بدأ مالكو الآبار القائمة برأس الخيمة ـ قبل صدور قانون تنظيم حفر آبار المياه الجوفية ـ تعديل أوضاعها وفقا لما جاء به القانون. وحدد القانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة مؤخراً مهلة ثلاثة أشهر تنتهي مع نهاية نوفمبر المقبل لتعديل أوضاع الآبار القائمة وإلا اعتبرت مخالفة وتطبق عليها العقوبات المنصوصة في القانون.

وقال مبارك علي الشامسي مدير عام البلدية: بالرغم من عدم صدور اللائحة التنفيذية للقانون إلا أن ذلك لا يمنع أصحاب الآبار من تعديل أوضاعها قبل انقضاء المهلة بالحصول على تراخيص.

وبحسب القانون الجديد الذي يهدف للمحافظة على مخزون المياه الجوفية وذلك بالحد من استنزافها فإن البلدية تستوفي نظير التصاريح والتراخيص المعطاة والخدمات التي تقدم بمقتضى القانون رسما لا يقل في حده الأدنى عن 200 درهم ولا يزيد على ألف درهم بالنسبة للأفراد أصحاب البئر أو المشروع ورسما لا يقل عن عشرة آلاف ولايزيد على 15 ألف درهم بالنسبة لتراخيص مزاولة الحفر.

واعتبر القانون الآبار التي تقام على أراضي الإمارة بدون ترخيص من المنشآت المائية العامة للإمارة ويحق للبلدية ان تقوم بتخصيصها للمنفعة العامة دون أداء أي تعويض عنها فضلا عن توقيع العقوبات المنصوص عليها في القانون.

والعقوبات التي حددها القانون بحق المخالفين تشمل الغرامة خمسة آلاف درهم ولا يزيد على 10 آلاف درهم للشركات والمؤسسات التي تزاول مهنة الحفر وبغرامة لا تقل عن 300 درهم ولا تزيد على ألف درهم بالنسبة للأفراد أصحاب البئر أو المشروع وتضاعف الغرامة عند تكرار المخالفة خلال سنة من تاريخ ارتكاب ذات المخالفة السابقة على أن لا تتجاوز الحد الاقصى للغرامة.

وأعطى القانون البلدية الحق باتخاذ تدابير إضافية مع المخالفين مثل إيقاف العمل بالتصريح بصفة دائمة أو مؤقتة لمدة لا تزيد على شهر واحد واغلاق البئر ومصادرة أو إتلاف المعدات والأجهزة والمواد المخالفة للشروط والمواصفات المعتمدة.

ووفقا لما جاء به القانون الذي حمل الشخص المتسبب في الحاق الضرر بالمياه الجوفية مسؤولية إزالة ذلك الضرر أو التعويض عنه فان موظفي ومفتشي البلدية يكون لهم صفة مأموري الضبط القضائي في إثبات الأفعال التي تقع بالمخالفة لاحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة ـ بمقتضاه ويكون لهم في سبيل ذلك دخول مواقع الآبار ومناطق الأحواض المائية وكافة الأماكن المشمولة بأحكامه والاطلاع على سجلاتها وقيودها وضبط الأجهزة والمعدات المخالفة أو المستخدمة في ارتكاب المخالفة وحجزها وفحصها وتحليلها وكذلك تحرير محاضر الضبط اللازمة.

وإلى جانب ذلك فإن القانون يحظر على الأشخاص استغلال المياه الجوفية لغايات بيعها أو الاتجار بها دون الحصول على موافقة الإدارة المختصة. كما يحظر تركيب أو تشغيل أو استبدال وحدات التحلية للأغراض الزراعية أو غيره الا بعد الحصول على تصريح بذلك.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي