حذرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس في واشنطن الرئيس السوداني عمر حسن البشير قائلة إنه يعرض نفسه ل«عواقب»إذا اختار المواجهة مع الأمم المتحدة حول انتشار القوات الدولية في دارفور. في الوقت نفسه اكدت وزارة الخارجية السودانية أمس إنها تلقت اعتذاراً من الإدارة الأميركية بشأن تقييد حركة الرئيس عمر البشير إبان زيارته لنيويورك الأسبوع قبل الماضي.
وقالت رايس في خطاب أمام الجمعية الأميركية (افريكان سوسايتي) إن «الحكومة السودانية تواجه الآن خياراً واضحاً ومهماً »، مضيفة انه «الخيار بين التعاون والمواجهة». وأضافت انه إذا اختار التعاون «فسيجد في الولايات المتحدة شريكاً متفانياً».
وتابعت «ولكن إذا اختارت الحكومة السودانية المواجهة وواصلت شن الحرب على مواطنيها وتحدي الاتحاد الإفريقي وعرقلة عمل قوة حفظ السلام، وإذا استمرت في تهديد المجتمع الدولي، فعندها سيكون نظام الخرطوم مسؤولاً وسيتحمل وحده عواقب ذلك». إلا أن رايس أكدت أنه ليس في نية الولايات المتحدة التحرك بشكل منفرد ضد حكومة الخرطوم . وقالت «سنستخدم كل الأدوات التي في متناولنا عن طريق الأمم المتحدة لإنهاء هذا الوضع».
وفي الخرطوم قالت الخارجية السودانية إنها تسلمت مذكرة من الإدارة الأميركية عبر سفارتها بالخرطوم أوضحت فيها الملابسات التي صاحبت منح تأشيرة الدخول لوفد السودان للولايات المتحدة وتقييد حركة الرئيس السوداني بخمسة وعشرين كيلومتراً من مقر الأمم المتحدة.
وذكرت وكالة السودان للأنباء الرسمية أن المذكرة الأميركية تشير إلى« أن الإجراء الذي تم لوفد السودان برئاسة رئيس الجمهورية قد تم في هافانا بالخطأ وهو أمر غير مقصود وأنهم يأسفون لهذا الإجراء.» وكان الرئيس السوداني الذي شارك في أعمال قمة عدم الانحياز بكوبا تقدم ووفده للحصول على تأشيرة دخول للولايات المتحدة للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة من العاصمة هافانا،
وهو الأمر الذي جعله يقرر أيضاً تقييد حركة كل الأميركيين بمن فيهم الدبلوماسيون في السودان في مدى 25 كيلو متراً من القصر الجمهوري ،وذلك معاملة بالمثل. وكان القائم بالأعمال الأميركي في الخرطوم قال في تصريح له الاثنين الماضي إن تقييد حركة وفد السودان لاجتماعات الجمعية العامة (غير متعمد، ونجم عن سوء فهم بشأن زيارات المسؤولين السودانيين لأميركا عند منحهم التأشيرات).