أعلنت هيئة تنظيم الاتصالات أمس أن مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات) خالفت قانون الاتصالات ورخصتها وسياسة الهيئة لتنظيم الأسعار. وقالت إنها تدرس تحديد نوعية العقوبات المحتملة ضدها.
وأكدت الهيئة رداً على عرض ترويجي أعلنته اتصالات مؤخراً للجمهور أنها الجهة المسؤولة عن ضمان وجود البيئة التنافسية العادلة، وأخذ موافقات الأسعار قبل طرحها بما فيها العروض الترويجية، وأن ما قامت به اتصالات مؤخراً لا يتماشى مع سياسة الهيئة الصادرة بشأن تنظيم الأسعار، الأمر الذي سيؤدي بالهيئة إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات).
وحملت هيئة تنظيم الاتصالات مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات) مسؤولية ما حدث واعتبرته تجاهلاً متعمداً من قبلهم لقانون الاتصالات بالدولة، وللرخصة الممنوحة لاتصالات وتشريعات الهيئة المعلنة عبر القنوات الرسمية. وقد طلبت الهيئة من اتصالات سحب هذا العرض الترويجي من السوق مباشرة.
وأعلنت الهيئة أنه بينما يبدو عرض اتصالات مغرياً، إلا أنه يضع المشتركين ضمن دائرة البقاء في شبكة اتصالات، حيث ان اتصالات التي تملك أكثر من خمسة ملايين مشترك لا تتردد في صرف مئات الملايين لضمان بقاء المشتركين في الدولة محصورين على شبكتهم، الأمر الذي يعتبر مضاداً للمنافسة.
وقال محمد ناصر الغائم مدير عام الهيئة ان الهيئة مازالت تقيم الوضع، وسيتم في وقت لاحق تحديد نوعية العقوبات المحتملة ضد ما قامت به اتصالات. بالإضافة إلى ذلك طلبت الهيئة من اللجنة العليا للاشراف على قطاع الاتصالات للاجتماع العاجل والطارئ خلال الـ 48 ساعة المقبلة لبحث ما قامت به اتصالات من مخالفة لقانون الاتصالات ورخصتها وسياسة الهيئة لتنظيم الأسعار».
والجدير بالذكر انه منذ العام 2005 ومؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات) تقوم بأخذ الموافقات المسبقة لطلبات تغيير الأسعار أو الموافقات على طرح أي عروض ترويجية الأمر الذي يتيح للهيئة مراقبة أية تصرفات تخل بالمنافسة، إلا أن اتصالات لم تقم بإبلاغ الهيئة هذه المرة عن عرضها الترويجي، مخلة بذلك بقانون الاتصالات، وتراخيصها وتشريعات تنظيم الأسعار في الدولة.