دعا الدكتور علي جمعة والدكتور عبد الفتاح البزم مفتيا مصر وسوريا أبناء الدولة والمقيمين للتمسك بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم والمحافظة على المكتسبات الوطنية ومراجعة مناهج التعليم كل فترة بما ينفع المسلمين والى توأمتها مع الزمان الذي نعيش فيه واستفادتها من تكنولوجيا العصر.

وأضاف ضيفا صاحب السمو رئيس الدولة في المحاضرة التي ألقياها في المجمع الثقافي بأبوظبي الليلة قبل الماضية تحت رعاية معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أن التربية هي الأساس والتعليم يأتي من خلالها وأن بعض الدول تسعى لتسمية الوزارات القائمة على التعليم باسم وزارة التربية مقدمين شرحا مطولا عن مكانة المدرس ودوره في المجتمع ورعاية الأجيال.

وقدما الشكر لرئيس الدولة والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف على اختيارهما ضمن ضيوف صاحب السمو العلماء وترحما بالدعاء للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي سن استضافة العلماء من كافة الأقطار العربية والإسلامية لتوعية المسلمين من أبناء الدولة والمقيمين فيها بأمور دينهم.

حضر المحاضرة الدكتور حمدان بن مسلم المزروعي وكيل الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ومحمد عبيد المزروعي مدير المساجد وحشد من المدرسين والمدرسات العاملين في وزارة التربية والتعليم والقطاع الخاص وقدم لها الدكتور محمد مطر الكعبي مدير المتابعة والتخطيط في الهيئة.

من جانبه دعا الدكتور البزم لتهيئة الجيل وتربيتهم تربية صادقة وقدم خلاصة مدرسة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في تهيئة أصحابه بمكة المكرمة لمدة 13 عاما تخللها هجرات للحبشة والمدينة المنورة تأسيسا للدولة الإسلامية التي انطلقت من المدينة المنورة إلى بلاد الشام ولحدود الصين شرقا وغرب أوروبا.

وأكد أهمية تربية الأبناء على أساس الخشية في النفوس والتعليم على أساس التربية لا للوظيفة أو مجرد الحصول على الشهادة ولشحن حب الوطن والصدق في نفوس الأبناء موضحا أن البيت هو المدرسة الأساس للنشء والأبوان هما القدوة والأساس للتربية.

وأكد الدكتور علي جمعة مفتي جمهورية مصر العربية أن حفظ المكتسبات والعملية التعليمية يتطلبان العودة لسنة المصطفى عليه السلام والتحرر من الانتماءات الضيقة والانتماء للقضايا الوطنية ودعوة الشباب للتمسك بأخلاق المصطفى عليه السلام والسير على الطريق المستقيم واستشهد بمقولة أبو بكر (والله لو منعوني عقال بعير كانوا يؤدونه لرسول الله لقاتلتهم علية) بهدف ترسيخ فكر الرسول عليه السلام ونهجه في الأمة.

وختتم حديثه بالدعوة لإدراك العصر وتقنياته الحديثة والوقوف على كامل متطلبات ومقومات العملية التربوية من مدرس وطالب ومناهج وكتاب ومدرسة وجو تعليمي وأدوات تؤمن فهم متطلبات العصر الذي نعيش.

من جانب آخر افتتح المفتيان يصاحبها الدكتور حمدان المزروعي والحضور معرض الصور الخاص بمكة المكرمة التي تحمل معاني الخضوع والإيمان من خلال مدى ارتباطها بعقيدة المسلم وما فيها من وقفات مع البيت العتيق والكعبة المشرفة الذي تشرف عليه وتنظمه مؤسسة شذى الإيمان.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري