عبر مرتادو أسواق الخضروات والاسماك عن حنقهم وغيظهم جراء ارتفاع الأسعار التي وصفها البعض بالجنونية وحولها البعض على التجار الذين يسعون إلى جمع الأموال بغض النظر عن إمكانيات الناس.
وهنا يتساءل البعض ألا يوجد من يردع هؤلاء ويوقفهم عند حدهم ويضع لهم قوانين وأسعار يلتزمون فيها، الأمر الذي يوفر نوعا من التوازن لكلا الطرفين، بدلا من أن يظل المستهلك يتلقى الصفعات من كل حدب وصوب، فالكل يرفع السعر والسنة كلها مواسم رمضان وعيد الفطر وعيد الأضحى والمدارس والربيع والصيف والسفر، وهكذا يظل المستهلك يعاني من تعاقب المواسم طوال السنة.
وفي هذا السياق استطلعت «البيان» آراء المتسوقين بالعين فكان الحنق واللوم باديان على وجوه الكثيرين منهم ولذا يرى سالم سيف الخيلي أن ما يحدث في الأسواق لا يرضي الله خصوصا وان التجار يسعون لاستغلال هذا الشهر الكريم أسوأ استغلال مشيرا إلى أنه من غير المعقول أن يرتفع سعر العنب من 15 إلى 40 درهما والبرتقال من 20 إلى 50 درهما وعصافير الفري من 10 إلى 20 درهما والمن من سمك الكنعد وصل اليوم إلى 120 درهما والزر يدي يصل إلى 130 درهما وهناك اسماك أغلى من هذه بكثير.
ويضيف الخيلي الارتفاع فاحش وبعض الناس لا يستطيعون الشراء بالأسعار الموجودة حاليا ، فمن غير المعقول أن تشتري سلعة وخصوصا في رمضان، وتجد الآخرين يشاهدونك ويتمنون نفس السلعة ولا يستطيعون شراءها بسبب ارتفاع أسعارها، لأن الغالبية من أصحاب الدخل الامحدود .
ويضيف كل شي ارتفع سعره الذبيحة ارتفعت قيمتها من 150 لتصل إلى 350درهما بمعدل يتجاوز النصف هل هذا منطقي؟ ويشير بيده قائلا هناك تلاعب واضح في الأسعار ، ونتمنى أن تكون هناك جهات رادعة لما يدور في الأسواق من تلاعب واضح.
وقال :نأمل اتخاذ إجراءات رادعة توقف جشع التجار، فهل يعقل أن ترتفع السلع في رمضان على هذا الحد وخصوصا انه شهر كريم يسعى الناس فيه إلى تقديم الخير للجميع، والتجار يحاولون استغلاله أبشع استغلال وهذا واضح مما تشاهدونه من أسعار.
ويوافقه الرأي سيف الفارسي مشيرا إلى أن الغلاء الذي تشهده الأسواق أصبح من غير الطبيعي على الإطلاق فهل يعقل أن تصل قيمة رزمة صغيرة جدا من البقدونس الى 5 دراهم وان تصل قيمة البطاطا 18 درهما بعد أن كانت تباع بثمانية دراهم والطماطم بــ22 درهما بعد أن كان يباع بعشرة دراهم والكيلو الخس بــ8 دراهم بعد أن كان يباع بأربعة دراهم، ويعتقد الفارسي أن رمضان قد يكون العامل الرئيسي وراء ارتفاع الأسعار، ومن أجل ذلك يتمنى الفارسي أن تكون هناك جهات رقابية صارمة تعمل على تنظيم السوق وتقدير الأرباح المعقولة بالنسبة للتجار، وعندما ترتفع الأسعار تكون عن طريق هذه الجهات وتكون بمقادير معقولة وليس كما نشاهده في الأسواق حاليا.
ويرى عبد الله البلوشي أن المسألة تعود لوجود فئة تتحكم بالأسواق وتعمل على وضع الأسعار بالطريقة التي تناسبها هي، ولذا نجد أن جنسية معينة هي التي تسيطر على الأسواق ونجد أنها لا تعطي المجال لأي جنسية أخرى لمنافستها في المجال أو النشاط الذي تزاوله مما يخلق نوعا من الاحتكار وبالتالي القدرة على التلاعب بالأسعار كيفما يشاؤون، وعلى العموم وبالمقارنة يرى البلوشي أن أسعار الخضروات في العين تعد أفضل من غيرها مقارنة بأبوظبي التي يعمل بها وبالتالي يشتري الخضروات من هناك ويلاحظ مدى الفارق بين العين وغيرها حتى على مستوى الإمارات الأخرى.
ويتمنى البلوشي أن تفعل الرقابة على الأسواق بالطريقة المفترضة لان الوضع جدا مهم وصعب على الكثير من العائلات التي لا تملك القدرة والإمكانيات لمجاراة جشع التجار الذي لا يرعون أية ظروف.
ويرى إسماعيل السعيد أن الحل في خفض أسعار الخضروات تحديدا يكمن في تفعيل الزراعة بالإمارات التي قطعت شوطا كبيرا مكنها من إنتاج العديد والكثير من الخضروات والفواكه، مذكرا بأن الناس كانت تخاف من المبيدات والمواد الكيماوية التي كانت تستخدم من أجل تقوية التربة أو زيادة الإنتاج أصبح الناس عندهم وعي اكبر بماهيتها وبمدى خطورتها.
العين ـ سليم المستكا
