الغلاء ارتفاع الأسعار.
ويقول حميد وإن من الأهمية بمكان وضع كل القضايا التي يشتكي منها المواطن على بساط البحث وتدرس بعقلانية ووطنية صادقة وصولاً لحل لها. فليس المهم أن تنتخب شخصاً بل الأهم ما هو الدور الذي يلعبه في ساحة المجلس من أجل تحقيق تطلعات الوطن وطموحات المواطن وألا يكون الوصول إلى الكرسي على حساب مصالح الناس الذين هم أوصلوه إلى المجلس الوطني لينوب عنهم في حل مشاكلهم.
أما محمد الشحي فهو يشدد على انتخاب أعضاء تتوفر عندهم كل القيم والمثل والحرص على تطوير المجتمع الإماراتي بأسره.
ويقول الشحي: نأمل أن نؤسس ديمقراطية لا تعرف العصبية بل تقوم على الولاء للوطن والعمل من أجل المواطنين بغض النظر عن الاعتبارات التي تقوم على التفرقة في المكان أو القبيلة بل يكفي الانتماء للوطن الواحد وانطلاقاً من ذلك تستطيع حل مشاكل المجتمع كلها.
القضايا الاتحادية
يقول عبد الله الفن مساعد المدير العام للتطوير والتسويق ببريد الإمارات أن التجربة جديدة علينا ولكننا متفائلون بالخطوات التي وضعت عليها كمراحل يتم تحقيقها تدريجيا وهو ما يتناسب وطبيعة الأوضاع في البلاد والقدرة الاستيعابية للناس والاعتياد على الثقافة الانتخابية.ونعتقد أن التجربة سباقة ولكن لابد ان نستفيد من تجارب الآخرين وتفادي السلبيات.
بالنسبة لي أرى أن المرشحين الذي سيتم انتخابهم عليهم لعب دور رئيسي في تفعيل دور المجلس الوطني بالصورة التي يتطلع إليها قادة البلاد والشعب.
ونأمل التركيز على طرح القضايا ذات العلاقة بالأمور الاتحادية وسد الفجوة بين القرارات والقوانين الاتحادية والمحلية.
المطلوب من المرشحين للمجلس تفعيل مؤسسات وهياكل الاتحاد وتقريب المسافة بين خطط التنمية المحلية والاتحادية وتعميم التجارب التنموية بين الإمارات.
حورية العلي رئيس قسم العلاقات العامة تقول ان المطلوب متابعة القضايا التي تهم الناس وخاصة فيما يتعلق بأمور الحياة والمعيشة وسرعة تنفيذ القرارات والقوانين.
وبالنسبة للمرأة نتمنى ان يتم المساواة في مسألة التقاعد بالنسبة للمرأة المواطنة العاملة حتى تستطيع أن تساهم في بناء أسرتها ورعاية أبنائها بشكل سليم.لابد من العضو المرشح أن يكون معبرا عن هموم مواطنيه وقضاياهم وينقلها للنقاش والحوار في المجلس الوطني الاتحادي.
متابعة ـ قسم المحليات

