انتقد الرائد خالد سعيد بن هزيم مدير مركز شرطة جبل علي، بعض شركات النقل وسائقي الشاحنات الذين لا يلتزمون بالاشتراطات الأمنية ومقاييس السلامة والأمان، خاصة تلك الشاحنات التي تعمل داخل المنطقة الحرة بجبل علي وتقوم بنقل الحاويات إلى مناطق خارج الميناء، حيث يتسبب إهمال سائق الشاحنة بوقوع حوادث كبيرة تسفر عن إزهاق أرواح الآخرين من مستخدمي الطريق، وتؤدي إلى تعطيل الحركة المرورية في كثير من شوارع إمارة دبي.
وأشار إلى أن الحوادث المرورية التي تسببت الشاحنات بوقوعها في دبي خلال النصف الأول من العام الجاري، بلغت 124 حادثاً، أسفرت عن وفاة 34 شخصاً، وإصابة 191 شخصاً منهم 13 كانت إصاباتهم بليغة، مقابل 89 حادثاً في العام الماضي، أسفرت عن وفاة 12 شخصاً، وإصابة 165 شخصاً منهم 12 إصاباتهم بليغة.
وأوضح الرائد ابن هزيم، أن معظم حوادث الشاحنات سواء التدهور أو الانقلاب، لم يكن سببها الرئيسي السرعة الزائدة، بل عدم صلاحية المقطورة التي تحمل فوقها الحاويات، كانت سبب وقوع الكثير من تلك الحوادث، وتبين أن العديد من المقطورات التابعة لشركات النقل غير صالحة للاستخدام.
مشيراً إلى أن معظمها لا تحتوي على أقفال لتثبيت الحاوية عليها، كما أن المقطورات لا تستحمل الحمولة الزائدة عليها، الأمر الذي يؤدي إلى التأثير على الإطارات واختلال التوازن ما يؤدي إلى تعرض الحاوية للسقوط على الطريق أثناء عملية دوران الشاحنة أو الالتفاف عند المنعطفات أو الجسور، الأمر الذي يعرض مستخدمي الطريق للخطر.
ودعا مدير مركز شرطة جبل علي الجهات المسؤولة عن ترخيص المركبات إلى ضرورة فحص وتسجيل المقطورات التي تستوردها شركات النقل، حيث إن لكل شركات النقل الكبيرة أكثر من 100 مقطورة، وأغلبها غير صالحة للسير على الطريق، وان السائقين لا يلتزمون بالتعليمات واللوائح النظامية في نقل تلك الحاويات من مكان إلى آخر.
ويجب على الشركات التي تملك شاحنات نقل، تحمل مسؤولياتها تجاه المجتمع والطريق، مشيراً إلى أن شركات النقل غير الملتزمة تسببت في مشكلات لمستخدمي الطريق الآخرين بسبب تساقط الحاويات أو أجزاء من حمولتها عند صعود الجسور والمرتفعات، أو عندما تزيد سرعتها أو أثناء الالتفاف يميناً أو يساراً عند التقاطعات.
ونبه الرائد خالد هزيم سائقي المركبات الثقيلة إلى ضرورة التقيد بقوانين السير والمرور واخذ الحيطة والحذر أثناء القيادة و الحرص على إجراءات السلامة والأمان ووجه أصحاب الشركات و خاصة النقل بالتنبيه على سائقيهم دائما بضرورة الالتزام بقواعد و قوانين السير والمرور، وبالحمولة المحددة لها.
مثنياً على الدور الإيجابي البناء للحضور الكثيف للشاحنات ومساهمتها القوية في تدعيم حركة الاعمار والنهضة الحضارية في الدولة وتسهيل حركة التجارة، منوهاً إلى أن الأعداد الكبيرة لتلك الشاحنات، تدل على العمل الدؤوب والمشاريع العملاقة في مختلف المجالات التي تنطلق يوماً بعد يوم، مؤكداً أن المسؤولين في مختلف المؤسسات الحكومية الذين وضعوا ضوابط لحركة تلك الشاحنات، راعوا المصلحة العامة والمصلحة الاقتصادية للبلاد.
دبي ـ «البيان»: