أكد الدكتور علي جمعة مفتي جمهورية مصر العربية أن المرأة تشكل حاليا محور الصراع الدائر بين الشرق والغرب من خلال سعي الغرب إلى تشويه صورة الإسلام مستعينين بذلك بالمرأة من خلال تشويه صورتها ومكانتها وأدوارها ووظائفها في المجتمع الإسلامي.

وقال الدكتور علي أن المرأة المسلمة هي وحدها القادرة على الرد على هذه الادعاءات من خلال فهمها العميق لما جاء به الإسلام من تكريم لها وحفظ لكرامتها وحقوقها وأدوارها في الأسرة والمجتمع، داعيا إلى ضرورة تفعيل دور المرأة الداعية والفقيهة في المجتمع الإسلامي.

جاء ذلك في الندوة الرمضانية التي نظمها الاتحاد النسائي العام في أبوظبي أمس الأول تحت عنوان «دور المرأة في نهضة الأمة» والتي حاضر فيها أيضا الداعية علي زين العابدين الجفري بحضور الدكتور حمدان المزروعي وكيل الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية والدكتور محمد بن جمعة سالم وكيل وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف سابقا.

وأشار الدكتور علي إلى أن الإسلام لم يفرق بين الرجل والمرأة فكلمة الإنسان تطلق على الذكر والأنثى والإنسان في الإسلام مكرم وهو سيد في الكون ولكنه ليس سيد الكون بل هو مكرم بينما نرى الإنسان في الفكر اليوناني يغلب الآلهة واعتبروه سيد الكون وفي فكر العلمانية جعلوه جزءا من الكون يعاملونه معاملة المادة المحضة كما لو كان شيئا من الأشياء.

وأوضح أن الإسلام لم يميز بين الرجل والمرأة لا بالحقوق ولا بالواجبات منوها إلى أن الله خلق الكون على حد اختلاف التنوع فخلق الليل والنهار والقوي والضعيف وجعل الناس ما بين حاكم ومحكوم وصاحب مال وعامل وكل ذلك على حد التكامل لا على حد التضاد.

وقال إن علاقة المرأة بالرجل على حد التكامل وليس التضاد والله خلق الرجل وجعل له خصائص ليقوم مهمة هي الأولى ولكنها ليست الوحيدة وهي البناء في الأرض وطلب الرزق وخلق الله المرأة وجعل لها خصائص وجعل مهمتها الأولى وليست الوحيدة هي أن تكون أما وتخرج الحياة منها فهي مثل الأرض.

وأشار إلى أن تنوع واختلاف خصائص الرجل عن المرأة لا تعني تفضيل أحد على الآخر وإنما كل منهما مكلف وله حقوق وواجبات.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي: