ودقت ساعة العمل الانتخابي في الإمارات..ودارت عجلة التطوير السياسي وبدأت الخطوة الأولى في طريق الاستحقاق السياسي للمشاركة السياسية الواسعة لأبناء الدولة، وفقا لما أكد عليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، في خطابه وتنفيذا للقرار رقم 3 لسنة2006 بشأن تنظيم انتخابات لنصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي.
وجاء إعلان اللجنة الوطنية بالأمس اعتماد قوائم الهيئات الانتخابية ليثبت جدية الدولة في المضي قدما في توسيع المشاركة السياسية والتطوير السياسي وتفعيل دور المجلس الوطني وصلاحياته.
تضم القوائم في مجموعها 6689 عضوا من بينهم 1189 امرأة. ومن المقرر أن تشرع اللجنة في مخاطبة أعضاء الهيئات الانتخابية لتعريفهم بكافة أهداف وإجراءات العملية الانتخابية المقبلة.
وقال معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ورئيس اللجنة الوطنية للانتخابات ان استكمال عملية تحديد أعضاء الهيئات الانتخابية يشكل خطوة مهمة في مرحلة الإعداد لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي المزمع إجراؤها قبل نهاية العام الجاري، نظرا لأن المجلس الوطني الاتحادي القادم سيتشكل عن طريق انتخاب نصف الأعضاء من قبل الهيئة الانتخابية لكل إمارة في الدولة بواقع مئة مضاعف لعدد المقاعد المخصصة لكل إمارة كحد أدنى.
وتضم قوائم الهيئات الانتخابية 1759 عضواً من امارة أبوظبي، و1539 عضواً من إمارة دبي، و1041 من إمارة الشارقة، و441 من إمارة عجمان، و 407 أعضاء من إمارة أم القيوين، و1084 عضوا من إمارة رأس الخيمة، و418 من إمارة الفجيرة.
وبقراءة للقوائم الانتخابية يلاحظ أن العنصر النسائي يشكل نسبة 7 ,17% من إجمالي عدد الأعضاء. وحققت العناصر النسائية التواجد الأبرز والأكثر ظهورا في قائمة إمارة الشارقة حيث بلغت نسبتهن 28% من إجمالي القائمة وبعدد 235 سيدة فيما كان التواجد النسائي أقل حضورا في قائمة إمارة أم القيوين فلم تسجل سوى 7 سيدات فقط وبنسبة 7 ,1% .
وتأتي إمارة أبوظبي في المرتبة الثانية من حيث التواجد النسائي 387 سيدة وبنسبة 22% تلتها إمارة الفجيرة 81 سيدة وبنسبة 3 ,19% من إجمالي أعداد القائمة ثم دبي 235 سيدة وبنسبة 15% وجاءت إمارة رأس الخيمة في المرتبة الخامسة حيث بلغ عدد النساء في القائمة156 سيدة وشكلن نسبة 14% من الإجمالي أما إمارة عجمان فجاءت في المرتبة السادسة حيث بلغ عدد النساء في القائمة 29 سيدة بنسبة 5 ,6%.
وتقوم الهيئة الانتخابية لكل إمارة بانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي في حين يتولى حاكم الإمارة تعيين النصف الآخر. ويمكن لأعضاء الهيئة الانتخابية ترشيح أنفسهم للمقاعد المحددة للإمارة في المجلس الوطني الاتحادي في حال توافرت فيهم الشروط المنصوص عليها في الدستور.
وعن شروط الترشيح للمجلس الوطني الاتحادي من بين أعضاء الهيئات الانتخابية، أفاد الدكتور قرقاش أنه بإمكان كل عضو من أعضاء الهيئات الانتخابية أن يترشح للمجلس الوطني الاتحادي شريطة أن يكون من مواطني إحدى إمارات الاتحاد، ومقيماً بصفة دائمة في الإمارة التي يمثلها في المجلس، وأن لا يقل سنه عند اختياره عن خمس وعشرين سنة ميلادية.
وأن يكون متمتعاً بالأهلية المدنية، محمود السيرة، حسن السمعة، لم يسبق الحكم عليه في جريمة مخلة بالشرف، ما لم يكن قد رد إليه اعتباره طبقا للقانون، بالإضافة إلى إلمام كاف بالقراءة والكتابة.
وأكد الدكتور قرقاش أن المرأة الإماراتية أصبحت تلعب دورا حيويا في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مشيرا إلى أهمية دورها في العملية الانتخابية القادمة، حيث ستكون ممثلة بعدد 1189 امرأة في الهيئات الانتخابية ولها فرصة الحصول على عدد من المقاعد في المجلس الوطني الاتحادي، كما أن مشاركتها ستشكل إثراءً للمجلس.
يذكر أن لجنة الانتخابات الوطنية تأسست من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي الجهة التي أنيط بها الإشراف على إجراء الانتخابات المزمعة قبل نهاية العام الجاري. وستقوم اللجنة باعتماد برنامج زمني واضح يشمل كافة التواريخ المرتبطة بالعملية الانتخابية والإشراف على عمليات الاقتراع وإعلان النتائج.
دبي ـ عادل السنهوري: