نفى البيت الأبيض رغبته في إخفاء اتساع أعمال العنف التي تتعرض لها القوات الأميركية في العراق، وذلك رداً على كتاب «دولة النفي» للصحافي الأميركي المشهور بوب ودوورد مفجر فضيحة ووترجيت، هذا في وقت اجرى الرئيس الأميركي جورج بوش اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حول الوضع في المنطقة والجهود المبذولة لإحلال الأمن.
وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو «لم يحاول احد خدع أيا كان في هذا المجال، فالولايات المتحدة لم تخف على أي احد اتساع أعمال العنف في العراق» ، لكنه قال «لا يمكنني أن أؤكد أو أن انفي ما إذا كانت القوات الأميركية تتعرض لهجوم كل 15 دقيقة».
ورفض المتحدث باسم البيت الأبيض القول ما إذا كانت الهجمات التي يتعرض لها الجنود الأميركيون في العراق أكثر أو اقل. وقال إن «التقارير السرية تبقى سرية»، مشيراً إلى أن الوضع متحرك، أحيانا يزيد عدد الهجمات وأحيانا يخف.
وكان سنو يرد على سيل الأسئلة التي وجهت إليه حول صدور كتاب جديد لبوب ودوورد بعنوان «دولة النفي»، والذي اعتبر فيه أن الوضع يتفاقم في العراق مؤكداً أن الجنود الأميركيين هناك يتعرضون لهجوم كل 15 دقيقة.
وقال الصحافي في «الواشنطن بوست» ردا على سؤال لمحطة التلفزيون الأميركية «سي بي اس» في إطار حلقة ستبث اليوم وصلنا إلى نقطة حيث يحصل حاليا ما بين 800 و900 هجوم أسبوعيا. وهذا يعني أكثر من مئة هجوم يوميا أي بمعدل أربع هجمات في الساعة ضد قواتنا.
وأضاف أن الوضع على الأرض يتفاقم مشيراً وحسب المحللين إلى أن الوضع يستمر في التدهور.وأوضح بوب ودوورد في مقابلته التلفزيونية أيضا أن الرئيس بوش يأخذ بنصيحة هنري كيسنجر، مستشار الأمن القومي ثم وزير الخارجية في عهد ريتشارد نيكسون في السبعينات خلال حرب فيتنام.
واكتفى المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو بتأكيد هذه المعلومة، وقال إن «دوره ليس استثنائيا، وان الرئيس الأميركي جورج بوش يستمع إلى الكثير من الأشخاص وان الدكتور كيسنجر هو واحدا منهم.
وأوضح سنو أن كيسنجر «موافق بالإجمال على السياسة الأميركية وهو يعتقد أننا نقوم بما هو مطلوب باستثناء بعض التفاصيل».
ونفى المتحدث وجود خلافات بين وزيري الخارجية والدفاع كوندوليزا رايس ودونالد رامسفيلد لدرجة أن الأخير لا يرد على المكالمات الهاتفية لرايس.
ونفى جازما معلومة أخرى أوردها بوب ودوورد ومفادها أن الأمين العام السابق للبيت الأبيض اندرو كارد أوصى بإقالة دونالد رامسفيلد.