نفت السفارة الأميركية في الرياض ما تردد عن استهداف السلطات الأميركية للسعوديين عموماً والطلاب المبتعثين على وجه الخصوص. واعتبر مصدر في السفارة أن «الخلط بين الاستهداف وتطبيق العقوبات في حق مخالفي الأنظمة أمر غير مقبول». وشدد على أن السعوديين من طلاب مبتعثين أو زائرين مرحب بهم في الولايات المتحدة الأميركية. وقال المصدر «لا أعتقد أن تطبيق عقوبات في حق مخالفي أنظمة الولايات المتحدة، يعتبر استهدافاً».

وذكّر المصدر بكلام السفير الأميركي لدى الرياض جيمس أوبرويتر «الذي أكد أكثر من مرة ترحيب الولايات المتحدة بالطلاب السعوديين المبتعثين إليها كما رحبت بآبائهم سابقاً». وأشار المصدر إلى إصدار سفارته عدداً من اللوائح الإرشادية التي وضعتها رهن إشارة طالبيها من السعوديين الراغبين في زيارة بلاده لغرض الدراسة.

وتتضمن الإرشادات ضرورة احترام «القيم الأميركية» وأنظمتها، ونصائح لزائري الولايات المتحدة قبل مغادرتهم السعودية، وكيفية التعامل مع التفتيش الأمني عند الوصول، وإجراءات الدخول، وتسجيل الخروج لتفادي مواجهة أي متاعب في حال التقدم بطلب الحصول على تأشيرة دخول أخرى مستقبلاً.

وفي بند «البقاء آمناً» طلبت السفارة الأميركية أخذ احتياطات شخصية وعدم التردد في الاتصال بالطوارئ. ونبهت إلى معنى «التحرش» الذي يعاقب عليه القانون الأميركي، مشيرة إلى أن مجرد القيام بإشارات إيجابية أو لمس أحد لا يرغب في ذلك يعتبر تحرشاً قد يؤدي إلى اتخاذ إجراءات تأديبية وقانونية صارمة.

وحذرت السفارة الأميركية طلاب السعودية من مجاراة الطلاب الأميركيين في بعض تصرفاتهم، كمخالفتهم لبعض القوانين التي لا يوافقون عليها، مثل تناول العقاقير المنشطة غير القانونية، أو تخريب الأملاك العامة كشكل من أشكال الاحتجاج أو التعبير الذاتي، إذ ان النتائج المحتملة عن مثل هذا السلوك بالنسبة للطالب السعودي هي أكثر خطورة مقارنة بالأميركي.

فبينما يتم فرض مخالفة على الإساءة الأولى في الولايات المتحدة أو طلب القيام بخدمة اجتماعية، فإنه قد يتم ترحيل الطالب السعودي إذا ارتكب جريمة من نوع ما هناك. الجدير بالذكر أن المبتعث السعودي حميدان التركي كان قد حكم عليه مؤخراً بالسجن في الولايات المتحدة الأميركية لمدة 28 عاماً ومن ضمن التهم الموجهة إليه التحرش بخادمته وسوء معاملتها.

الرياض ـ مهدي أبوفطيم: