اتخذ الكونغرس الأميركي أمس إجراء يحول دون قيام إدارة الرئيس جورج بوش ببناء قواعد عسكرية أميركية دائمة في العراق أو السيطرة على قطاع النفط بالبلاد لدى موافقته على تخصيص 70 مليار دولار لتمويل الحرب في العراق وأفغانستان. وجاءت القيود التي تضمنها مشروع قانون للتمويل العسكري بقيمة 447 مليار دولار صفعة للإدارة.
وجاءت موافقة مجلس الشيوخ على مشروع قانون الإنفاق العسكري بالإجماع ورفعوه إلى بوش للتوقيع عليه. وكان مجلس النواب الأميركي وافق في وقت سابق من هذا الأسبوع على مشروع القانون بأغلبية 394 صوتاً مقابل 22 في وقت يسارع فيه الكونغرس الخطى للتفرغ لحملة انتخابات التجديد النصفي في السابع من نوفمبر. ومن المقرر أن يوافق المشرعون أيضاً على إنفاق 8 ,34 مليار دولار على الأمن الداخلي.
أما مسودات القوانين المتعلقة بالإنفاق غير المرتبط بالأمن والتي عادة ما يكون تمريرها في الكونغرس أكثر صعوبة فسوف تنتظر لحين عودة المشرعين بعد الانتخابات. وبالموافقة على مشروع القانون هذا يكون الكونغرس قد وافق على نحو 507 مليارات دولار للحرب في العراق وأفغانستان أنفق معظمها في العراق
حيث يبلغ متوسط النفقات ثمانية مليارات دولار شهرياً طبقاً لإحصائيات خدمات الأبحاث التابعة للكونغرس. ووصف المشرعون مبلغ السبعين مليار دولار بأنه «تمويل تكميلي» يستمر حتى منتصف السنة المالية القادمة التي تبدأ في الأول من أكتوبر. ومن المقرر تخصيص نحو 23 مليار دولار من هذا المبلغ لاستبدال وتجديد المعدات التي استهلكت في البيئتين القاسيتين اللتين تدور فيهما الحربين.
ويخصص مشروع قانون الإنفاق 377 مليار دولار لبرامج البنتاغون الأساسية وهو ما يقل 1,4 مليارات دولار عما كان يريده بوش لكنه يزيد 19 مليار دولار عن المستويات الحالية.ويمول مشروع القانون زيادة في رواتب وأجور العسكريين بنسبة2,2 في المئة ويقدم ما يزيد بمبلغ 557 مليون دولار عما كان يسعى إليه بوش لقوات الحرس الوطني وقوات الاحتياط.
(رويترز)
بوش يتعهد بالقبض على ابن لادن
تعهد الرئيس الأميركي جورج بوش أمس بإلقاء القبض على أسامة بن لادن وبأن تعمل حليفتا الولايات المتحدة أفغانستان وباكستان معاً على «هزيمة القاعدة». وقال بوش في خطاب أمام مجموعة من قوات الاحتياط إن محاربة التطرف في الشرق الأوسط الكبير هي «مسؤولية جيل» في محاولته الأخيرة لحشد الأميركيين من خلفه في سياسته لمحاربة الارهاب.
وكانت إشارته لزعيم القاعدة ابن لادن خروجاً عن الخطاب الذي تركز على جهود الولايات المتحدة في التعاون مع أفغانستان وباكستان اللتين استضاف بوش رئيسيهما هذا الأسبوع في البيت الأبيض في محاولة لإنهاء أسابيع من الخلافات بين الدولتين الجارتين. وقال بوش «إن أسامة بن لادن والارهابيين الآخرين لا يزالون مختبئين». وأضاف «إن رسالتنا إليهم واضحة: مهما طال الزمن سنجدكم ونجعلكم تمثلون أمام العدالة».
(وكالات)
بوش يؤيد مهلة «قصيرة» لإقناع إيران بوقف التخصيب
أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش تأييده إعطاء مزيد من الوقت لإقناع إيران بتعليق برنامج تخصيب اليورانيوم، لكنه أمل أن تكون المهلة «قصيرة».وسألت صحيفة «وول ستريت جورنال» الرئيس الأميركي حول المهلة المعطاة للمفاوضين الأوروبيين، فأجاب أنها قصيرة أكثر منها طويلة للتأكد من أن هذه المناقشات لا تشكل محاولة من إيران لكسب الوقت.
وقال «تحدثت إلى وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس عن هذا الموضوع، وهي توافقني الرأي على إعطاء الأوروبيين وقتاً لنرى ما إذا كان الإيرانيون سيقومون بالخيار الصحيح أم لا في ما يتصل بتعليق يمكن التحقق منه لبرنامج التخصيب». وأضاف بوش «في الوقت نفسه، تعمل رايس معهم للتأكد من أن هذه العملية لن تستمر إلى ما لا نهاية».
في موازاة ذلك، تبنى مجلس النواب الأميركي صيغة معدلة لمشروع قانون يهدف إلى تمديد العقوبات على إيران، في نفس اليوم الذي استؤنفت فيه المفاوضات في برلين حول البرنامج النووي الإيراني.