تواصلت أمس الاثنين ولليوم الثالث على التوالي فعاليات المسابقة الدولية لجائزة دبي للقرآن باختبار سبعة متسابقين يقرؤون جميعا برواية حفص عن عاصم وهم محمد أحمد الشريف من تشاد وعبدالرحمن بن محمد بن عبد المجيد من المملكة العربية السعودية وعبدالرحمن أبوبكر بشارة من الكاميرون وميومين تن من ماينمار ويونس يونسوف من داغستان وسعيد وديا من السنغال ومحمد عباس سعيد من الدنمارك.

وقد شهدت غرفة تجارة وصناعة دبي تنافسا يوم الأحد بين المتسابق السعودي والمتسابق الكاميروني، واستطاع السعودي نيل إعجاب الحضور ولجنة التحكيم مما يوحي بحجزه مكانا متميزا في المراكز الأولى مبكرا، في حين لم يحالف الحظ المتسابق التشادي محمد أحمد الشريف حيث وصلت أجراس التنبيه من لجنة التحكيم إلى ستة أجراس، وذلك على غير عادة التشاديين في مسابقة جائزة دبي في السنوات الماضية. وفي لقاء مع عبدالرحمن بن محمد بن عبدالمجيد متسابق المملكة العربية السعودية وعمره 19 سنة، قال أدرس حالياً في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بقسم الشريعة الإسلامية بالمرحلة الثانية، وقد بدأت حفظ القرآن الكريم في سن السادسة من عمري وانتهيت منه في سن الثالثة عشرة على يد أحد العلماء في القراءات وكان هذا الشيخ يتميز بالإتقان حتى أخذنا منه هذه الصفة فكنت أحفظ نصف صفحة في اليوم وأكررها أكثر من خمسين مرة.

وقال دخلت عدة مسابقات منها مسابقة الأمير سلمان بن عبدالعزيز وحصلت على المركز الثاني، والآن أشارك في مسابقة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، مشيرا إلى أن والده الذي يعمل أستاذاً في الجامعة الإسلامية هو الذي شجعه هو وأخاه على حفظ القرآن، وله خمسة من الأعمام وجد يحفظون القرآن.

وقال: إن القرآن الكريم علمني الكثير من الآداب الإسلامية التي يجب أن يلتزم بها الإنسان المسلم ومنها تصفية القلب والتعامل الجيد مع الناس.

ويقول محمد أحمد شريف الفضلي من تشاد وعمره 21 سنة بعد أن انتهيت من مرحلتي الابتدائية والإعدادية، وعندما كان عمري 17 سنة بدأت حفظ القرآن وانتهيت منه في العام الماضي وحالياً ادرس في كلية الاقتصاد والإدارة بجامعة الملك فيصل في تشاد في السنة الأولى، وكان الفضل لوالدي الذي شجعني على حفظ القرآن وهو مدرس في العلوم الشرعية.

وقال إن إخوتي منهم من يحفظ القرآن والآخرون في طريقهم إلى الحفظ، وعن طريقة حفظه للقرآن قال حفظت القرآن عن طريق الكتابة على اللوح وترديد الآيات على أحد المشايخ، وقد شاركت في عدة مسابقات دولية منها المسابقة الدولية في المملكة الأردنية وحصلت فيها على المركز الثالث في حفظ القرآن كله وتفسير جزء منه، كما شاركت في مسابقة المملكة العربية السعودية وحصلت على المركز الثاني.

وقال في رده على سؤال حول خطأه في القراءة خلال اختبارات أمس قال: كان هناك ما يشغلني والعملية كلها قسمة ونصيب ومهما حفظ الإنسان وأتقن في حفظه لابد أن يخطئ.

ويقول الشريف أحمد سعد الدين من افريقيا الوسطى وعمره 16 سنة بدأت حفظ القرآن في عام 2003 حيث قضيت سنة ونصف السنة في حفظه على شيخ القراء في افريقيا الوسطى، وقد شجعني والدي على حفظه، وأكد أن مسابقة جائزة دبي الدولية أول مسابقة دولية أشارك فيها.

ويقول عبدالله الذهبي من أستراليا وعمره تسع سنوات ويعتبر أصغر متسابق إنه بدأ حفظ القرآن في سن الخامسة وانتهى في سن السابعة حيث قضى سنتين في حفظه، وكان الفضل لوالده في أن يحفظ هو وأخوه القرآن، وقال أتمنى أن أكون داعية أخدم الإسلام والمسلمين.

دبي ـ السيد الطنطاوي: