كشفت مصادر أميركية عن مبادرة جديدة تعكف إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش على بلورتها لدفع عملية التسوية في الشرق الأوسط عبر قيام الرئيس الأميركي جورج بوش بزيارة المنطقة عقب انتخابات الكونغرس في شهر نوفمبر القادم أو دعوة قادة الدول العربية المعتدلة إلى قمة في البيت الأبيض، فيما استبعد رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت تحريك المفاوضات مع سوريا برفض الانسحاب من هضبة الجولان السورية المحتلة قائلاً إنها (جزء لا يتجزأ من إسرائيل).

فقد نقلت صحيفة «هآرتس» عن مصادر سياسية أن بوش، يخطط لزيارة الشرق الأوسط بعد انتخابات الكونغرس في نوفمبر، لبحث الدفع بالعملية السياسية مع قادة المنطقة. وأن واشنطن تدرس إمكانية أخرى، وهي دعوةقادة من المنطقة إلى اجتماع قمة مع بوش.

وقالت الصحيفة إنه بموجب التقارير التي وصلت إلى إسرائيل، فإن بوش جدي في نيته الدفع بمبادرة جديدة في المنطقة، في أعقاب الحرب الإسرائيلية على لبنان، وذلك في ظل ما أسمته الصحيفة «مخاوف دول عربية معتدلة من تعاظم قوة إيران».

وذكرت المصادر أن حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يبدو كأحد الطرق لتهدئة الغليان في الدول العربية بعد صعود نجم حزب الله في مواجهة الجيش الإسرائيلي.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، قد صرحت الخميس الماضي أنها تنوي زيارة الشرق الأوسط، إلا أنه لم يتم تحديد الموعد بعد. وقالت« طلب الرئيس بوش العمل مع الزعماء المعتدلين في المنطقة ومساعدة الأطراف في حل الخلاف». وتوقعت «هآرتس» أن زيارة رايس ستكون تمهيداً لزيارة متوقعة لبوش.

وكانت وزيرة الخارجية الإسرائيلية نسيبي ليفني قد صرحت بعد عودتها من جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أن هناك اهتماماً دولياً متصاعداً بتجديد العملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين، وأن «الدول العربية المعتدلة تدرك المصالح المشتركة لها مع إسرائيل إزاء العناصر المتطرفة في المنطقة».

وفي موازة ذلك صرح رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت لصحيفة «همشبحاه» الاسرائيلية، ان «هضبة الجولان ستبقى إلى الأبد مع إسرائيل لأنها جزء لا يتجزأ منها».

وقال إنه لن ينجر خلف «تكتيكات العلاقات العامة للرئيس السوري» بشار الاسد. وبرأيه فإن الأسد يقول عملياً إنه «سيواصل دعم الإرهاب» الفلسطيني، ودعم الإرهاب العراقي ضد الولايات المتحدة، وإمداد حزب الله بالأسلحة المتطورة، وعندما يومئ لإسرائيل فإنها ستستجيب، وهذا ما لم يحصل» على حد قوله.

القدس ـ «البيان» والوكالات: