أعلن الجيش الإسرائيلي انسحاب آخر وحداته العسكرية من جنوب لبنان في الساعات الأولى من صباح يوم الأحد وذلك بموجب قرار وقف إطلاق النار الذي أنهى القتال مع حزب الله.

وقال الجيش الإسرائيلي أن 200 جندي عبروا الحدود مع لبنان إلى داخل إسرائيل بعد منتصف الليل. وكان قد تم نشر هذه الوحدات أثناء القتال الذي اندلع في الثاني عشر من يوليو الماضي واستمر أكثر من شهر.

حيث أرسلت إسرائيل أكثر من 10 آلاف جندي إلى جنوب لبنان خلال القتال الذي أعقب اسر مقاتلي حزب الله جنديين إسرائيليين.

وكان مسئولون في الحكومة اللبنانية قد صرحوا بأنهم ابلغوا عن طريق الأمم المتحدة بأن إسرائيل ستنسحب من الجنوب اللبناني يوم الأحد. وبدأت القوات الإسرائيلية مؤخرا ترك مواقعها في الجنوب تدريجيا بينما بدأت قوات الأمم المتحدة وقوات الجيش اللبناني بالتمركز في تلك المواقع.

وقال المسئولون اللبنانيون إن قائد القوات الدولية لحفظ السلام في لبنان، الجنرال ألان بليجريني، أعلم رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بالقرار الإسرائيلي في وقت متأخر من يوم الجمعة.

وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، صرح قائد قوات اليونيفيل بأن الانسحاب الإسرائيلي سيكتمل السبت. وبررت إسرائيل تأخرها في الانسحاب بالقول إن عددا من المسائل الأمنية لا يزال عالقا.

وفوض قرار مجلس الأمن الدولي 1701 الذي أنهى الحرب التي استمرت 34 يوما بزيادة عدد قوات اليونيفيل إلى ما يقرب من 15 ألف عنصر للانضمام إلى عدد مشابه من الجيش اللبناني للانتشار في جنوب لبنان بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية.

من جهة أخرى قال وزير بالحكومة الإسرائيلية يوم السبت إنه يتعين على إسرائيل أن تغتال حسن نصر الله زعيم حزب الله عندما تلوح فرصة لتنفيذ ذلك دون وقوع عدد كبير من الضحايا بين المارة.

وقال وزير البنية التحتية بنيامين بن اليعازر لراديو الجيش الإسرائيلي : حياة نصر الله أذى. انه سيء لليهود وسيء للعرب وسيء للمسيحيين. يجب أن ننتظر الفرصة المناسبة وعدم تركه على قيد الحياة.

وظهر نصر الله علانية للمرة الأولى الأسبوع الماضي ليلقي كلمة أمام اجتماع حاشد من أنصار حزب الله في بيروت رغم تكهنات بأن إسرائيل قد تحاول اغتياله. لكن بن اليعازر قال انه كان سيعارض مثل هذه الخطوة.

وقال نعم يجب أن نقضي عليه. لكن يجب أن نتأكد أن آلاف الأشخاص ليسوا عرضة للإصابة.وعقب تقدير المخاطر التي ستتسبب بها الضربة الجوية، قبلت الحكومة الإسرائيلية بتجميد جهود اغتيال زعيم حزب الله في الوقت الراهن، على الأقل، إلا أنها لم تتخذ قراراً رسمياً في هذا الشأن.

يشار الى ان الامين العام السابق لحزب الله ، عباس موسوي، كان قد قتل في هجوم إسرائيلي بطائرات هليكوبتر عام 1992 وقتل فيه أيضا زوجته وطفله.