يلقى مشروع إقامة موائد الرحمن في فلسطين الذي تنفذه هيئة الهلال الأحمر سنويا صدى طيبا لدى أبناء الشعب الفلسطيني الذين يعانون ظروفا قاسية بسبب الحصار الذي يتعرضون له منذ عدة أشهر.
وقد اتسع هذا المشروع ليشمل كافة مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية وقطاع غزة حيث يصطف آلاف الفلسطينيين المحتاجين حول آلاف الوجبات الغذائية التي تقام لهم في نهاية كل يوم صوم من شهر رمضان المبارك.
ويقول خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر ان هذا المشروع الحيوي يأتي ضمن برنامج الهيئة الموسمي لتحسين ظروف المستضعفين ودعم قضاياهم الإنسانية مؤكداً على الاهتمام الذي توليه الهيئة للأوضاع الإنسانية المتردية في فلسطين.
وأوضح ان مشروع موائد الرحمن لإفطار الصائمين يوفر حوالي 200 ألف وجبه خلال الشهر للصائمين في كافة المدن الفلسطينية بواقع سبعة آلاف وجبه يوميا منها 40 ألف وجبة داخل المسجد الأقصى وباحاته مضيفا ان المشروع يقدم 60 ألف وجبة في الضفة الغربية و80 ألف وجبه في قطاع غزة وتستفيد منها الأسر المحتاجة والمعاقون والمسنون والأرامل والأيتام وطلبة الجامعات وتتم إقامة الموائد في عدد من مساجد الضفة والقطاع .
ومن جانبها قالت صنعا درويش الكتبى الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر ان الهيئة ضمن هذا المشروع تقدم خدمات متميزة للصائمين تليق بعظمة الشهر الفضيل مؤكدة ان الوجبات الرمضانية ضمت أهم العناصر الغذائية للصائمين.
وأوضحت أمين عام الهلال الأحمر ان موائد الرحمن تتوزع على الأحياء الفقيرة والأسر المحتاجة والمتعففة. وقد بدأ الصائمون من أهل فلسطين المحتاجين بالتوافد على موائد الرحمن الهلالية مشيرة إلى ان المحسن الإماراتي احمد خلف الحبتور خصص هذا العام 30 ألف وجبة رمضانية لأهالي جنين تقام يوميا في المساجد ومراكز المسنين ومواقع التجمعات السكانية لينال المحتاجون والمعاقون نصيبهم من هذه الوجبات.
وفى اتصال هاتفي أجرته وكالة أنباء الإمارات مع سامي مكاوي مدير مكتب جمعية أصدقاء الإمارات ممثل هيئة الهلال الأحمر في القدس قال ان مشروع موائد الرحمن الإماراتية في فلسطين بات برنامجا ثابتا للهلال حيث بدأه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وسار على نهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ويلقى هذا المشروع إقبالا متزايداً من قطاعات شعبية فلسطينية محتاجة أهمها الأرامل والمعاقون وطلبة الجامعات الذين انقطعت بهم السبل عن ذويهم بسبب ظروف الحصار الذي تعانى منه المدن والقرى الفلسطينية.
وأضاف ان ابرز ما يميز هذا المشروع الإنساني الإماراتي تركيز الهلال على المسجد الأقصى والقدس الشريف حيث خصصت نحو ألف وجبه يوميا لأهل الأقصى سيزداد عددها في العشر الأواخر من رمضان لتلبية احتياجات الصائمين والمعتكفين الذين يتواجدون بالأقصى الشريف بأعداد كبيرة في هذه الليالي. (وام)
