أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء بصفته حاكم إمارة دبي رعاه الله قانوناً يقضي بإنشاء «مؤسسة محمد بن راشد للإسكان» وهي مؤسسة عامة ذات شخصية اعتبارية مستقلة وتتمتع بالأهلية القانونية اللازمة لتحقيق أهدافها ويكون مقرها مدينة دبي ولها أن تنشئ مكاتب وفروعاً أخرى في مناطق الإمارة.
وحدد القانون مهام وصلاحيات المؤسسة الوليدة حتى تتمكن من تحقيق أهدافها التي من أجلها أنشئت وتتمثل هذه الصلاحيات والمهام بتملك الأراضي والعقارات وبنائها وتأجيرها واستئجارها وإدارة العمليات المالية المتعلقة بقروض الإسكان أو التعاقد مع المؤسسات المالية والمصرفية إلى جانب تصميم وتنفيذ الوحدات والمجمعات السكنية الخاصة بإسكان المواطنين والمرافق الخدمية المتعلقة بها أو التعاقد مع جهات أخرى للقيام بذلك تحت إشراف المؤسسة.كما حدد القانون رأسمال المؤسسة بنحو 12 مليار درهم على أن تسدده حكومة دبي ويكون لها مجلس إدارة يتكون من رئيس وخمسة أعضاء آخرين يعينون لمدة ثلاث سنوات بمرسوم يصدره الحاكم.
وجاء في القانون رقم (20) لسنة 2006 إن السلطة العليا للمؤسسة محصورة في مجلس إدارتها المخول برسم السياسات العامة والتخطيط والبت في طلبات الإسكان وإقرار البرامج التمويلية والضوابط التي تحكمها.ومن أجل تحقيق ذلك أجاز القانون للمجلس دراسة طلبات الإسكان التي تقدم للمؤسسة وإصدار القرارات اللازمة بشأنها وتحديد مقدار القروض التي تقدمها المؤسسة، وكذلك إصدار الأنظمة واللوائح والقرارات اللازمة لتنظيم العمل والتعاقد مع الشركات والمؤسسات والجهات الأخرى لتنفيذ مشاريع الإسكان أو إدارة تمويل تلك المشاريع إلى جانب اعتماد الحسابات الختامية المالية ومشروع الميزانية السنوية للمؤسسة.
ويعقد مجلس الإدارة اجتماعاً عادياً مرة واحدة كل شهرين، حسب ما نصّت عليه المادة العاشرة من القانون الذي يتكون من 31 مادة، كما ويجوز دعوة المجلس لاجتماع غير عادي كلما دعت الحاجة ولا يكون الاجتماع صحيحاً إلا بحضور الرئيس أو نائبه وثلاثة أعضاء، وتصدر قرارات المجلس بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين. وللمجلس تشكيل لجان فرعية لمعاونته في أداء أعماله، ولا تعتبر قرارات تلك اللجان نافذة إلا بعد اعتمادها من قبل المجلس وتُسجّل محاضر اجتماعاته في سجل يوقعه الرئيس والأعضاء الحاضرون وتصبح قراراته نافذة فور صدورها.ولا يحق لرئيس المجلس أو لنائبه أو أي عضو من أعضائه طوال مدة عضويتهم التعاطي مباشرة أو بالواسطة بأية أعمال أو تعهدات بناء تتصل بالقروض التي تُمنح بموجب أحكام هذا القانون واللوائح والقرارات الصادرة بموجبه. وبموجب المادة (15) يكون للمؤسسة مدير تنفيذي معيّن بقرار من الحاكم ويمثل المؤسسة أمام الغير ويتولى تنفيذ قرارات المجلس وإدارة شؤون المؤسسة وفقاً للأنظمة واللوائح الإدارية والمالية التي يصدر بها قرار من المجلس.
وأوضحت المادة «16» أن المؤسسة توفر ثلاثة أنواع من القروض حددت بقرض لإنشاء المساكن الخاصة وآخر لشراء مسكن قائم أو قيد الإنشاء وذلك بغرض السكن الخاص والثالث لترميم أو توسعة المساكن الخاصة.
واشترط القانون بأن يكون طالب القرض من المؤسسة مواطناً ذكراً أو أنثى، وألا يقل عمره عن 21 عاماً، على أن يستثنى من ذلك المتزوج والمتزوجة وألا يكون المقترض أو زوجه قد سبق ان حصل على دار للسكن أو حصل على قروض لإنشاء مسكن أو شرائه من أية جهة حكومية اتحادية كانت أم محلية أو من أية مؤسسة أو هيئة محلية أو اتحادية تقوم بتوفير قروض أو مِنح لسكن العاملين فيها.
ومن ضمن الشروط أيضا وفي حالة قروض شراء المساكن يجب أن يكون المسكن المراد شراؤه صالحا للسكن وقابلا للتسجيل في السجل العقاري بوثيقة مستقلة، وأن يكون المقترض قادرا على استكمال أي فرق في الثمن يزيد على مبلغ القرض، وفي حالة قروض ترميم أو توسعة المساكن الخاصة يجب أن يكون المسكن المراد ترميمه أو توسعته مملوكا لمقدم طلب القرض ومخصصا لسكنه أو أسرته، وألا يكون قد سبق لمقدم الطلب الحصول على قرض إنشاء مسكن أو قرض شراء مسكن.
وألا يكون المقترض أو زوجه مالكا لعقار سكني آخر يناسب حاجة الأسرة، ويجوز للمؤسسة بقرار من مجلس الإدارة أن تستثني أي مقترض من بعض الشروط الواردة في المادة «17» من هذا القانون، إذا كانت هناك أسباب معقولة ومبررة لذلك.
وحدد القانون بموجب المادة 18 قيمة القرض الممنوح بنحو 000,750 درهم «سبعمئة وخمسين ألف درهم» في حالة قرض إنشاء أو شراء مسكن خاص، أما في حالة قرض ترميم أو توسعة المسكن الخاص فلايزيد على 000,300 درهم «ثلاثمئة ألف درهم» لاغير.
ويستوفى من المقترض بموجب المادة «19» رسم يعادل 2% من قيمته ويجوز للمؤسسة ان تقرر استيفاءه على أقساط شهرية متساوية بشرط أن لا تتجاوز مدة السداد «18» شهراً من تاريخ منح القرض أو جزء منه.
ويكون صرف القروض حسب المادة «20» على نحو أن تصرف القروض الخاصة بشراء المساكن دفعة واحدة وذلك بعد إتمام الإجراءات اللازمة كنقل ملكية العقار لاسم المقترض، وقيد رهن أول على العقار لصالح المؤسسة أو تقديم أي ضمان آخر مقبول لديها، ويجوز للمؤسسة التعهد لبائع المسكن بدفع ثمنه أو ما يتبقى منه في حدود القرض المسموح به.
وتصرف القروض الخاصة بإنشاء المساكن على دفعات حسب حجم الأعمال المنجزة، ويجوز للمؤسسة أن تستعين في ذلك بفنيين مختصين في مجال البناء.
ويجب ان يسبق صرف دفعات القرض قيد رهن أو لصالح المؤسسة على الأرض والعقار المراد إنشاؤه أو تقديم أي ضمان آخر مقبول لدى المجلس، وتصرف القروض الخاصة بالترميم والتوسعة على دفعات وفقا لما ينجز منها، وبعد تقديم ضمان مقبول لدى المؤسسة التي يجوز لها قبل صرف أي دفعة من القرض، أن تفرض شروطا معينة تضمن بها استخدام القرض فيما خصص له.
ويتم تحصيل القروض بموجب أقساط شهرية يدفعها المقترض وتقيد في حساب القرض الخاص به لدى المؤسسة التي يجوز لها أن تفرض أية شروط تراها مناسبة لضمان تحصيل الأقساط المستحقة للحساب المذكور.
كما وتحدد المؤسسة حسب المادة (21) القسط الشهري وفقاً لتقديرها على أن يراعى راتب المقترض ودخله بشكل عام ويشترط أن لا تزيد مدة التسديد لكامل القرض على 25 عاماً. ويصبح القرض بموجب المادة (22) أو ما تبقى منه مستحق الأداء في أي من الحالتين التاليتين:
إذا تخلف المقترض عن سداد ثلاثة أقساط مستحقة الأداء ويجوز للمؤسسة بدلاً من طلب سداد كامل القرض أو ما تبقى منه إلزام المقترض بأداء غرامة تأخير عن الأقساط المستحقة لا تتجاوز خمسة بالمئة في السنة، وإذا خالف المقترض أي حكم من الأحكام الواردة في المادتين (24 و25) من هذا القانون.
وحدد القانون في مادته الثالثة والعشرين مدة أقصاها (18) شهراً لإنجاز أعمال البناء من قبل المقترض وذلك من تاريخ بدء العمل، وإلا يوقف صرف أية دفعة تالية من القرض وتعتبر المبالغ المدفوعة واجبة الأداء فوراً، ويجوز في هذا السياق تمديد المدة المحددة أعلاه بقرار من مجلس الإدارة إذا رأى أسباباً معقولة لذلك.
كما ولا يجوز للمقترض إجراء أي تغيير جوهري في بناء المسكن أو إضافة أقسام جديدة إلا بعد الحصول على موافقة المؤسسة، وكذا لا يجوز للمقترض أن يتصرف في الأرض أو المبنى قبل انقضاء خمسة عشر عاماً من تاريخ تسلمه المبنى إلا بموافقة المجلس، ويعتبر باطلاً كل تصرف أو اتفاق يخالف هذه الأحكام،.
ولا يجوز تسجيله، ولا يترتب عليه أي أثر قانوني سواء بالنسبة للمقترض أو الغير على أن تقوم المؤسسة بالتأمين على المسكن ضد الحريق بما لا يقل عن قيمة القرض وذلك طوال مدة سريانه وتستوفي رسوم التأمين ومصاريفه من المقترض.
وجاء في المادة (27) أن على المؤسسة في نهاية كل سنة مالية رفع تقرير إلى ديوان سمو الحاكم للنظر في إمكانية إعفاء المقترض جزئياً أو كلياً من سداد القرض، وذلك في حالة وفاته أو إصابته بعجز كلي أو بإصابة أدت إلى انخفاض دخله وأسرته.
وتقرر بموجب المادة (28) من القانون نقل موظفي برنامج تمويل الإسكان الخاص إلى المؤسسة مع احتفاظهم بكامل حقوقهم المكتسبة واعتباراً من تاريخ نفاذ هذا القانون في 28 سبتمبر من العام 2006 يؤول ما لبرنامج تمويل الإسكان الخاص حقوق.
وما عليه من التزامات إلى «مؤسسة محمد بن راشد للإسكان» على أن يُلغى القانون رقم (1) لسنة 1993 بإنشاء برنامج تمويل الإسكان الخاص ويعمل بالقانون رقم (20) الجديد من تاريخ صدوره في الثامن والعشرين من سبتمبر المنصرم لعام 2006 وينشر في الجريدة الرسمية.
وإلى ذلك فقد أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي رعاه الله المرسوم رقم (29) لسنة 2006 بشأن تشكيل مجلس إدارة المؤسسة، وذلك لمدة ثلاث سنوات اعتباراً من تاريخه في الثامن والعشرين من سبتمبر 2006. وتشكل المجلس من السادة خلفان أحمد حارب رئيساً وسامي ضاعن القمزي نائباً للرئيس وكل من سلطان بطي بن مجرن وعبدالله أحمد الحبّاي وعبدالله فاضل المزروعي وعبيد سعيد بن مسحار وراشد محمد المطوع أعضاء.
دبي ـ وليد العارضة:



