قالت صحيفة «واشنطن تايمز» أمس إن هناك مؤشرات على اقتراب إيران من التوصل إلى اتفاق يتضمن تعليقاً مؤقتاً لتخصيب اليورانيوم لمدة يمهد الطريق أمام محادثات ملفها النووي مع الغرب، في وقت قالت روسيا إنها ترفض المشاركة في توجيه «إنذارات نهائية» إلى إيران تقود الجميع إلى طريق مسدود وتخلق أزمة جديدة، وأعلنت توقيع اتفاق مع إيران يقضي بالبدء في تشغيل مفاعل بوشهر النووي جنوب إيران سبتمبر 2007.
وقالت «واشنطن تايمز» إن إيران تقترب من التوصل إلى اتفاق، تريده سرياً، يتضمن تعليقاً مؤقتاً لتخصيب اليورانيوم ويمهد الطريق أمام محادثات نووية، مضيفة أنه بمقتضى الاتفاق فإن إيران ستوقف تخصيب اليورانيوم 90 يوماً حتى يمكن إجراء المزيد من المحادثات مع دول أوروبية.
وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كيسي للصحيفة رداً على سؤال عن مطلب إيران إبقاء الاتفاق سرياً، أن «الشروط التي حددها مجلس الأمن واضحة، ويجب على إيران أن توقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم وهي تحتاج إلى أن تفعل هذا بطريقة يمكن التحقق منها». وأضاف أنه «إذا فعلت هذا فإننا يمكننا أن نبدأ المفاوضات، وإذا لم تفعل فإننا سننتقل إلى العقوبات».
واعتبرت إيران أن روسيا تشكل عنصراً رئيسياً في المحادثات الخاصة ببرنامجها النووي، مشيرة إلى وجود تطابق بين البلدين حول سبل معالجة هذا الملف.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» عن نائب الرئيس الإيراني رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية غلام رضا آغا زاده تأكيده على أن بلاده ترى في روسيا عنصراً رئيسياً في المحادثات الخاصة بالبرنامج النووي لطهران. وقال آغا زاده أثناء لقائه سكرتير مجلس الأمن الروسي ايغور إيفانوف «تتطابق آراؤنا حول سبل تسوية هذه المشكلة».
في الوقت نفسه، أعلن الناطق باسم الوكالة الروسية للطاقة الذرية سيرغي نوفيكوف أن روسيا وإيران وقعتا أمس في موسكو اتفاقاً يقضي بالبدء في تشغيل مفاعل بوشهر النووي (جنوب إيران) في سبتمبر 2007.
وأوضح نوفيكوف أن «شركة اتومستروي اكسبورت» والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية وقعتا اتفاقاً إضافياً لعقد بناء مفاعل بوشهر نص على إطلاق تشغيل المفاعل في سبتمبر 2007. وأضاف انه حسب هذا الاتفاق يبدأ المفاعل إنتاج الطاقة في نوفمبر 2007 وسيتم تزويده بالوقود النووي على أكثر تقدير قبل ستة أشهر من تشغيل المفاعل أي في مارس.
وفي تطور سياسي لافت، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن روسيا ترفض المشاركة في توجيه «إنذارات نهائية» إلى إيران.
وقال الوزير الروسي أمام منظمة «لوس انجلوس وورلد افيرز كاونسل» الكاليفورنية «لا نستطيع المشاركة في توجيه إنذارات نهائية تقود الجميع إلى طريق مسدود وتخلق أزمة جديدة في هذه المنطقة التي تعاني بالفعل من زعزعة استقرار خطيرة»، رغم قوله إن «لا أحد يرغب في حصول إيران على القنبلة النووية لكن من الخطير جدا أيضا الدخول في مواجهة غير مثمرة» مع طهران.
على الطرف الأميركي، أعلنت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس عدم تأييدها لفرض حظر على مبيعات البنزين لإيران لمعاقبة طهران على رفض تخليها عن برنامج تخصيب اليورانيوم. وأضافت أن هذه الخطوة ستخدم فقط رغبة القيادة الإيرانية في جعل الإيرانيين يشعرون أن أميركا ضد الشعب الإيراني. (وكالات)