في خطوة مفاجئة، أعلنت إسرائيل أنها ستطلق النار على متظاهري حزب الله قرب السياج الحدودي، مشيرة أنها تنتظر ضمانات حول قواعد عمل القوات الدولية والجيش اللبناني حال عثروا على مقاتلين مسلحين للحزب قرب الحدود، كما أكدت تل أبيب أنها ستزيد من استعدادها على الحدود الشمالية، غداة تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد، بخصوص احتمال اندلاع حرب مع إسرائيل.
في هذه الأثناء أكد الجيش اللبناني في بيان أمس ان الجيش الاسرائيلي الذي علق انسحابه من المنطقة الحدودية في جنوب لبنان توغل الى بلدة مروحين الحدودية حيث أقام حاجزاً عسكرياً .وقال البيان «أقدمت قوة للعدو الإسرائيلي قوامها دبابة وثلاثة جيبات من نوع هامر، على التوغل الى بلدة مروحين حيث اقامت حاجزاً وعملت على التدقيق بهويات المواطنين».
واستمر الحاجز لأكثر من ثلاث ساعات.وحذر رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي دان حالوتس أمس من أن إسرائيل ستفرق التظاهرات العنيفة لمؤيدي حزب الله اللبناني عند حدودها الشمالية، وستطلق النار عند الضرورة. وكان حالوتس يتحدث خلال جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية ردا على قيام عشرات من مؤيدي حزب الله، برشق دوريات إسرائيلية بالحجارة الجمعة الماضي.
وقال رئيس الأركان الإسرائيلي بحسب ما نقل عنه مسؤول كبير «إثر هذه الحوادث، قلنا بوضوح (لقوة الأمم المتحدة المؤقتة والجيش اللبناني) إننا سنستخدم وسائل لتفريق (الجموع) يتم اللجوء إليها في التظاهرات العنيفة»، على غرار «الغاز المسيل للدموع وإطلاق النار في الهواء وبين أقدام المتظاهرين».
ولم يوضح حالوتس هل سيتم استخدام الرصاص الحي أو المطاطي.وأضاف«في حال لجأوا إلى السلاح فسنرد في شكل مختلف»، متابعا «حتى الآن لم نطلق النار لأن أمرا مماثلا لم يحصل».وأشارت صحيفة «هآرتس» إلى أن «العثرة الأساسية لم تحل وهي طريقة تعامل القوات الدولية والجيش اللبناني مع مقاتلي حزب الله في حال عثروا عليهم جنوب نهر الليطاني».
وتابعت الصحيفة أن« القوات الدولية تعتبر نفسها قوة شرطة لا تطلق النار إلا إذا تعرضت أولا لإطلاق نار»، موضحة أن إسرائيل تطلب من «اليونيفيل والجيش اللبناني تحديد مخازن الأسلحة ومقاتلي حزب الله لنزع سلاحهم».إلى ذلك أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي عامير بيريتس أن «إسرائيل ستزيد من استعدادها على الحدود الشمالية» غداة أقوال الرئيس السوري بشار الأسد، بخصوص احتمال اندلاع الحرب مع إسرائيل.
وأضاف بيريتس أن «بشار يتحدث بلغة مزدوجة عن السلام والحرب، ولا نستطيع تجاهل أقواله بخصوص الحرب». وقال بيرتس في إطار الاجتماع الذي عُقد مع «هيئة منظمات السلام»، «إن هذه الأقوال التي تُسمع من حين إلى آخر هي أقوال يمكن أن تتحول في المستقبل إلى نوع من التدرج في المفاوضات، ولكن في هذه اللحظة فإن الرئيس السوري يتحدث بلغة مزدوجة».
وأثناء اجتماع لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، صرح بيرتس أيضا بأنه «لا يجوز إغلاق الباب تماما في وجه الحديث مع سوريا، ففي النهاية فإن الحل مع سوريا سيكون سياسيا، وسوف يكون له ثمن باهظ في نهاية الأمر».
