استهل مشروع «تكامل» الذي أطلقه مجلس دبي للتعليم مؤخراً والمعني بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة، فعالياته التربوية مع وزارة التربية والتعليم في روضتين للأطفال بمنطقة دبي التعليمية واللتن تحتضنان أطفالاً من فئة ذوي الاحتياجات، إذ سيكون دور المشروع المبدئي توعوياً في مجال التدخل المبكر.

إضافة إلى تقديم التدريب والمساعدة والتوعية للمعلمين وأولياء الأمور، وذلك من خلال برامج مكثفة وتواصل دائم مع إدارتي ذوي القدرات الخاصة ورياض الأطفال بالوزارة.

وأوضحت الدكتورة عائشة الجلاهمة مدير إدارة برامج ذوي القدرات الخاصة بوزارة التربية أن برامج «تكامل» ستستمر لدعم مشاريع الدمج التي تسير فيها الوزارة من أجل الوصول إلى مرحلة التعليم للجميع، مشيرة إلى أن إدارتها تنتظر في الفترة الحالية تقارير أسبوعية عن واقع عملية الدمج في مدارس الدولة المختلفة من أجل تحسين البيئات التعليمية التي يواصل في ظلالها طلبة من ذوي الاحتياجات.

وأكدت أن الوزارة ستواصل عمليات الدمج لهذه الفئة خلال الأعوام المقبلة وذلك بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والجهات الأخرى ذات الصلة، وبالتزامن مع توفير أرضيات ملائمة لاستمرار هذه الفئة في المدارس الحكومية، مشيرة إلى أن هذا العام شهد دمج ثماني حالات صم في منطقة أبو ظبي التعليمية، إضافة إلى حالة واحدة من أطفال التوحد وسيكون لأطفال التوحد مقاعد أخرى خلال العام الدراسي المقبل.

وكشفت الدكتورة الجلاهمة عن أن الطلبة الموجودين حالياً في المجتمع المدرسي على مستوى الدولة مختلفون في طبيعة الإعاقة، فمن فئة الكف البصري يوجد 13 طالبا وطالبة، إضافة إلى 99 آخرين الذين يعانون من ضعف بصر شديد، و49 طالباً وطالبة في فئة ضعف السمع، و58 إعاقة حركية.

بالإضافة إلى 8 حالات صم وحالتين من متلازمة داون وحالة توحد واحدة، وسيزداد هذا العدد خلال العام الدراسي المقبل مع توفير مزيد من المتطلبات الخاصة لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأَضافت أن الدمج أتاح لجميع حالات الإعاقة التواجد في المجتمع المدرسي، وهو ما يفرض على وزارة التربية التحرك في أكثر من اتجاه، موضحة أن إدارة ذوي الاحتياجات طلبت من إدارة الأبنية التعليمية مراعاة هذه الفئة بتصاميم خاصة للمباني المدرسية المستقبلية، لا سيما في طبيعة الفصول الدراسية والمرافق الصحية والكرسي والسبورة، إذ تم ترتيب هذه الأمور وتسويتها مع إدارة الأبنية.

ولفتت إلى أنها أبلغت جميع إدارات الوزارة الاستعداد لعملية الدمج كل في مجاله، لا سيما وأن هذا الموضوع يتطلب تكاملاً بين مختلف الإدارات إضافة إلى المجتمع الخارجي، مؤكدة أن بعض المدارس في الدولة وفرت للطلبة الجدد ذوي الاحتياجات فصولاً خاصة ومعلمات متخصصات لمتابعتهم عن كثب، وأن العمل جارٍ لتوفير معلمين وموجهين متخصصين في العام الدراسي المقبل لمساندة المدارس وتسهيل عملها ومتابعتها لطلبتها من فئة ذوي الاحتياجات.

دبي ـ عنان كتانة: