تساقطت أجزاء من سقف منزل ورثة المرحوم خميس بلال بمدينة الرمس أمس دون أن يسفر ذلك عن إصابات بين أفراد الأسرة. وفي اللحظة التي حدث فيها تساقط الكتل الإسمنتية من سقف المنزل كان ناصر خميس وزوجته وشقيقته الوحيدة يغطون في نوم عميق قبل شروق الشمس. وقال ناصر الذي تزوّج حديثاً: لولا لطف الله لحدث ما يمكن وصفه بالكارثة التي لا تحمد عقباها.
ومنزل ورثة خميس بلال الذي يقع ضمن شعبية راشد أحد أحياء مدينة الرمس، بُني قبيل ثلاثين عاماً تقريباً. ونتيجة لعدم صيانته بصورة مستمرة بدا متهالكاً ومتصدع الجدران بل يكاد يكون آيلاً للسقوط ويمثل سقوط أجزاء من سقف إحدى غرف النوم إشارة واضحة على قرب حدوث الانهيار الكامل.
وبحسب ناصر الذي يشغل وظيفة حكومية أنه حاول جاهداً تلافي المشكلات التي يعاني منها منزل أسرته الذي ورثه عن والده وذلك بتنفيذ أعمال صيانة وديكور للغرف بمبالغ كبيرة. ويقول ناصر: للأسف لم تحقق تلك الصيانة النتائج المرجوة منها فقبل مرور شهور قليلة على تنفيذها عاد السقف يتساقط. بل الأكثر خطورة فإن عملية الصيانة تسببت في إخفاء المشكلات الفعلية للمنزل، فلم نعد نشاهدها في الوقت المناسب لتفاديها مبكراً.
وعلى مدى السنوات الماضية بذل ناصر جهوداً حثيثة مع كل الجهات المعنية من أجل إيجاد حل لمشكلات المنزل الشعبي. وقال: قبل عام تقريباً قابلت المسؤولين في الصيانة للسكن الشعبي وطرحت عليهم المتاعب التي تتهدد بيتنا فلم يفعلوا شيئاً سوى أنهم أعطوني بطاقة خضراء اللون لمجرد إثبات مشاهدتي لهم.
وأمس عندما تساقطت أجزاء من سقف غرفة النوم نقل ناصر زوجته وشقيقته إلى منزل أسرة زوجته ثم توجه إلى مركز شرطة الرمس التي منحته إثبات حالة ليقدمها إلى من يهمه الأمر إذا رغب في ذلك.
وكما هي حال الكثيرين من أصحاب المساكن الشعبية، فإن ناصر يقف عاجزاً مادياً عن فعل شيء لإنقاذ بيته الشعبي. ونظراً لأنه لم يحصل على منحة صندوق الزواج فقد لجأ خميس للاقتراض من أحد المصارف لإكمال نصف دينه.
وأضاف: نتيجة للدين البنكي فإنني أقف عاجزاً عن القيام بأبسط الأمور الأسرية، ناهيك عن تنفيذ مشاريع بتكاليف كبيرة مثل صيانة المسكن الشعبي. وكغيره من الناس فإن ناصر يأمل في أن تحظى قضية منزله الشعبي باهتمام المسؤولين في مشروع زايد وغيره، لافتاً إلى أنه لا يطمع في أكثر من إيجاد علاج يمنع المنزل من الانهيار على أفراد الأسرة.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: