أكد الشيخ حامد بن خادم بن بطي آل حامد رئيس مجموعة منتجي الدواجن أنه لا توجد نية لزيادة أسعار الدواجن في السوق المحلية خلال شهر رمضان رغم الخسائر التي تكبدتها مزارع الدواجن في الدولة في الآونة الأخيرة، موضحا في تصريحاته لـ «البيان» أن منتجي الدواجن ملتزمون بالأسعار التي تم الاتفاق عليها مع الجمعيات التعاونية في نوفمبر من العام 2004.
ونوه إلى أن أية زيادة محتملة في أسعار الدواجن خلال الفترة الحالية سوف ترجع إذا حدثت لتلاعب الوسطاء.
وحول اختفاء المعروض من الإنتاج المحلي من الدواجن من الأسواق خلال الأيام الأولى من شهر رمضان قال الشيخ حامد إن الإنتاج المحلي يقدر يوميا بحوالي 110 آلاف دجاجة يوميا ولا يمكن الزيادة عن ذلك وألا تضاعفت الخسائر في ظل زيادة أسعار الوقود ومستلزمات الإنتاج وبيض التفريخ المستورد من أوروبا وثبات أسعار الدواجن في السوق المحلية وبالتالي فما يتم طرحه في الأسواق يختفي سريعا بسبب الإقبال عليه خلال أيام شهر رمضان.
فيما كشف الدكتور أحمد الطيب التيجاني مدير عام شركة الروابي الوطنية ورئيس رابطة منتجي الألبان عن انخفاض في إنتاج الألبان المحلية بنسبة 30 بالمئة وبالتالي نقص المعروض حاليا خلال شهر رمضان والسبب - كما يقول - ان إنتاجية الابقار تقل خلال شهور الصيف الذي تزامن في أواخره مع شهر رمضان.
مشيرا إلى أن ذلك سوف يتكرر خلال السنوات القليلة المقبلة التي سيتزامن فيها الصيف مع شهر رمضان وهذا أمر معروف علميا إضافة إلى زيادة الاستهلاك خلال شهر رمضان وهو ما يعطي الانطباع أن هناك نقصا شديدا في المعروض من منتجات الألبان.
وأكد د.تيجاني أنه لا زيادة حاليا في أسعار منتجات الألبان لكن هناك مشاورات بصفة عامة مع وزارة الاقتصاد والجهات المعنية للوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف في قضية زيادة الأسعار حتى لا تستمر خسائر الشركات خاصة مع زيادة أسعار تكلفة الإنتاج وزيادة أسعار الذرة الشامية الداخلة في علف الحيوانات بنسبة 15%.
في السياق ذاته طالب منتجو الدواجن عقد اجتماع تشاوري مع الوزارات والجهات الحكومية المعنية بالصناعة المحلية لبحث الوضع الحالي لصناعة الدواجن بالدولة والتي تتعرض لمصاعب كثيرة خلال الآونة الأخيرة.
وعلمت «البيان» أن اجتماعا أخيرا لمنتجي الدواجن دعا الجهات المسؤولة المعنية بالدولة إلى ضرورة اتخاذ الخطوات والقرارات اللازمة لحماية صناعة الدواجن المحلية وإيقاف نزيف الخسائر التي تتعرض لها والتي بلغت نحو 30 مليون درهم خلال الثلاثة شهور الأخيرة.
وأشارت المصادر إلى أن الأزمة الأخيرة الناتجة عن انتشار مرض انفلونزا الدجاج في بعض الدول الأجنبية أدت إلى اغلاق معظم المزارع الصغيرة في إمارات الدولة والتي تعتمد في انتاجها على بيع الدواجن الحية لعدم قدرة أصحابها على الاستمرار في السوق في ظل استمرار الخسائر وحظر استيراد بيض التفريخ من بعض الدول القريبة والسماح باستيرادها من دول أوروبا ما أدى إلى ارتفاع أسعار الإنتاج، إضافة الى ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج.
وأكدت المصادر أن المنتج المحلي من الدواجن أصبح ضحية الوسطاء وزيادة أسعار مستلزمات الإنتاج وبيض التفريخ المستورد مع ثبات أسعار الدواجن المحلية في الأسواق وهو ما شكل أعباء إضافية على مزارع الدواجن الكبيرة أيضا والتي اتجهت بدورها إلى التعامل في الدواجن المذبوحة للتقليل من الخسائر والحفاظ على الاستمرار في السوق الى حين انفراج الأزمة.
وتنتج الإمارات سنوياً أكثر من 40 مليون دجاجة طازجة وأكثر من 450 مليون بيضة ويتم استهلاك هذه الكميات محلياً بشكل كامل وبالمقابل تستورد الإمارات كميات كبيرة من اللحوم البيضاء تفوق الـ 160 ألف طن سنوياً من الدجاج المجمد بحيث يشكل الاستيراد ثلاثة أرباع الإنتاج المحلي.
ويقدر حجم الاستثمارات في صناعة الدواجن ومشتقاتها بأكثر من مليار درهم سنوياً بما فيها الصناعات التي تخدم الصناعة ومنها مصانع الأعلاف وشركات الأدوية الخاصة باللقاحات.
دبي ـ عادل السنهوري: