شهدت أسعار اللحوم بمختلف أنواعها ارتفاعا ملحوظا في أسواق اللحوم في الشارقة وذلك اعتبارا من بداية شهر رمضان الكريم حيث يتراوح سعر بيع كيلو اللحم المحلي بين 16 - 25 درهماً واللحم الصومالي 18 درهماً من دون عظم ومع العظم 13 درهماً والعجل الهندي 18 درهما، بينما الكيلو من اللحم الإيراني وصل إلى 25 درهما مع العظم.
وقد ذكر عدد كبير من مرتادي السوق أن هذه الأسعار كانت ارخص بكثير قبل شهر رمضان، بينما علل أصحاب محلات بيع اللحوم في الشارقة ارتفاع هذه الأسعار بسبب ارتفاعها من المورد الرئيسي بدبي، وبالتالي لابد من بيعها بهذه الأسعار.
ويقول سيف حمدان إن أسعار اللحوم قفزت وبدون سابق إنذار منذ بداية شهر رمضان الكريم، حيث أن الأسعار كانت في متناول الجميع قبل رمضان، والآن أصبحت مرتفعة جدا، متسائلا كيف يعيش أصحاب الدخول المحدودة وخاصة في هذا الشهر الكريم. وطالب حمدان بتدخل البلدية ووزارة الاقتصاد لتوحيد أسعار اللحوم، لان أسعارها تتفاوت بين محل وآخر في السوق، وهذا لا يجوز إطلاقا، فلابد من وجود رقابة صارمة على هؤلاء البائعين الجشعين حتى لا يتحكموا في أسعار اللحوم وهي الغذاء الرئيسي للناس.
بينما طالب برهان الحموي بتسعيرة موحدة للحوم حتى لا يكون هناك تلاعب من البائعين، حيث ان هناك ارتفاعا ملحوظا في اسعار اللحوم منذ بداية شهر رمضان، وتراوحت الزيادة ما بين 4 ـ 5 دراهم في الكيلو الواحد من كافة الأنواع، فمن المسؤول عن هذه الأسعار؟
وقال الحموي بالرغم من ارتفاع الأسعار إلا أن هناك إقبالاً شديداً على شراء اللحوم لأن المستهلك لا يستطيع الاستغناء عنها وخاصة في هذه الأيام ونحن في شهر رمضان المبارك.
الزيادة من دبي
ويقول خالد حمو أحد تجار اللحوم في سوق الشارقة البائعين الصغار مثلنا ليس لهم يد في ارتفاع أسعار اللحوم، لان ارتفاع الأسعار يأتي من قبل الموردين الرئيسيين بدبي، ويضيف أن الأسعار تختلف لديهم ما بين الفترة والأخرى دون رادع أو مسؤولية، وبالرغم من ذلك أحيانا نتعرض لخسارة ولا نستطيع أن نخسر زبوناً واحداً من زبائننا. وطالب حمو بتوحيد أسعار اللحوم من قبل وزارة الاقتصاد أو البلدية حتى لا يستغل التجار السوق دون رقابة.
ومن جانبه طالب المواطن محمد عبد الرحمن بتوحيد نظام البيع والأسعار، وقال: لاحظت منذ دخلت السوق أن كل محل من محلاته يبيع بتسعيرة مختلفة عن جاره، حتى لو أننا في سوق حر.
وقال: بالرغم من ذلك لابد أن نشتري اللحوم، لأننا في شهر رمضان وتكثر اللوائح والعزائم، ناهيك عن ذلك أن اللحوم تعتبر من المواد الغذائية الضرورية التي لا يستطيع المرء الاستغناء عنها حتى ولو كانت مرتفعة السعر. ومن جانبه قال طالب العيساوي إن الارتفاع الذي يشهده سوق اللحوم في الإمارة يعود إلى الطلب الشديد عليه.
وخاصة في شهر رمضان المبارك، وبالنسبة لي فإني أجد أن السعر مناسب جدا، حيث إنني أتعامل فقط مع محل واحد، وأنا أرى أن أسعاره مناسبة، ولا ادري ما هي أسعار اللحوم في المحلات الأخرى. بينما تحدثت سيدة مواطنة رفضت ذكر اسمها وهي في ثورة غضب، مشتكية من أسعار اللحوم التي شهدت ارتفاعا كبيرا منذ بداية شهر رمضان المبارك، وقالت: كيف اشتري (المن) أي الاربعة كيلوغرامات من اللحم بمئة درهم أي الكيلو بسعر 25 درهما.
بينما كنا نشتريه قبل رمضان بسعر 16 درهما للكيلو من المحل نفسه. وتساءلت: كيف يعيش أصحاب الدخول المحدودة وسط جشع تجار المواد الغذائية التي لا غنى عنها، مطالبة المسؤولين في البلدية بمراقبة هذا السوق وغيره من الأسواق لمنع التلاعب بالأسعار. كما طالب إبراهيم محمد النمر بتوحيد أسعار المواد الغذائية في الدولة وخاصة اللحوم والمواد الاستهلاكية التي يحتاجها المواطنون وخاصة خلال شهر رمضان المبارك، وقال النمر ان ما يشهده سوق اللحوم حاليا غير مسبوق، وان ارتفاع الاسعار فيه مبالغ فيه بدرجة كبيرة، كما انني لاحظت اختلافاً كبيراً في الأسعار بين المحلات المتواجدة في الأسواق.
تحذير من البلدية
ومن جانبها حذرت بلدية الشارقة وتوعدت المحلات التجارية وخاصة محلات بيع اللحوم في الإمارة من استغلال المستهلكين وخاصة في شهر رمضان المبارك، وشددت على عدم المغالاة في ارتفاع الأسعار واستغلال المواطنين والمقيمين على ارض الإمارة. وصرح عبد لله الشويخ رئيس قسم العلاقات العامة والإعلام في بلدية الشارقة لــ«البيان» أن البلدية ستتخذ إجراءات مشددة وصارمة لكل من يحاول استغلال المستهلك.
والتلاعب بأسعار المواد الغذائية، ومن يخالف ذلك سيتعرض للمساءلة القانونية. وأضاف شويخ أن البلدية ترحب بشكاوى المواطنين على هاتف طواريء البلدية (993) على مدى أربع وعشرين ساعة، وسوف تتعامل مع الشكاوى بكل حزم وحرص.
الشارقة ـ فهمي عبد العزيز
