فشل اجتماع بين ممثل عن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وممثلين عن حركة «حماس» في التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج لحكومة الوحدة الوطنية المقترحة يقود لرفع الحصار المالي والسياسي عن الحكومة الحالية.
ورجحت مصادر متطابقة في حركتي «فتح» و«حماس» ان يعقد لقاء بين عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل قريباً من أجل تجاوز هذه الأزمة، في تلك الأثناء أكدت «حماس» وجود تيار قوي داخل الحركة يؤيد فكرة تشكيل حكومة فلسطينية من المهنيين «وليس بالضرورة» ان تقودها الحركة.
وكان عباس أوفد روحي فتوح إلى غزة للقاء قادة حماس والاتفاق معهم على العودة إلى اتفاق سابق توصل له مع رئيس الحكومة إسماعيل هنية لتشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة على رفع الحصار المالي والسياسي عن الشعب الفلسطيني لكن حماس عادت وتراجعت عن الاتفاق بعد ان رفضته قيادتها في الخارج.
وقال خليل الحية رئيس كتلة حماس في المجلس التشريعي ان الاجتماعات ستتواصل مع ممثل عباس في الأيام المقبلة من أجل تقليص الهوة بين الموقفين لكنه لم يشر إلى أية بوادر لحدوث اتفاق. أما حركة «فتح» فقال ممثل عنها هو النائب رضوان الأخرس إن الاجتماع فشل في حل الخلافات، ملقياً باللائمة على حماس لتراجعها عن الاتفاق الذي توصلت إليه مع رئيس السلطة الفلسطينية قبل أسبوعين.
إلى ذلك، طالبت سبعة فصائل فلسطينية الرئيس عباس ورئيس الوزراء هنية بالتمسك بالاتفاق على محددات البرنامج السياسي وعدم التراجع عنه كمدخل لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وقالت «الجبهة الديمقراطية» وحزب «الشعب» و«المبادرة الوطنية» و«فدا» و«الجبهة العربية الفلسطينية» و«جبهة التحرير الفلسطينية» و«جبهة النضال الشعبي» في بيان مشترك: إنه لا يمكن حل الأزمات الفلسطينية الفلسطينية من خلال حلول أحادية أو ثنائية.
وطالب رئيس حزب «الشعب» بسام الصالحي الجمهور الفلسطيني بالخروج إلى الشوارع للاحتجاج على فشل رئيس السلطة ورئيس الحكومة في التوصل إلى اتفاق ينقذ المجتمع الفلسطيني من الانهيار.
وقال الصالحي: «هناك أكثر من مليون تلميذ فلسطيني لا يذهبون إلى المدارس منذ حوالي الشهر ولا احد يكترث لهم. على الشعب ان يخرج إلى الشارع ويطالب الحاكمين القيام بدورهم بدلاً من المناكفات السياسية بينهم».
وقال محمد نزال عضو المكتب السياسي ل«حماس» ان الحركة طلبت تعديل فقرة في اتفاق حكومة الوحدة الوطنية، مشيراً إلى ان حماس تعتبر ان المبادرة العربية تتضمن سلبيات وايجابيات، وانها تستخدم الآن للتغطية على شروط اللجنة الرباعية الدولية الثلاثة، وهي: الاعتراف بإسرائيل، وبالاتفاقات الموقعة معها ونبذ العنف.
من جهة ثانية أكد عبدالرحمن زيدان وزير الأشغال العامة في الحكومة الفلسطينية وعضو المجلس التشريعي عن كتلة «حماس» ان «هناك توجهاً كبيراً لدى الحركة بتأييد فكرة الحكومة المهنية وليست بالضرورة ان تقودها حماس». وأضاف:«لكن المشكلة الآن اننا لا نجد الشريك ومن يقتنع بفكرتنا هذه».
وقال«الجميع يعلم انه لا يوجد أي دور سياسي للحكومة والمفاوضات هي من اختصاص منظمة التحرير الفلسطينية وهو ما أشارت إليه وثيقة الأسرى، لذلك فإننا نبحث الآن أهمية تشكيل حكومة من المهنيين والمستقلين للخروج من الأزمة».
رام الله ـ محمد إبراهيم