اكتشفت وزارة العمل حالات تلاعب من قبل بعض أصحاب العمل فيما يتعلق بتقديم بلاغات الهروب حيث تبين انهم بعد قيامهم بتقديم البلاغات يتقدمون بعد فترة قصيرة إلى الوزارة وبالاتفاق مع العامل المعمم عليه بالهروب بطلب لكف البحث عنه بهدف تعديل وضع العامل بنقل كفالته لمنشأة أخرى مقابل تنازله عن مستحقاته أو جانب منها.

وقالت مصادر ذات صلة ان هذه الحالات باتت تشكل ظاهرة متكررة يمكن ان تؤثر على سوق العمل وتعكس عدم مصداقية أصحاب العمل وقيامهم بممارسات غير قانونية بالالتفاف على القرارات والإجراءات المعمول بها في الدولة.

وأضافت ان الوزارة لا توقف البحث إلا اذا كانت هناك أسباب قانونية لذلك مثل اكتشاف ان التعميم المقدم ضد العامل كيدي أو مرض العامل وعدم علم صاحب العمل بذلك وتأخره في العودة من الإجازة السنوية في بلاده لظروف قهرية على ان تدرس كل حالة على حدة وليس بشكل عام.

وأوضحت انه تبين للوزارة ان من أسباب قيام أصحاب العمل بذلك هو عدم تشغيل المنشآت للعمال المخالفين لديها بعد تشديد الإجراءات من قبل الوزارة عليها وإغلاقها الأمر الذي دعا العمال للجوء إلى أصحاب العمل الأصليين لكف البحث عنهم وتعديل وضعهم بطريقة قانونية ونقل الكفالة أو الإلغاء والسفر لبلادهم ومن ثم العودة للدولة مجددا بدلا من التعرض لمخاطر إلقاء القبض عليهم وترحيلهم وحرمانهم من العمل لمدة عام أو نهائيا.

وأكدت ان القرار الوزاري الجديد بشأن إجراءات الهروب سيقضي إلى حد كبير جدا من تلك الظاهرة بعد تطبيقه والذي يتوقع خلال الأيام القليلة المقبلة بعد صدور لائحته التنفيذية حيث انه يتضمن العديد من الإجراءات والعقوبات المشددة بحق العامل وأصحاب العمل والتي من شأنها ان تقضي على ظاهرة هروب العمال.

وذكرت ان من تلك الإجراءات تعهد صاحب العمل بأنه لا يعلم مكان العامل ولا سببا مشروعا لانقطاعه عن العمل حتى يقبل أو يطبق بلاغ الهروب على العامل المنقطع عن العمل لأكثر من سبعة أيام متتالية كشرط لقبول البلاغ المقدم منه الأمر الذي يجعله يفكر اكثر من مرة قبل تقديم البلاغ في حال عدم هروب العامل فعليا.

وأشارت إلى ان الوزارة لن تقبل بلاغات الهروب إلا وفقا لشروط وانه لا يجوز قبولها اذا كان للعامل شكوى أو دعوى عمالية منظورة أمام الوزارة أو المحكمة المختصة أو كان في الإجازة المرضية أو الوضع بالنسبة للمرأة أو الدورية أو غائبا لسبب مشروع ولم تمض سبعة أيام متتالية منذ تاريخ انتهاء الإجازة أو الغياب المشروع واذا كانت المنشأة تعلم بمكان وجوده أو انقطع سبعة أيام متتالية عن العمل أو انتهت علاقة عمله لأي سبب ولم تمض ثلاثة أشهر أو أكثر منذ انتهائها أو انقطع لظروف قهرية أو اذا كان البلاغ صوريا أو كيديا.

أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: