تعاني وزارة العمل من وجود مراجعين لا علاقة لهم بانجاز المعاملات حيث لوحظ في الآونة الأخيرة اصطحاب المندوبين للعمال الذين ينجزون معاملاتهم وكذلك وجود بعض الأشخاص غير مخول لهم بالتعامل مع الوزارة ينهون معاملات منشآتهم الأمر الذي يؤدي إلى التكدس والازدحام داخل صالات المراجعين بهم وانعكاس ذلك على سرعة انجاز وتقديم الخدمات وصورة وشكل العمل في الوزارة التي ليس لها «ذنب» فيما يحدث.
«البيان» قامت بجولة بصالة إدارة تراخيص العمل في أبوظبي للوقوف على حجم الزحام الذي يتسبب فيه مرافقو المندوبين. مصادر ذات صلة تقول إن ما يحدث في الوزارة من وجود مثل هؤلاء الأشخاص يسي إلى الوزارة ويعطي انطباعا عاما بأنها تؤخر انجاز المعاملات ويعكس ذلك الازدحام المستمر في بعض الإدارات ولكن الواقع عكس ذلك تماما حيث ان هذا الازدحام مصطنع وهؤلاء اشخاص لا علاقة لهم بالمعاملات بل ثبت انهم عمال يتبعون المنشآت وحضروا بصحبة المندوبين أو بمفردهم لإنهاء المعاملات الخاصة بهم رغم ان ذلك ممنوع ويقتصر التعامل على المندوبين فقط.
وتؤكد المصادر ان مرافقي مندوبي المنشآت يمثلون مشكلة حقيقية ومزمنة ولم تفلح معها أية جهود أو إجراءات للقضاء عليها حيث أصبح مألوفا ان نرى مندوب أي شركة وبصحبته أكثر من عامل ويصل عددهم في بعض الأحيان إلى أربعة أو خمسة أشخاص لانجاز معاملاتهم الأمر الذي أصبح يشكل عبئا على الموظفين وعلى مظهر الوزارة حيث يعتقد البعض ان المعاملات لا يتم انجازها وتعطل الوزارة مصالح الشركات رغم ان هذا غير صحيح بالمرة وأن نظام العمل أصبح أكثر تطورا وحداثة ويتم انجاز أي معاملة في دقائق قليلة جدا.
وتضيف أن هناك قرارات وتعليمات بعدم التعامل إلا مع المندوبين سواء المواطنين أو الأجانب حسب حجم المنشأة وعلى الرغم من ذلك فان المنشآت تضرب عرض الحائط بها وتصر بعضها على تسليم المعاملات للعمال أنفسهم لإنهائها أو يقوم المندوب باصطحاب العمال معه بالوزارة وأصبح مشهدا معتادا ان ترى المندوب وبصحبته عمالا والأخطر من ذلك ان هناك بعض المنشآت تعتمد كليا على العمال في التعامل مع الوزارة من خلال منحهم «اعتماد التوقيع» رغم ان هذا الإجراء غير معترف به لدى الوزارة التي يقتصر التعامل معها على أصحاب العمل أنفسهم أو المندوبين المعتمدين والذين لديهم بطاقة مندوب فقط.
وتوضح المصادر ان هذه الظاهرة تتسبب فيها المنشآت الصغيرة والهامشية فقط والتي تحدث حالة من الارتباك الشديد لا مبرر له في جميع إدارات الوزارة حيث تبين لموظفي الوزارة أن الاستفسار من صاحب العمل أو المندوب عن العمال المرافقين له يكشف عن أنهم عمال وأحيانا يأتي جميع العمال لدى المنشآت اذا كانت تكفل خمسة أو ستة عمال وهذا يكشف بدوره عن ان هؤلاء العمال ليس لهم ضرورة لدى المنشأة اذا ما حضروا جميعا إلى الوزارة.
وتشير المصادر إلى انه تم اكتشاف بعض العمال الذين يقدمون المعاملات ولا يعرفون القراءة والكتابة بأي لغة وهذا لا يستطيع التعامل أو معرفة الإجراءات أو على دراية بها أضف إلى ذلك انه ممنوع عليه التعامل والتواجد في أي صالة بإدارات الوزارة. وأشاروا إلى ان هذه المشكلة ستجد طريقها إلى الحل النهائي بعد الانتقال إلى المقر الجديد للوزارة حيث سيتم إصدار بطاقات الكترونية جديدة للمندوبين لا تسمح بالدخول إلى صالات الوزارة سوى لهم من خلال الأبواب المخصصة لذلك وبالتالي لن يكون هناك أي شخص لا ضرورة له في صالات المراجعين.
ويقول محمد بشير احمد مشرف عمال بإحدى مؤسسات الصيانة انه حضر لانهاء بعض معاملات العمال بتفويض من صاحب العمل مشيرا الى انه يقوم بذلك بجانب عمله الأساسي. ويقول مجيب الرحمن كاريمبيل بائع ملابس بأحد المحال انه جاء مع المندوب وينتظره في الصالة لحين إنهاء المعاملات. بينما جاء احد أصحاب المخابز الأفغانية الصغيرة مصطحبا معه 4 عمال كانوا ينتظرونه داخل صالة تراخيص العمل. وتواجد شخص آخر ليس مخولا بإنهاء المعاملات ولكن معه اعتماد توقيع من الكفيل وكانت بطاقة العمل الخاصة به منتهية. ولوحظ وجود شريك بأحد محال الخياطة ومعه بعض إخوته داخل الصالة.
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: