أكدت الهيئة العامة للخدمات الصحية بأبوظبي ان ارتفاع أسعار الأدوية يرجع إلى احتكار استيرادها عبر وكلاء حصريين مشيرة إلى انها تمكنت من كسر هذا الاحتكار واستيراد الأدوية اللازمة لمستشفياتها بأسعار مناسبة جدا. وقالت إن التدخل الحكومي مهم جدا بذلك الخصوص وتجري حاليا دراسات لإنشاء شركة حكومية تتولى توفير الأدوية بصفة دائمة بعيدا عن الوكلاء. وأضافت في تقرير تلقاه المجلس الاستشاري الوطني لإمارة أبوظبي أنها تقوم حاليا بإدارة القطاع الصحي بالكامل وان الحكومة أقامت المشروعات الصحية الكبيرة وما زالت توفر الخدمات الصحية اللازمة للمواطنين والمقيمين.

وذكرت أن تطبيق نظام الضمان الصحي يستلزم بالضرورة توفير المزيد من الخدمات الصحية سواء في القطاع الطبي الحكومي أو القطاع الطبي الخاص، مشيرة إلى أن الوضع الحالي للهيئة يجعلها المشرع والمنفذ والرقيب والمسؤول الأول والأخير وبالتأكيد هو وضع غير مناسب وهذا الوضع يخضع للدراسة حاليا لإعادة تنظيمه ليكون دور الهيئة رقابيا في المقام الأول وذلك هو الذي يتفق مع الأنظمة المتبعة عالميا .

وأشارت إلى أنها قامت بإجراء دراسة متكاملة على واقع الخدمات الصحية بالإمارة وانتهت إلى تحديد المتطلبات الأساسية للعيادات والمستشفيات وتسعى الهيئة إلى التغلب على المعونات والمشاكل التي يسببها اختلاف الكوادر الطبية والمدارس التي ينتمي إليها العاملون بالمجال الطبي والذي يترتب عليه اختلاف في الرؤى والأفكار وتقوم الهيئة حاليا بإيجاد نظام موحد لهذه الكوادر وهو النظام المعمول به عالميا والذي يتم على أساسه تقييم المستشفيات من حيث الاعتراف أو عدم الاعتراف بها.

ومن جانبها شددت لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية بالمجلس على أن هناك حاجة عملية إلى تقييم شامل لواقع الخدمات الطبية والدوائية في القطاعين الحكومي والخاص لتحديد النواقص والايجابيات ومستوى الخدمات وأسعارها وعلى ضوء ذلك يمكن وضع التصورات وتحديد الاحتياجات المستقبلية لتطبيق نظام الضمان الصحي وتحقيق أهدافه في توفير خدمات صحية متميزة علاجية ودوائية ووقائية بأسعار واقعية ويدخل ضمن ذلك المستشفيات والعيادات والمراكز الطبية والتجهيزات والكوادر الطبية والتمريضية.

وقالت إن هناك مشكلة تتعلق بالقطاع الطبي الخاص وأسعار الأدوية نظرا لان المستشفيات والمراكز الطبية لم يتم تصنيفها وترتيبها وفقا للمعايير المتعارف عليها في هذا المجال والوكالات التجارية الخاصة لا تزال تحتكر استيراد الأدوية وبيعها بأسعار تزيد على أسعارها الدولية والإقليمية وأسعار العلاج في المستشفيات الخاصة أيضا ليست واقعية ولا تتناسب مع مواصفات خدماتها وتؤدي أحيانا إلى امتناع المرضى عن العلاج بسبب ارتفاع أسعار الخدمات والأدوية وذلك يهدد بانتشار بعض الإمراض سريعة الانتشار وانه لا سبيل إلى معالجة هذا الواقع إلا بتدخل الهيئة لكسر احتكار استيراد الأدوية وتخفيض أسعارها والتوسع في إنشاء المزيد من المراكز العلاجية والمختبرات الخاصة.

وأشارت إلى أن الهيئة تواجه تحديا كبيرا للوصول إلى مستوى الخدمات الصحية المتميزة المتفق عليها والأسعار الواقعية المناسبة للعلاج والدواء وذلك يتطلب المشاركة الفعالة للقطاع الطبي الخاص لإنجاح تطبيق الضمان الصحي حتى لا يؤدي إلى الضغط على المستشفيات والمراكز الطبية الحكومية بزيادة أعداد المراجعين كما أن شروط التعاون بين القطاعين العام والخاص تقتضي وضع معايير لتحديد أنواع الخدمات وأسعارها في القطاع الطبي الخاص منعا للتجاوزات ومنها الفحوصات غير اللازمة لزيادة قيمة الفواتير والكوادر التي تنقصها الخبرة.

أبوظبي ـ «البيان»: