تسعى إدارة التوجيه التربوي بوزارة التربية والتعليم إلى تطبيق نظام جديد في تقييم المعلمين جوهره العلنية، في خطوة تعد الأولى من نوعها في تاريخ العملية التعليمية وعلى مستوى الوطن العربي، والتي يتمكن من خلالها المعلمون من معرفة مستواهم بعد أن يحصلوا على تقرير الموجه أو مدير المدرسة ومكتوب فيه درجات تحصيلهم على سلم التقدير «روبركس» الذي يوضح مكانة كل معلم ومستوى أدائه وكفايته الإنتاجية، لا سيما وأن تقارير التقييم أصبحت رقمية بعد أن كانت وصفية على مدى الأعوام السابقة.

وأوضحت جميلة المهيري رئيس قسم التوجيه الفني بوزارة التربية والتعليم أن الاعتماد على نظام «روبركس» الرقمي في تقييم أداء المعلمين سيكون إضافة جديدة لنظام التقييم الذي تسعى وزارة التربية إلى تطويره منذ العام الدراسي 2000/2001، خاصة.

وأن هذا النظام يساعد المعلم والموجه ومدير المدرسة على معرفة مكامن الخلل في أداء مختلف أركان العملية التعليمية، إذ أن نقاط التحصيل على سلم التقييم تضع كل معلم في خانة الحقيقة التي توضح موقعه الحاضر والمستقبلي، خلافاً لنظام التقييم المعتمد في السنوات الماضية الذي كان وصفياً دون ان يجسد صورة حقيقية ومتوازنة لمستوى المعلمين.

وأشارت إلى وجود برامج لرعاية المعلم متدني المستوى والأداء تخصصها إدارة التوجيه التربوي لمساندة آلية التقييم المتطورة، وهي مبنية على معايير وأسس تحدد مستوى المعلم المتدني في أدائه الميداني، ومن ثم تخصص استمارة متابعة لهذا المعلم، موضح فيها خطط وآليات متابعة وتطوير الأداء.

وهذه البرامج يمكن أيضاً الاستفادة منها بالنسبة للمعلمين والمعلمات الجدد، والتي في النهاية تؤدي وظيفة تدعم آليات التقييم العلنية التي ستتبع في المدارس منذ العام الدراسي المقبل.

وأكدت المهيري أن الإدارة ستبدأ بعد انتهاء شهر رمضان بتدريب الموجهين والمديرين والمديرات على كيفية التعامل مع آلية التقييم الجديدة في جميع المناطق التعليمية، مشيرة إلى أن الوضع الحالي المتبع في التقييم يرتكز على تقارير سرية لا توضح للمعلمين والمعلمات نقاط الضعف أو القوة التي يمتلكونها، وهي الثغرة الأساسية في النظام.

وأضافت أن هذا العام سيشهد تجريباً لعلانية التقييم في عدد من المدارس في مختلف المراحل الدراسية على مستوى الدولة، وسيكون متاحاً للمدرسة التي ترغب بتطبيق نظام التقييم الجديد فيها بناء على رغبتها ودون النظر إلى العدد، لافتة إلى أن العام الدراسي المقبل 2007/2008 سيشهد تعميماً للنظام الجديد على مختلف المدارس الثانوية في الدولة، وفي العام الذي يليه سينتقل النظام العلني في التقييم إلى مدارس الحلقة الثانية، ثم في العام الثالث 2009/2010 سيعمل بالنظام الجديد في مختلف المناطق والمراحل الدراسية.

ولفتت المهيري إلى أن العام 2000 شهد إطلاق نظام التقييم الجديد لأداء المعلمين، وكان الموجهون يؤدون عملية التقييم قبل ذلك بناءً على الزيارات الصفية المرتكزة على عناصر الحصة الدراسية، حتى جاء التقييم من عدة كفايات وهي التخطيطية والعلمية والمهنية والشخصية، حيث يؤخذ بآراء الموجه ومدير المدرسة والطالب، وخلال الأعوام الستة الماضية تم إدخال عناصر تكاملية وموضوعية على التقييم الذي أصبح مبنياً على مؤشرات الأداء والإنتاجية.

وشددت على أن هذا العام سيبدأ نظام العلنية في التقييم الذي يتيح للمدرس الذي يرغب معرفة مستواه الحقيقي دون مواربة أو خوف، خاصة وأن النظام الجديد أصبح في مجمله رقمياً ولا يحتمل سوى تفسير واحد، إذ أن نظام التقييم السري كان مريحاً للموجه ولمدير المدرسة.

ولم يقدم للمعلم أي جديد، وبالتالي فإن النظام العلني الرقمي سيكون نموذجاً مبتكراً جديداً خالياً من التفسيرات العامة، ويبين للمعلمين والمعلمات المكانة الحقيقية لهم على سلم زروبركسس وبالتالي تتاح فرصة تعديل وتطوير مستوى المعلمين استناداً على أسس علمية مدروسة وصريحة.

دبي ـ عنان كتانة: