أصدر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أمس عفواً ملكياً خاصاً عن النائبين الإسلاميين محمد أبو فارس وعلي أبو السكر اللذين يقضيان عقوبة السجن لمدة عام وشهر بتهمة تعكير صفو الوحدة الوطنية وإثارة النعرات المذهبية.
وكانت محكمة أمن الدولة أدانت النائبين الشهر الماضي على خلفية تعزيتهما بزعيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي الذي قتلته القوات الأميركية في يونيو الماضي.
ورفضت الحركة الإسلامية التعليق فوراً على قرار العفو الملكي، إلا أن قيادياً بارزاً في الحركة قال «لا يزال لدى الحركة الإسلامية معتقلون آخرون في السجون ونتمنى أن يأتي اليوم الذي تخلو فيه السجون في الأردن من المعتقلين السياسيين».
وبحسب المرسوم الملكي، فإن قرار العفو يعتبر سارياً اعتباراً من السبت. وكانت فتوى دستورية أسقطت الشهر الحالي عضوية النائبين حكماً من مجلس النواب باعتبار أنهما أدينا في جريمة غير سياسية مدة عقوبتها تتجاوز العام. وبحسب نص الفتوى الدستورية فإنه لا يمكن للنائبين أن يستردا عضويتهما في مجلس النواب أو أن يرشحا لأية انتخابات نيابية مقبلة.
وأدت قضية تعزية النواب الإسلاميين بالزرقاوي إلى إثارة أزمة غير مسبوقة بين الحكومة الأردنية والحركة الإسلامية التي اعتبرت الزيارة مجرد واجب ديني فيما اعتبرتها الحكومة الأردنية تشجيعاً على الإرهاب .