أكمل النائب سعد الحريري رئيس كتلة تيار المستقبل في مجلس النواب اللبناني حملة فريق 14 آذار ضد حزب الله وحلفائه وشن هجوماً هو الأعنف على الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله دون ذكر اسمه معتبرا أن خطابه في الاحتفال بانتصار المقاومة مجرد ترجمة محلية لخطاب الرئيس السوري بشار الأسد.

وهدد بحشد جماهير وتعبئة في الشارع ردا على حشد حزب الله. فيما اتفق رؤساء الوزراء السابقون على مذكرة تفاهم تدعو إلى الحوار والانفتاح والتعقل والاعتدال لصون الوحدة الوطنية وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

ففي خطاب على إفطار رمضاني في بيت الحريري في قريطم دافع سعد الحريري بحماس عن رئيس الوزراء فؤاد السنيورة ورد على كل الانتقادات التي وجهت إليه من حزب الله وأركان تحالفه.

وقال إن السنيورة بنص كلمات رئيس مجلس النواب نبيه بري كان يمثل المقاومة الدبلوماسية للعدوان الإسرائيلي، وبفضل جهوده ودموعه من اجل اللبنانيين توقف العدوان وصدر قرار مجلس الأمن 1701، مستندا إلى نقاط السنيورة السبع.

وأضاف أن حكومة السنيورة ليست عاجزة أو ضعيفة وان الدعوة لإسقاطها تحت شعار تشكيل حكومة وحدة وطنية تخفى رغبة في الانفراد بالحكم من جانب فريق ينفرد بالسلاح ويستعرض قواه بالتعبئة في الشارع.

وشدد على انه سيرد على تلك التعبئة بتعبئة مضادة «والبادي اظلم».ورد الحريري على خطاب نصر الله تفصيلا وأجمل نقده له بأنه مجرد ترجمة محلية لخطاب الأسد.

إلى هذا عقد رؤساء الوزراء السابقون أمين الحافظ ورشيد الصلح وسليم الحص وعمر كرامي ونجيب ميقاتي اجتماعا وانتهوا إلى توقيع «مذكرة تفاهم». وجاء في المذكرة «أن لا بد من الالتقاء حول مفاهيم مشتركة حيال ما حل بلبنان وشعبه من جراء الحرب. من أسباب التوتر أن فريقا من اللبنانيين ينحي باللائمة على حزب الله بافتعال الحرب أو التسبب بها أو توفير ذرائع للعدو الإسرائيلي لتنفيذها.

فلنتفق على الحقائق التالية: صحيح أن حزب الله خرق الخط الأزرق واختطف جنديين إسرائيليين. إلا أن إسرائيل كانت عبر أشهر وسنوات خلت تخترق الخط الأزرق وكل الخطوط الحمر في اعتداءاتها شبه اليومية على الأجواء والمياه الإقليمية اللبنانية وأحيانا في قصف أهداف برية».

وأضافوا أن «الحوار الوطني المرتجى مفتقد كليا. فقد ظهر جليا أن لا مجلس الوزراء ولا مجلس النواب يشكل ذلك المنبر الصالح للحوار الفعال.

فإذا لم يكن بالإمكان إحياء مؤتمر الحوار الوطني وربما توسيع إطاره، فقد يكون ضروريا قيام حكومة اتحاد وطني موسعة تكون بمثابة المؤتمر الدائم للحوار الوطني، بحيث تبقى الخلافات مطروحة للحل على طاولة مجلس الوزراء فلا تتسرب إلى الشارع. ومباشرة عملية الإصلاح تكون من مهام هذه الحكومة. وتأليف مثل هذه الحكومة لن يكون إلا تتويجا لعملية توافقية جامعة».

بيروت ـ علي بردى: